الدرس في كتاب الصلاة 200، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
إذا استهل المولود عند الولادة، يغسل ويصلى عليه عند الشافعي ومالك وأحمد. بينما يختلف حكم السقط الذي لم تنفخ فيه الروح.
اختلف الفقهاء في حكم المولود الذي يستهل ثم يموت، فذهب أبو حنيفة إلى عدم غسله والصلاة عليه، بينما ذهب مالك وأحمد والشافعي إلى غسله والصلاة عليه بشروط مختلفة.
يستحب غسل و الصلاة على السقط إذا نفخت فيه الروح أو استهل حيا عند بعض الفقهاء، بينما يرى الشافعي عدم الصلاة عليه إلا إذا بلغ.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: وإذا استهل فحكمه حكم الكبير. وقال السعيد بن جبير: لا يصلى على الصبي ما لم يبلغ. فهذه المسألة مسألة الصغير أو الطفل إذا خرج استهل، فحكمه أنه يغسل. وأما إذا كان سقطا كما تقدم، لم تنفخ فيه الروح، لا يغسل ولا يصلى عليه عند الشافعي. وعند أبي حنيفة لا يغسل ولا يصلى عليه أيضا، وهو مالك وأحمد يقول: يغسل ويصلى عليه إذا كان قد تخلق. وأما إذا استهل وخرج حيا ثم مات، فحكمه حكم الكبير. لكن هل المراد فحكم الكبير على أنه واجب؟ لا، ليس بواجب، وإنما يغسل، لكنه تغسيله مستحب حتى يبلغ. عند الشافعي رحمه الله أن تغسيله يستحب حتى يبلغ، فيغسل ويصلى عليه ما دام أنه خرج حيا. وكذلك أيضا الصحيح كما قلنا: إذا تخلق ونفخت فيه الروح عن بعد الأربعة أشهر، فإنه يصلى عليه، أي يغسل ويصلى عليه كذلك من باب الاستحباب. وإن لم يصلى عليه لا شيء عليه. وإذا استهل أيضا يستحب الصلاة عليه، فتتأكد الصلاة عليه إذا استهل حيا، معناه استهل معناه خرج حيا من بطن أمه فحكمه حكم الكبير. وقال سعيد: لا يصلى على الصبي ما لم يبلغ، وهذا أيضا قول الشافعي على أنه لا يصلى. أما أنا أقصد شافعي يرى الاستحباب فقط، وهو قول أحمد كذلك. وأما الكبير فيجب أن يغسل، وهو فرض كفاية، فرض كفاية كما تقدم معنا. فهذه المسألة في مسألة إذا استهل المولود، فهل يغسل أو يصلى عليه؟ فهذا ذكر هذه المسألة. والله تعالى أعلم.