الدرس في التعليق على كتاب الداء والدواء 99، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يتناول المقطع خطورة الزنا كأعظم الفواحش وعلامة من أشراط الساعة الصغرى، مستدلاً بأحاديث نبوية وآثار سلفية تبين أن ظهور الزنا يجلب غضب الله وعقوباته كإهلاك القرى. كما يسرد قصة حبر من بني إسرائيل عوقب لتساهله مع ابنه، ويوضح خصائص حد الزنا الثلاث: الرجم للمحصن، والجلد مع التغريب لغير المحصن.
يوضح المقطع أن عقوبة الزاني غير المتزوج (البكر) هي الجلد مئة جلدة والتغريب سنة، مستدلاً بآية {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة}. ويبين أن إقامة الحدود رحمة من الله وتطهير للمجتمع، مع التأكيد على شدة فتنة الزنا وضرورة عدم الرأفة فيه.
يحذر المتحدث من فتنة النساء باعتبارها أول فتنة لبني إسرائيل، ويستعرض أسباب الوقوع في الفواحش كالعشق والصور والاختلاط. ثم يفصل في خطورة اللواط وعقوبته الشديدة، وينبه إلى انتشار السحر لاستدراج الشباب.
يختتم المتحدث كلامه بالصلاة على النبي محمد وآله، والحمد لله رب العالمين. ثم يكرر الانتماء للإسلام بقوله "من المسلمين" ثلاث مرات تأكيداً على الهوية الإيمانية.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله ربه رحمةً للعالمين بشيرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا. أما بعد: مر معنا في الدرس الماضي الكلام حول فصل في عظم مفسدة الزنا، عظم مفسدة الزنا. وأشار رحمه الله تعالى أن ما مضى ذكره فيما يتعلق باللحظات والخطرات واللفظات والخطوات، كل ذلك يعتبر مقدمةً بين يدي تحريم الفواحش ووجوب حفظ الفرج. وذكر رحمه الله تعالى من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والآثار السلفية ما يدل على عظم خطر هذه الفواحش ووجوب حفظ الفرج، ووجوب حفظ الفرج. وآخر ما ذكره -وذكره رحمه الله تعالى وذكر في الدرس الماضي- أن ظهور الزنا يعتبر من أمارات خراب العالم، ومعنى خراب العالم أي نهايته؛ يخرب العالم وينتهي وتكون القيامة والانتقال إلى الدار الآخرة، وأن ذلك من أشراط الساعة. وذكر حديث أنس بن مالك رضي الله عنه في الصحيحين: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن من أشراط الساعة...» وهذه أشراط صغرى أم كبرى؟ إن من أشراط الساعة... أهِي كبرى أم صغرى؟ نعم يا أبي عبد الله: صغرى. هذه أشراط صغرى وتقرب من ظهور الأشراط الكبرى. قال: «إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم». وقلنا: كيف يرفع العلم؟ كيف يرفع العلم بموت العلماء، كما في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص في الصحيحين: «إن الله لا يرفع هذا العلم انتزاعًا ينتزعه من صدور العلماء، ولكن بموت العلماء، ولكن بقبض العلماء، حتى إذا لم يبقَ عالم اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا، فسُئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا». وأكثر ما يقع الضلال والإضلال في أيام الفتن، يا إخوان، عند النوازل والمدلهمات من الأمور والمصائب العظام. قال: «ويظهر الجهل»، الجهل هو المنتشر والسائد. قال: «ويشرب الخمر»، وبشرب الخمر تفسد العقول التي جعلها الله عز وجل لهذا الإنسان لكي يميز بها بين الخير والشر والهدى والضلال، وهكذا ما ينفع وما يضر. قال: «ويظهر الزنا»، وهنا يحصل الاعتداء على الأعراض، على الأعراض بظهور الزنا وانتشاره، حتى أنهم يصير حالهم إلى أن يأتي الرجل المرأة في قارعة الطريق، في قارعة الطريق، فيقال له: «ألا نحيتها قليلًا، ترك طريق للناس»؟ بعدها قليل من الخط. فمن ظهور الزنا وانتشاره قال: «ويقل الرجال»، هنا بسبب الاعتداء على الأنفس، على الدماء بكثرة القتل والقتال، فيذهب ضحية ذلك الرجال. قال: «وتكثر النساء»، احتجنا إلى من يقوم بأمرهم، من يقوم بشأنهم، فالنساء ضعيفات، النساء ضعيفات. قال: «حتى يكون لخمسين امرأة، لخمسين امرأة القيم الواحد، القيم الواحد». قيل: الذي يقوم بأمرهم، وقيل: كناية عن اتباعهن له طلبًا للنكاح، إما من حلال بزواج، أو من حرام بزنا وصفاح. قال رحمه الله تعالى: قال وقد جرت سنة الله سبحانه في خلقه أنه عند ظهور الزنا يغضب الله سبحانه ويشتد غضبه، فلا بد أن يؤثر غضبه في الأرض عقوبة. سنة الله: ما فشت هذه الفواحش في الناس إلا كان ذلك سببًا لغضب الرب تبارك وتعالى، وإذا غضب الرب فقد يعاقب، قد يعاقب، وقد يؤخر العقوبة، وقد يؤخر العقوبة، وذلك لحلمه سبحانه وتعالى. قال: قال عبد الله بن مسعود، وقد مر معنا يا إخوان عقوبات كثيرة جدًا سردها ابن القيم رحمه الله تعالى، هي من عقوبات الذنوب والمعاصي. قال: قال عبد الله بن مسعود: «ما ظهر الربا والزنا في قرية إلا أذن الله بإهلاكها، إلا أذن الله بإهلاكها». وأثر ابن مسعود تقدم معنا، وهو قد أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب له بعنوان «العقوبات». قال: ورأى بعض أحبار بني إسرائيل، وأحبار أي علماؤهم، {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله}. قال: ورأى بعض أحبار بني إسرائيل ابنًا له يغامز امرأة، يغامز امرأة، أي يراودها ويشير إليها وغير ذلك مما يدعو إلى الفاحشة، يدعو إلى الفاحشة. فقال أي ذلك الحبر: فقال: «مهلا يا بني، مهلا يا بني». قال: قال فصرع الأب عن سريره، أي سقط، قال: فانقطع نخاعه، النخاع الشوكي الذي هو سبب لإقامة الظهر. قال: فانقطع نخاعه، وأسقطت امرأته، أي سقط جنين من بطنها، وقيل له: «هكذا غضبت لي؟» يعني: بدلًا من أنك تنكر عليه وتزجره وتعنفه، تتلطف معه هذا التلطف، فما تغار لحرمات الله عز وجل؟ قال: وقيل له: «هكذا غضبت لي، لا يكون في جنسك حبر أبدًا». أكذا جاء في بعض النسخ «حبر»، وفي بعضها «خير أبدًا»، لا يكون أو لا يكون في جنسك، أي في ذريتك ونحو ذلك، خير أبدًا، خير أبدًا. قال: وخص سبحانه حد الزنا من بين الحدود بثلاث خصائص. وخص الله سبحانه حد الزنا، وفي بعض النسخ «عقوبة الزنا» وهو بمعنى، يعني العقوبة التي تكون في الدنيا: {وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين}، أي الحدود التي تقام على أهلها. قال: بثلاثة، أو بثلاث خصائص، بثلاث خصائص: أحدها: القتل فيه أشنع القِتلات، يعني أنه يقتل بأشنع قتلة. وما هي الطريقة التي يقتل بها الزاني؟ يا يوسف، كيف يقتل الزاني؟ والمقصود به المحصن. من هو المحصن؟ يا أبا أسامة: زاني محصن، من هو المحصن؟ يا أبا سعيد: نعم، لا تكاثر. المتزوج، المتزوج. طيب، عدنا إليك يا يوسف الصديق: الرجم. لماذا؟ بحجارة حتى الموت. هذه طريقة قتل الزاني الثيب المحصن. قال: وحيث خففه فجمع فيه بين العقوبة على البدن بالجلد، وعلى القلب بتغريبه عن وطنه سنة. وهذه العقوبة في حق من؟ يا حذيفة: الذي لم يتزوج، ماذا يسمى الذي لم يتزوج؟ ماذا يسمى؟ لا، محصن: المتزوج، ويقابله، ويقابله، ويقابله يا عبد الرحمن. هذه العقوبة في حق غير المحصن، غير متزوج، ماذا يسمى؟ طيب، نعم: الثيب المتزوج ويقابله... نعم عندك، آه أنت، ماذا يسمى الشخص غير المتزوج؟ فالذي بجانبك جديد: الشخص غير المتزوج ماذا يسمى؟ طيب، أحسنت. شامل، معك مصحف؟ مصحف، ضع المصحف. ماذا يسمى غير المتزوج؟ نعم يا عبد الله: ماذا يسمى غير المتزوج؟ فإذا وقع في الزنا فحده على البدن بالجلد، وعلى القلب بالتغريب، نغربه سنة أو يغربه الإمام سنة، بعيد عن وطنه. ماذا يسمى؟ طيب يا رافع: ماذا يسمى؟ ماذا يسمى؟ ماذا يسمى؟ ماذا يقول؟ نسيت: عازب، وأيضًا أفصح منها يا أبا صالح: بكر. يسمى بكر. طيب، فيجلد في بدنه، كم يجلد؟ كم يجلد يا أبا حنيفة؟ مئة. طيب، يجلد مئة جلدة. اذكر دليلًا: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة}. أكمل، أكمل: {مئة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله}. أحسنت. قال: الثاني: أنه نهى عباده المؤمنين أن تأخذهم بالزناة رأفة، يعني رحمة، رأفة في دينه، بحيث تمنعهم أي هذه الرأفة من إقامة الحد عليهم، من إقامة الحد عليهم. قال: فإنه سبحانه أرحم بعبادكم منكم، أرحم بعباده منكم. قال: قال: ولم تمنعه رحمته بهم من إقامة الحد عليهم، وأنه سبحانه من رأفته ورحمته بهم شرع هذه العقوبة طهرة لهم، فإنه أرأف وأرحم بهم. وقد أمر، وقد أمر بوحدة العقوبة، فلا يمنعكم أنتم ما تقوم بقلوبكم من الرأفة التي هي كلا شيء عند رحمة، أو عند... قال: عند رحمة من أمركم بعقوبتهم، من أرحم يا إخوان؟ أنحن أم الله؟ بلا شك من الله عز وجل. ومن رحمته يا إخوان شرع هذه الحدود وأمر بإقامتها، لأن فيها تطهيرًا لأصحابها، فيها إصلاح للمجتمعات وطهارة لها من أن تتحول بؤرًا للفساد وأماكن تتكاثر فيها الشرور. وأيهما أرحم بالعاصي: أن يقام عليه الحد في الدنيا، أو يعذب به في الآخرة؟ الجواب: أن يقام عليه الحد في الدنيا. فإقامة الحدود يا إخوان رحمة من الله عز وجل بخلقه، لكما يدعي الكفار ومن يتأثر بهم من الزنادقة وغيرهم، ومن يلبس عليهم أن هذه بشاعة، وأن هذه غلظة، وأن هذه شدة، إلى غير ذلك. قال رحمه الله تعالى: قال: وهذا كان عامًا في سائر الحدود. وهذا وإن كان عامًا في سائر الحدود، ولكن ذكر في حد الزنا خاصة، لماذا؟ قال: لشدة الحاجة إلى ذكره. لم يذكر في حد السرقة، ما قال في السرقة: {ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله}، وما قال ذلك في حد القتل أو غيرها من الحدود، وإنما ذكر في حد الزنا خاصة. قال: لشدة الحاجة إلى ذكره، فإن الناس لا يجدون في قلوبهم من الغلظة والقسوة على الزاني ما يجدونه على السارق والقاذف وشارب الخمر. قال: فقلوبهم ترحم الزاني أكثر مما ترحم غيره من أرباب الجرائم. أرباب، ما معنى أرباب؟ أرباب الجرائم يا أبا طاهر: أرباب جمع ماذا؟ أرباب متفرقون، خير أم الله الواحد القهار؟ أرباب جمع ماذا؟ أرباب جمع، مفرده؟ فليعبدوا. أحسنت: رب هذا البيت. أرباب جمع، مفرده رب. فما معنى رب هنا؟ أرباب الجرائم، نقول: من رب الجريمة؟ هذه جريمة قتل، زنا، قذف، من ربها؟ أي من قال: أرباب الجرائم، أي قال: أكثر مما ترحم غيره من أرباب الجرائم، ما معنى أرباب الجرائم؟ طيب، أحسنت، نعم يا أبا محمد: أصحاب. أرباب أي أصحاب الجرائم. قال: والواقع شاهد بذلك، فلذلك نهاهم أن تأخذهم بهم رأفة، وتحملهم أي هذه الرأفة والرحمة على تعطيل هذا الحد، على تعطيل هذا الحد. قال: وسبب هذه الرأفة أن هذا ذنب يقع من غالبي الناس، والناس مشتركون في هذه الشهوة، في هذه الشهوة، أي الشهوة والغريزة الجنسية، هذه الناس يشتركون فيها. قال: فيقع أي الزنا، قد يقع من الأشراف والأواصط والأراذل. قال: فالجائحة به عامة، إلا من عصم الله منه، إلا من عصم الله منه. قال: وفي النفوس