أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 76

أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 76

الدرس في أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 76، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

أدلة الإيمان بالكتب السماوية من كتاب أعلام السنة المنشورة

يستعرض المقطع السؤال السابع والسبعين من كتاب أعلام السنة المنشورة حول دليل الإيمان بالكتب، مستشهداً بآيات قرآنية صريحة تدل على وجوب الإيمان بجميع الكتب المنزلة. ويبين أن الخطاب النبوي في قوله تعالى: ﴿وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ﴾ يعم الأمة ما لم يأتِ دليل على التخصيص، وأن الإيمان بالكتب يتضمن التصديق بأصلها المنزل قبل التحريف.

الإيمان بالكتب السماوية وأسماؤها في القرآن

يبيّن المقطع أن الكفر بأي كتاب أنزله الله يعد كفراً بالله، وأن الإيمان بالكتب يتحقق بالتصديق بجميعها مفصلاً ومجملاً. ويستعرض الآيات التي سمت كتباً بعينها كالتوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وموسى، مع ذكر خلاف العلماء في عدد الكتب المسماة.

الإيمان بالكتب السماوية: تفصيلاً وإجمالاً

يشرح المقطع وجوب الإيمان بالكتب التي أنزلها الله تفصيلاً لما سُمّي منها كالتوراة والإنجيل والقرآن وإجمالاً لما لم يُسمّ، مستدلاً بآيات تدل على إنزال كتاب مع كل رسول. ويؤكد أن هذا الدين جاء بالإيمان بجميع الكتب المنزلة من الله، بخلاف اليهود والنصارى الذين يقتصرون على كتبهم الخاصة.

