أخطاء المصلين 46

أخطاء المصلين 46

الدرس في أخطاء المصلين 46، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

خطأ صلاة السنة القبلية قبل صلاة العيد

يبيّن المقطع أن صلاة النافلة قبل صلاة العيد في المصلى أو البيت لم تكن من فعل النبي ﷺ ولا أصحابه، وأن العلماء أجمعوا على عدم ثبوت سنة قبلية أو بعدية للعيد. ومن أراد التطوع بعد العيد فليصلّ في بيته ركعتين كنفل مطلق لا كسنة راتبة.

أخطاء شائعة في صلاة العيد: قول الصلاة جامعة وإحياء الليالي

ينبه المقطع إلى خطأ قول «الصلاة جامعة» عند مجيء الإمام في العيد، وإلى بدعة إحياء ليلتي العيد بأذكار وأوراد استناداً لحديث موضوع، محذراً من تخصيص زيارة القبور يوم العيد. كما يؤكد عدم مشروعية هذه الأفعال لعدم ثبوتها عن النبي صلى الله عليه وسلم.

أحكام تكبيرات العيد وزيارة القبور وآدابها

يبيّن المقطع أن زيارة القبور في العيد بدعة وأن الميت لا يعود، ثم يوضح أن رفع اليدين في تكبيرات العيد بعد تكبيرة الإحرام لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة. كما ينفي مشروعية وضع اليدين على الأذنين عند التكبير للعيد مبيناً أن ذلك خاص بالأذان فقط.

ختام المحاضرة وتنويه الترجمة

المتحدث ينهي الجلسة معلناً الاكتفاء بهذا اليوم، ويشير إلى أن الترجمة تمت بواسطة نانسي قنقر. بذلك تُختتم المحاضرة بعد بيان الأحكام والآداب المتعلقة بصلاة العيد.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، فمن أخطاء المصلين في العيدين: صلاة سنة قبلية قبل العيد، سواء كان في البيت أو في المصلى، فهذا لم يكن من فعل النبي عليه الصلاة والسلام، ولا من فعل أصحابه رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم. فتأتي إلى المصلى وتجلس مباشرة، فليست المصلى لها حكم المسجد، لفعل الصحابة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم. فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي قبل العيد شيئا، فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين. وهذا الحديث في سنن ابن ماجه، ويصححه العلامة الألباني. وجاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم، أو صلى يوم الفطر ركعتين، لم يصلي قبلهما ولا بعدهما، لم يصلي قبلهما ولا بعدهما. متفق عليه. يقول الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى: «والحاصل أن صلاة العيد لم يثبت لها سنة قبلها ولا بعدها»، خلافا لمن قاسها على الجمعة. وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: «ليس قبل العيد ولا بعد الصلاة سنة قط». وقال ابن القيم: «ولم يكن هو صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه يصلون إذا انتهوا إلى المصلى قبل الصلاة ولا بعدها». هكذا ينقل ابن القيم عليه رحمة الله. وهكذا يعني: إذا أردت أن تصلي بعد العيد، لا بأس إذا رجعت إلى بيتك أن تصلي ركعتين، كما مر معنا في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، ولكن ليست هذه سنة بعدية، وإنما هو من التنفل المطلق، وإنما هو من التنفل المطلق. وهكذا من أخطاء صلاة العيد: قول بعض الناس عند مجيء الإمام «الصلاة جامعة» قبل قيام الناس للصلاة، هذا لم يثبت في صلاة العيد، إنما ثبت هذا في صلاة الكسوف: «الصلاة جامعة، الصلاة جامعة». أما في صلاة العيدين فلم يكن لهذه الصلاة إقامة، ولا كذلك إشعار بكلام بنداء بقول «الصلاة جامعة»، لم يثبت في ذلك شيء. وهكذا من أخطاء المصلين وأخطاء الناس في العيدين: إحياء ليلتي العيد، وربما استدلوا على هذا الأمر بحديث موضوع يتناقله بعض الخطباء منهم أو بعض الناس، وهو زعمهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أحيا ليلة الفطر والأضحى لم يمت قلبه يوم تموت القلوب». هذا الحديث موضوع. فما نسمعه في ليلتي العيد، في ليلتي العيد، من إحياء هذه الليلة في المساجد، ومن كذلك الإتيان ببعض الأذكار أو الأوراد، أو كذلك التواشيح أو نحو ذلك، كل هذا لم يثبت فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. كذلك من أخطاء صلاة أو يوم العيد: تخصيص زيارة القبور يوم العيد، فشبهوها بزيارة ومعاودة الأحياء، فتجد بعضهم بعد صلاة العيد يخرج بصورة جماعية إلى المقابر ويزورون القبور، فهذا من التخصيص الذي لم يرد فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وقد نص العلماء أن تخصيص زيارة القبور بيوم معين في الأسبوع، أو في السنة، أو في الشهر، أو نحو ذلك، هذا من البدع المحدثة التي حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «اللهم لا تجعل القبر عيدا»، يعني اعتاده الناس في وقت محدود، في وقت معين. فلم يشرع زيارة القبور يوم العيد، وإنما تشرع زيارة الأحياء من المعاودة ومن الزيارة والألفة والمحبة، أما الأموات فلم يثبت في ذلك شيء. وربما بعض الناس يقول: سأذهب لمعاودة الأموات من أقاربي، هذا خطأ، الميت لا يعاود، ولا يخصص بزيارة في مثل هذه الأعياد، في مثل هذه الأعياد. وهكذا من أخطاء المصلين في العيد: رفع اليدين في التكبيرات بعد تكبيرة الإحرام، بعد تكبيرة الإحرام، هذا لم يثبت فيه شيء صحيح، لا عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن الصحابة. جاء أثر عن عمر وابن عمر، لكنهما ضعيفان، أو لكن هذا الأثر ضعيف عنهما، فلا يشرع في صلاة العيدين رفع اليدين في تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام. الرفع يكون فقط في تكبيرة الإحرام فقط، أما في غيرها من التكبيرات السبع أو الخمس فهذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحد من الصحابة. أما في صلاة الجنازة فقد ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث مختلف فيه، فبعض أهل العلم يحتج به، وجاءت آثار كذلك منها عن عمر رضي الله تعالى عنه وأرضاه، فالأمر فيها واسع. صلاة الجنازة: رفع اليدين في التكبيرات الأربع، الأمر فيه واسع لورود الآثار والحديث الذي صححه بعض أهل العلم. أما في تكبيرات العيدين فلم يثبت ذلك عن أحد من السلف، ولا من الصحابة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم. وهكذا من الأخطاء في التكبير: أن بعض من يكبر يضع يديه على أذنيه، هذا أيضا لم يشرع، لأنه لم يأتي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. جاء وضع اليدين على الأذنين في الأذان، في الأذان، أما في التكبير فلم يثبت ذلك. نعم، فلا يشرع لمن يكبر للعيد يضع يديه على أذنيه ثم يكبر كأنه يؤذن، هذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. نكتفي بهذا اليوم، وإلى هنا والله تعالى. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر