التعليق على حلية طالب العلم 47

التعليق على حلية طالب العلم 47

الدرس في التعليق على حلية طالب العلم 47، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

أهمية الوقت ومحاربة التسويف في حياة طالب العلم

يؤكد المحور على أن طالب العلم الحقيقي أحرص الناس على استغلال أوقاته في التحصيل والمراجعة، مستشهداً بأحوال السلف كالبخاري، ومحذراً من آفة التسويف والمماطلة التي تضيع الأعمار وتهدم الهمم، مستدلاً بأبيات أبي الطحان في البدار قبل فوات الأوان.

العبر من سير السلف ووصايا العلماء باغتنام الشباب قبل الهرم

يتناول المحور ترجمة الصحابي الشاعر أبي الطمحان القيني وأبياته في وصف ضعف الشيخوخة، مع تعليق الشيخ ابن عثيمين المستدل بالقرآن على وجوب اغتنام الفراغ والصحة والشباب، كما يستعرض حال أسامة بن منقذ وأبيات زهير بن أبي سلمى دليلاً على سآمة طول العمر وعجز الكبر عن طلب العلم.

خاتمة الدرس وشكر الحضور على حسن الاستماع

يختتم المتحدث حديثه بالتعبير عن شكره وتقديره للحضور أو المستمعين على متابعتهم للدرس.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد مواصلة أيها الأحبة في الله مع حلية طالبي العلم آداب وصفات وأخلاق لا تزيد الطالب إلا جمالا مع جماله وحسنا إلى حسنه وهكذا هذه الآداب هي عبارة عن عصارة خبرات لعلمائنا المعاصرين وهكذا غيرهم من الراحلين فما أحوجنا إلى أن نستفيد من هذه التجارب وأن نستفيد من هذه الخبرات وهذه آداب نحن بصدد الكلام أو في سياق الكلام عليها وهي تتعلق بي طالبي العلم في حياته العلمية ومعنى في حياته العلمية أي أثناء طلبه للعلم حضوره المجالس وحضوره الدروس والحلقات بقاؤه في المراكز والمساجد وغير ذلك فيحتاج أن يتأدب بآداب عظيمة سواء ما كان منها مع زملائه أو ما كان منها مع معلميه أو كان غير ذلك وآخر ما تكلمنا عنه هو المحافظة على رأس المال وهي ساعات العمر وهي ساعات العمر وذكر رحمه الله تعالى جملا عظيمة تدل على أن طالب العلم يجب عليه أن يحافظ على أوقاته طلاب العلم يا إخوان هم أعرف الناس بقيمة الأوقات فتجده يقرأ ويراجع وهو جالس أو لربما يقرأ ويراجع وهو يمشي لربما يقرأ وهو يأكل لربما يفكر في بعض المسائل وهو لربما على وشك النوم بل كما جاء عن بعضهم كالبخاري وغيره أنه لربما كان يقوم مرارا من نومه فيعلق المصباح ويكتب ما يستحضره من الأحاديث والأسانيد وغير ذلك وغير ذلك فطلاب العلم هم من أعرف الناس بقيمة الوقت وهكذا أكثر الناس استغلالا للأوقات ما عندهم وقت لمتابعة مباريات أو مشاهدة أفلام ومسلسلات ما عندهم وقت لألعاب في الجوالات عنده جوال فيه لعبة ببجي لا ما يصرح يا عيباه طالب علم يلعب لعبة ببجي يضيع الأوقات ويضيع كذلكم الهمم مع الأوهام والترهات والترهات أبدا يا إخوان وإنما هم من أحرص الناس على أوقاتهم دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثواني إن الحياة دقائق وثواني إذا ذهب بعض الوقت فقد ذهب بعضنا اختربنا فيه من آجالنا وابتعدنا فيه عن دنيانا عن دنيانا ثم ذكر رحمه الله تعالى قال وإياك وتأمير التسويف وتأمير التسويف ما هو التسويف التسويف يا إخوان هو المماطلة وهكذا أيضا التأخير والتأخير درست شيئا من النحو قال لا سوف أدرس بعد سنة سنتين مثلا طيب يا فلان متى تجتهد في طلب العلم قد مر عليك سنة أو سنتين وأنت كما أنت لم تتقدم في طلب العلم يقول طيب إن شاء الله إن شاء الله سأجتهد سأجتهد قال وإياك وتأمير التسويف على نفسك