الفرق بين الإيمان بالكتب والعمل بها

يبيّن المقطع أن الإيمان بجميع الكتب السماوية لا يعني العمل بتعاليمها جميعاً، لأن القرآن ناسخ لما قبله من الكتب. ويوضح الفرق بين الاعتقاد بجميع الكتب والعمل بالقرآن وحده، على أن يتوسع المؤلف في تفصيل هذه المسألة لاحقاً.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين. أما بعد، فيقول الحافظ حكمي حماه الله تعالى في كتابه أعلام السنة المنشورة: السؤال السابع والسبعون: ما دليل الإيمان بالكتب؟ هكذا يتدرج المؤلف رحمه الله تعالى في ذكري وبياني أركان الإيمان، فبعدما انتهى من ذكري ما يتعلق بالإيمان بالملائكة، شرع رحمه الله في ذكري ما يتعلق بركن الإيمان بالكتب، أي بالكتب التي أنزلها الله على رسله عليهم السلام. قال: الجواب: أدلته كثيرة، منها قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ﴾. طبعاً هذه أدلة خاصة فيما يتعلق بذكر الكتب وحدها دون اقترانها بغيرها من الأركان، وإلا فهناك أدلة عامة ذكرت فيها أنواع أو ذكرت فيها جميع الأركان أو أكثر الأركان، كقول الله تعالى: ﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ إلى آخر الآية. فهنا أورد الأدلة الخاصة. قال: وقوله تعالى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ﴾ الآيات، وغيرها كثير. ويكفي في ذلك قوله تعالى: ﴿وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ﴾. فكما تقدم أن الإيمان بالكتب من أركان الإيمان الذي لا يتحقق إيمان العبد إلا بالإيمان بها، وقد ذكر المؤلف في هذا الجواب جملة من الأدلة الخاصة، منها قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا﴾... نعم، وهذه الأدلة فيها ذكر الإيمان بالكتب، وكذلك في قوله تعالى: ﴿وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ﴾، أي: أي كتاب أنزله الله فإنني مؤمن به. وهذا الخطاب والأمر للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو أمر لأمته. فما هي القاعدة المعروفة عند أهل العلم؟ أن الأصل في الخطاب الذي يخاطب به النبي صلى الله عليه وسلم أنه خطاب له ولأمته، إلا ما دل الدليل على التخصيص، وأن هذا الأمر والخطاب خاص به عليه الصلاة والسلام. فقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِّصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ إلى آخر الآيات، فما دل الدليل على التخصيص قلنا به، أي قلنا بالتخصيص، وما لم يدل الدليل على تخصيصه فالأصل عموم الخطاب. وكذلك هذه الآية: ﴿وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ﴾، هذا "كتاب" نكرة فهو يشمل كل كتاب، فالواجب على المسلم أن يؤمن بجميع الكتب المنزلة على الأنبياء، وذلك الإيمان بما أنزله الله عليهم قبل تحريف المحرفين لها. فمثلاً التوراة والإنجيل حرفها اليهود والنصارى وزادوا ونقصوا منها، فالمراد بالإيمان بالتوراة والإنجيل الذي أنزلها ربنا عز وجل على هؤلاء الأنبياء قبل أن يحرفها أهل التحريف. وسيأتي معنا ما معنى الإيمان بكتب الله عز وجل، ما معنى الإيمان بكتب الله عز وجل. وجاء أيضاً في القرآن أن من لم يؤمن بالكتب فهو كافر بالله العظيم، مما يدل على ذلك قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾، وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾. فهذه الآيات واضحة الدلالة على أن من كفر بكتب الله عز وجل فهو كافر بالله العظيم، ومن آمن ببعضها وكفر ببعضها فكذلك كافر بالله العظيم. فإذن الإيمان بالكتب لا يتم ولا يتحقق إلا بأن يؤمن المسلم بجميع الكتب التي أنزلها الله عز وجل على أنبيائه، على أنبيائه. قال: السؤال الثامن والسبعون: هل سميت جميع الكتب في القرآن؟ وهذا فيه أن من الإيمان بالكتب كما سيأتي من كلام المؤلف: الإيمان بما سمى الله منها على وجه الخصوص والتفصيل، والإيمان بما لم يسمي الله عز وجل منها على وجه الإجمال، وهذا سيأتي معنا إن شاء الله من جواب المؤلف. قال: الجواب: سمى الله منها في القرآن التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وموسى، وذكر الباقي جملة، يعني من غير ذكر أسمائها، ولكنه ذكر أنه أنزلها على بعض رسله كما في الآية المتقدمة: ﴿وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ﴾، إذن إسماعيل أنزل إليه كتاب لكن لم يسمى لنا، وهكذا إسحاق ويعقوب والأسباط ونحو ذلك، فنؤمن بما جاء مجملاً. فقال تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ﴾، ما هو هذا الكتاب الذي نزله على نبيه بالحق؟ القرآن. ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ﴾، فهذه الآية ذكرت ثلاثة كتب من الكتب المنزلة على أنبيائه: محمد، وإبراهيم، أو محمد وموسى وعيسى. قال: وقال تعالى: ﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾، إذن الكتاب الذي أنزل على داوود يسمى الزبور. قال: ﴿أَلَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾، هنا ذكرت صحف موسى، وقد اختلف العلماء: هل صحف موسى هي نفسها التوراة، أو أن التوراة كتاب والصحف كتاب آخر؟ هذا خلاف طويل بين أهل العلم، ولذلك على وجه الإجمال ذكر بعض أهل العلم أن الكتب المسماة ستة، إذا جعلنا صحف موسى ليست هي التوراة، فهي: القرآن، والتوراة، والإنجيل، والزبور، وصحف إبراهيم، وصحف موسى. ومن لم يجعل صحف موسى... ومن جعل صحف موسى هي التوراة جعل الكتب المسماة خمسة، جعل الكتب المسماة خمسة، يعني: القرآن، والتوراة، والإنجيل، والزبور، وصحف إبراهيم، لأنهم أدخلوا صحف موسى في التوراة، وقالوا هي التوراة، وقالوا هي التوراة. قال: وقال تعالى: ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾، هذه صحف إبراهيم، وكما قال الله عز وجل في آخر سورة الأعلى: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾، فأيضاً في هذه الآية ذكرت صحف إبراهيم. قال: وقال تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾، هذا فيه ذكر الكتب المنزلة على الأنبياء والرسل على وجه الإجمال. الآيات الأولى على وجه التفصيل، وأما هذه الآية فذكرت على وجه الإجمال. قال: فما ذكر الله منها تفصيلاً وجب علينا الإيمان به تفصيلاً بأسمائها وبما ورد فيها، وما ذكر منها إجمالاً وجب علينا الإيمان به إجمالاً، فنقول فيه ما أمر الله به ورسوله: ﴿وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ﴾، أي: أي كتاب سمى الله عز وجل لنا أو لم يسمي، أو لم يسمي. نعم، وأيضاً مما يذكر في هذا المقام أن طائفة من أهل العلم ذهبوا إلى أن الله عز وجل أنزل مع كل رسول ومع كل نبي كتاب، واستدلوا بظاهر هذه الآية: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ﴾، إذن هنا فيه ذكر الرسل وجاء ذكرهم بصيغة الجمع: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا﴾، رسل جمع رسول، وقال بعد ذلك: ﴿وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ﴾، "معهم" هنا أيضاً ضمير جمع يعود على الرسل، فاستدل العلماء بهذه الآية أن الله عز وجل أنزل مع كل رسول ومع كل نبي كتاب، ومع كل نبي كتاب. واستدلوا أيضاً بقول الله سبحانه وتعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ﴾، وهذا أيضاً جاء بصيغة الجمع: ﴿وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ﴾، ﴿وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ﴾، لكن لم يسمي الله عز وجل لنا من هذه الكتب إلا الخمسة أو الستة المتقدمة، والبقية لم تسمى لنا. وهذا شبيه بقول الله عز وجل في الإيمان بالرسل في قوله سبحانه وتعالى: ﴿مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾، فالأنبياء لهم قصص مع أقوامهم، ومن من ذكر الله عز وجل في القرآن؟ كم عدد الأنبياء الذين ذكرت أسماؤهم في القرآن؟ من من قص الله عز وجل لنا قصصهم؟ من يقول: أنا... نعم، خمسة وعشرين رسولاً ونبياً، وهكذا لم يسمي لنا إلا هؤلاء الأنبياء والرسل، والبقية لم يسموا لنا، ولم يقص ربنا عز وجل علينا قصصهم، فنؤمن بما جاء مفصلاً وبما جاء مجملاً. وهكذا في الكتب، وهكذا في الكتب، فنقول: الله عز وجل أنزل مع كل رسول كتاب، فسمى الله عز وجل لنا بعض هذه الكتب، ولم يسمي لنا بقية الكتب، بقية الكتب لعموم هذه الأدلة المتقدمة: ﴿وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ﴾، والكتاب هنا جاء معرفاً بالألف واللام التي تدل على الاستغراق، فهي تفيد العموم، فقالوا: يدل على أن لكل نبي ولكل رسول كتاب منزل من الله ﴿لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾. إذن فعلينا أن نؤمن فيما يتعلق بالكتب إيمانين: أن نؤمن إيمانين، الإيمان الأول: إيماناً مفصلاً بما ذكر، وهي هذه الستة والخمسة الكتب، والإيمان المجمل بكل ما أنزل الله عز وجل، علمنا تسميته أو لم نعلم. فما قال الله عز وجل: ﴿وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ﴾، هذا الذي أراد المؤلف من قوله: فما ذكر الله منها تفصيلاً وجب علينا الإيمان به تفصيلاً، وما ذكر منها إجمالاً وجب علينا الإيمان به إجمالاً. فنؤمن بجميع الكتب، خلافاً لمن ضل في هذا الباب من اليهود والنصارى، ومن نحا ومن نحا نحوهم، فإنهم لربما اليهود يؤمنون بالتوراة فقط ولا يؤمنون بغيره من الكتب، والنصارى يؤمنون بالإنجيل فقط ولا يؤمنون بغيره من الكتب، فجاء هذا الدين بالأمر بالإيمان بجميع الكتب لأنها منزلة من عزيز حكيم سبحانه وتعالى. وليس معنى الإيمان بجميع الكتب أن تعمل بها جميعها، وأن كذلك تعمل بتعاليمها جميعاً، لأن القرآن ناسخ لجميع الكتب، ناسخ لجميع الكتب، كما سيأتي معنا من كلام المؤلف، وفرق بين المسألتين، فرق بين الإيمان بجميع الكتب وبين العمل بالقرآن دون غيره من الكتب المتقدمة عليه، من الكتب المتقدمة عليه. وسيأتي معنا بيان وتفصيل لهذه المسألة فيما سيأتي من أسئلة أخرى ذكرها المؤلف في هذا الركن من أركان الإيمان. نكتفي بهذا، وإلى هنا والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر