كتاب الصلاة 183

كتاب الصلاة 183

الدرس في كتاب الصلاة 183، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

حكم الخطبة في صلاة الكسوف ومشروعيتها

اختلف العلماء في حكم الخطبة في صلاة الكسوف بين من يرى أنها سنة ومن ينفي مشروعيتها، واستدل كل طرف بأدلته من السنة النبوية. النبي صلى الله عليه وسلم خطب بعد صلاة الكسوف مما يدعم رأي الشافعي في مشروعيتها.

عدد خطب صلاة الكسوف وآراء الفقهاء

ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب خطبة واحدة بعد صلاة الكسوف، بينما قاس الشافعي على صلاة الجمعة واعتبر أنه يخطب خطبتين، وأجاز عطاء خطبة واحدة. هذا يعكس اختلاف الآراء حول عدد الخطبات.

صلاة الكسوف في وقت الكراهة وأحكامها

إذا حدث الكسوف في وقت كراهة، فالأفضل الانتظار حتى ينتهي هذا الوقت، ويرى أبو حنيفة عدم جواز صلاة الكسوف في وقت الكراهة. يُشير هذا إلى أن أوقات الكراهة تؤثر على أداء صلاة الكسوف.

أوقات النهي عن الصلاة وعلاقتها بالكسوف

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في أوقات معينة مثل بعد العصر وبعد الصبح لأنها أوقات يصليها الكفار. يُستحب الانتظار حتى تغرب الشمس أو تطلع إذا كانت الصلاة في هذه الأوقات، مما يرتبط بأحكام صلاة الكسوف.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، بعد ذلك. قال: ويسن أن يخطب خطبتين عند الشافعي. وقالت ثلاثة: لا تسن الخطبة في أي الكسوف. هل تسن الخطبة؟ النبي صلى الله عليه وسلم خطب وذكر، فلهذا فهي مسنونة، وهو قول أيضا في مذهب مالك، أنه يستحب أن يخطب للكسوف. النبي عليه الصلاة والسلام بعدما صلى خطب خطبة ذكر فيها أشياء من التحذيرات، وذكر أيضا أن القمر والشمس آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، وذكر أيضا أشياء كثيرة في الزينة وفي غيرها، فدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب، لكن هل يخطب خطبتين أو خطبة واحدة؟ لم يثبت أنه خطب خطبتين، وإنما خطبة واحدة. لكن الشافعي رحمه الله قاس على الجمعة أنه يخطب خطبتين، لو خطب خطبة واحدة لا بأس، وقد جاء ذلك عن عطاء. قال: ولو حصل الكسوف في وقت الكراهة، قال أبو حنيفة وإحمد: لا تصلى فيه، ويجعل مكانها تسبيحا. قال شافعي ومالك: تصلى فيه. إذا جاء الكسوف في وقت الكراهة، أنا كسفت مثلا الشمس قبل أن تغرب، فهذا وقت كراهة، هل يصلى أو لا يصلى؟ فالأفضل أنه إن كان وقت قريب، أي قريب الغروب، ينتظر حتى تغرب الشمس فيصلون المغرب، فإن كانت الشمس باقية، أي الكسوف باق، يصلون الكسوف، وإن كان قد ذهب خلاص، معناه انتهى وقت الصلاة. قال هنا: لو حصل الكسوف في وقت الكراهة، قال أبو حنيفة: لا تصلى فيه، وهذا هو الصحيح أنها لا تصلى فيه، خاصة إذا كان في الأوقات شديدة النهي، مثل عند طلوع الشمس، وعند غروبها، وعند استوائها. وأما إن كان بعد العصر أو بعد الصبح، فلا بأس أن تصلى؛ لأن هذه الأوقات الثلاثة نهي عن السجود فيها، وأنه وقت يسجد فيها الكفار، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عمر بن عبس، فلهذا إذا كانت في الأوقات الشديدة فينتظر حتى تغرب الشمس أو تطلع الشمس. فهذا خلاص ما يذكر في هذه المسألة، والله تعالى. ترجمة نانسي قنقر.