على نفسك قال فلا تسوف لنفسك بعد الفراغ من كذا وبعد التقاعد من العمل هذا وهكذا قال بل البدار قبل أن يصدق عليك قول أبي الطحان ألقيني أنا عندي عندي أبي الطحان ألقيني ماذا عندكم الطحان من عنده غير هذا الذي يظهر يا إخوان أنه أبو الطمحان آكد في كثير من المراجع أبو الطمحان وهنا في هذه الطبعات آه ماذا أبو الطحان وأبو الطمحان هذا هو اسمه حنظلة ابن أو ماذا حنظلة أحد بني القين من قضاعة ولهذا يقال أبو الطحان أو أبو الطمحان القيني نسبة إلى بني قين من قضاعة وكان فارسا صعلوكا لصا كثير الغارات والمخاطرة بنفسه والمخاطرة بنفسه يعني كان ممن يتقطعون الطرق ويهجمون على القوافل كان عندهم شجاعة لكن أحيانا في غير موضعها قالوا كان نديما لأزبير ابن عبد المطلب أي عم النبي صلى الله عليه وسلم نديما أي مجالسا له على الخمر وغيره قالوا نزل أو قدم مكة قبل الإسلام ونزل على الزبير ابن عبد المطلب وجالسه مدة وجالسه مدة وكان فارسا وشاعرا ومعمرا ما معنى معمرا ما معنى معمرا يا أخانا نجيب ما معنى معمرا نعم ما معنى معمرا العرباط ما معنى معمرا يا أبا عبد الله ما معنى معمرا معمرا أبو عبد الله أبو بكر ما معنى معهم ما معنى معنى معمرا ما معنا هاد معروف بالفروسية شاعرا أي كان من أهل الشعر قالوا معمرا أي طال عمره نعم طال عمره يعني طويل العمر وهكذا أيضا كان مخضرما ما معنى مخضرما ما معنى مخضرما يا أبا الفاروق مخضرم المخضرم هذا الذي يدرك ماذا وماذا أحسنت أدرك الجاهلية وهكذا أدرك الإسلام وقيل أنه أسلم قيل أنه أسلم بل ذكروا أنه عاش مئتي سنة أكذا ذكروا في ترجمته أنه عاش مئتي سنة هذا أبو الطمحان أو أبو الطحان القيني قال هنا قال هنا الشيخ بكر رحمه الله تعالى قال فلا تسوف لنفسك بعد الفراغ من كذا وبعد التقاعد من العمل هذا قال وهكذا بل البدار قبل أن يصدق عليك قول أبي الطحان قلنا لعله أبو الطمحان القيني حانتني حانيات الدهر حتى كأني خاتل أدنو لصيدي قصير الخطوي يحسب من رآني ولست مقيدا أني بقيد يعني يقول ها هنا الذي يراني من بعيد يقول هذا ماذا هذا ظهره مكسور ليش يمشي وظهره منحني كما يمشي الكثير من كبار السن يقول حنتني حانيات الدهر حتى سبب هذا الانحنا في ظهره هو ماذا العمر الذي عاشه والسنين التي قضاها قال حتى كأني خاتل أدنو لصيدي تلاحظون كيف أن الشخص الذي يتربص بصيد كيف يمشي لكي لا يشعر به الصيد ينحني ويمشي رويدا رويدا يعني من رآني من بعيد يقول هذا خاتل يدنو لصيد يدنو لصيد قال قصير الخطوي يحسب من رآني ولست مقيدا أني بقيد يعني لست مقيدا لكن العمر السن هو الذي فعل بي ذلك قال الأصمعي قال ما أعرف في وصف تقارب المشي أحسن من قول أبي الطمحان ألقيني حنتني حانيات الدهر حتى كأني خاتل أو خاتل أدنو لصيدي قصير الخطوي يحسب من رآني يعني أني مقيدا بسبب تقارب الخطأ قال ولس مقيدا أنا بقيد أنا بقيد ولهذا ولهذا علق العلام العثيمين رحمه الله تعالى قال وهذا صحيح هذا صحيح قال لأن الله عز وجل يقول أو قال في كتابه الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة أي شبابا ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير قال والإنسان في حال شبابه يظن أن لن يتعب ولن يسأم ولن يمل لكن إذا كبر فكما قال عن زكريا ربي إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبة قال لابد أن يتعب لابد أن يمل قال فكون الإنسان ينتهز الفرصة هذا أمر لابد منه انتهى كلامه رحمه الله تعالى إذن اغتنم خمسا قبل خمس فراغك قبل شغلك تليوم عازب ما عندك مسؤوليات ولا عندك كذلك أمور تشغلك أنت اليوم تفرغ لطلب العلم لربما تذهب إلى بلدك فيشغلك أهلك وتشغلك الحياة بأعمالها ومعاشها وغير ذلك فراغك قبل شغلك وصحتك قبل سقامك صح يا إخوان لاحظوا حين أن يمرض الشخص هل يستطيع أن يذاكر هل ممكن أن يحفظ بسرعة يضيق بسرعة يتعب بسرعة يمل قال وغيناك قبل فقرك تليوم الأمور متيسرة أهلك أو إخوانك ينفقون عليك تخيل لو وقفت النفقة لو وقفت النفقة قد يكون ذلك صارفا عن طلبي العلم إذن وغيناك قبل فقرك وشبابك قبل هرمك رأيتم الشيخوخة كيف تفعل بأهلها صلى الله عز وجل أن يحفظ عمنا العبد وأن يمن عليه بالصحة والعافية وأن يمتعه بالعمر الطويل في طاعته أرأيتم كيف إذا كبر الإنسان يتعب وكيف لربما يعجز وكيف لربما يتغير طبعه فإذا فرصة أنت الآن في الشباب تظن أن هذه القوة لن تذهب وأن هذا النشاط لن يقل فماذا وشبابك قبل هرمك قال بعد هذا كله وحياتك قبل موتك قال رحمه الله تعالى قال وقال أسامة ابن منقذ وأسامة ابن منقذ هذا هو أبو المظفر أسامة ابن مرشد ابن علي ابن مقلد ابن نصر ابن منقذ الكناني الكلبي الكناني الكلبي كان كان أميرا وفارسا من بني منقذ وأسرته معروفة بالعلم والأدب والفروسية وكانوا ملوكا لإقليم شيزر شمالي حماه ببلاد سوريا ذكروا عنه أنه قاد عدة حملات ضد الصليبيين في فلسطين في فلسطين فهو من مواليد أربعمائة وثمانية وثمانين من الهجرة وتوفي عام خمسمائة وأربع وثمانين من الهجرة كم عاش من مركز كم عاش وين أصحاب الحساب قلنا ولد عام أربعمائة وثمانية وثمانين وتوفي عام خمسمائة وأربع وثمانين نعم يا أبي عبد الرحمن يعني كم ستة وتسعون سنة ستة وتسعون سنة وآه ماذا أي أنه ممن عمر أي أنه ممن عمر قال وقال أسامة ابن منقذ قال مع الثمانين عاث الضعف في جسدي مع الثمانين عاث الضعف في جسدي وساءني ضعف رجلي والطراب يدي لاحظوا يا إخوان قائد فارس قاد حملات قاد جيوش ضد الصليبيين ولما بلغ الثمانين اشكوا حاله قال عاث الضعف في جسدي وساءني ضعف رجلي والطراب يدي والطراب يدي قال إذا كتبت فخط خط مضطرب كخط مرتعش الكفين مرتعدي قال فأعجب لضعف يدي عن حمل قلم يعجب يا إخوان أن يده أصبح الضعيف أن تحمل قلما قال من بعد حمل القنى في لبة الأسد كان في شبابه يحمل القنى ما هي القنى ما هي القنى نعم الرمح أحسن قال في لبة الأسد ما هي اللبة في لبة الأسد ما يضربه في فخذه أو في ظهره لا يركز على موضع ما هي اللبة ما هي اللبة نعم موضع القلادة من العنق موضع القلادة من العنق قال فقل لمن يتمنى طول مدته هذه عواقب طول العمر والمدد الذي يتمنى أن يعيش طويلا هذه عواقبها آخر شيء ما تستطيع تحمل قلم وإذا حملته يدك ترتعش وخطك خط مرتعش الكفين مرتعدي قال رحمه الله تعالى يعني هذا كله بعد الثمانين ومثله أبيات الشاعر زهير ابن أبي سلما قال سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ثمانين حولا لا أبا لك يسأمي تظن أن صاحب الثمانين يعيش كما يعيش صاحب الثلاثين والأربعين قال سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ثمانين حولا لا أبا لك يسأمي هكذا قال زهير ابن أبي سلما قال رحمه الله تعالى قال فإن فإن أعلمت البدار فهذا شاهد منك على أنك تحمل كبر الهمة في العلم كبر الهمة في العلم بهذا نكون قد انتهينا من هذا الأدب ويأتي معنا آذاب أخرى وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله والحمد لله رب العالمين والله تعالى أعلم ترجمة نانسي قنقر شكرا