أقوى الدواعي إليه، والمشارك فيه كثير، وأكثر أسبابه العشق. انظر، عدنا إلى ما بدأنا به. ولهذا يا إخوان، ربنا عز وجل يقول: {زين للناس حب الشهوات من النساء}، بدأ بشهوة النساء. قال: {من النساء والبنين}، أي محبة أن يكون للشخص أولاد، {والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب}. والنبي صلى الله عليه وسلم في حديث أسامة بن زيد في الصحيحين، قال عليه الصلاة والسلام: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء». يقول: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء». وهكذا في حديث أبي سعيد، وجاء أيضًا من حديث ابن عمر في الصحيحين، قال عليه الصلاة والسلام: «ما رأيت من ناقصات عقل ودين، من ناقصات عقل ودين، أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن». الضمير يعود إلى من؟ من إحداكن، الضمير يعود إلى من؟ إلى النساء. يقول: «ما رأيت من ناقصات عقل ودين». بين عليه الصلاة والسلام في حديث أبي سعيد أن نقصان العقل: أن شهادة المرأتين بشهادة رجل واحد، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء، أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى، هذا نقصان العقل. ونقصان الدين: أنها إذا حاضت لم تصلي ولم تصم، ولم تصم. قال: «ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل». ما هو اللب؟ لب الرجل يا أولي الألباب: العقل. أي عقل الرجل، وليس أي رجل يا إخوان، الرجل الحازم، الشديد القوي، وليس الضعيف الهزيل. الحازم من إحداكن، من إحداكن. ففتنة النساء يا إخوان فتنة عظيمة جدًا. في حديث أبي سعيد الخدري لصحيح مسلم، قال عليه الصلاة والسلام: «إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء، كانت في النساء». وإلى الآن ما زال بني إسرائيل هؤلاء مفتونين في هذا الباب، يكثر فيهم الزنا والخمور وغيرها وغيرها. ولاحظوا يا إخوان: الذي يدافع ما في نفسه من غريزة وشهوة، ويحافظ على أن لا يقع في الحرام، الله عز وجل يظله يوم لا ظل إلا ظله، من أولئك السبعة الذين أي ظلهم الله عز وجل. قال: «ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال»، هي التي تدعو، وليس هو الذي يبحث أو يلهث وراءها، هي التي تدعو، إذن وفرت له العناء والتعب والمشقة والجهد والوقت. دعته امرأة ذات منصب وجمال. وهذا يا إخوان الذي يدعو الرجال إلى الزواج بالنساء: «تنكح المرأة لأربع: لجمالها، ولحسبها أي نسبها، ولمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك، تربت يداك». قال: فقال: «إني أخاف الله»، قال: «إني أخاف الله». قال رحمه الله تعالى: قال: وأكثر أسبابه العشق، أي أكثر أسباب الوقوع في هذه الفواحش هو العشق. والعشق يأتي كثيرًا عن طريق الصور، عن طريق الصور، يأتي كثيرًا عن طريق الاختلاط بين الرجال والنساء، يأتي بسبب متابعة الأفلام والمسلسلات، سماع الأغاني والموسيقى، وغيرها من أسباب العشق. قال: والقلوب مجبولة على رحمة العاشق، وكثير من الناس يعد مساعدة العاشق على معشوقه طاعة وقربة. إذا رأى من يعشق وبسبب العشق لا ينام الليل، يقول: «مسكين هذا، الله، هذا مسكين ما ينام بسبب العشق»، قد لا يتلذذ بطعام أو شراب، فيرثي له الناس، يقولون: «مسكين هذا العاشق، هذا العاشق». قال: وإن كانت الصورة المعشوقة محرمة عليه. قال: ولا يستنكر هذا الأمر، ولا يستنكر هذا الأمر، أي لا يستغرب الناس هذا الأمر، لا، لا يستغربون أن يعشق امرأة. بل أعجب من هذا يا إخوان: البعض لا يستغرب أن يعشق رجل ولدًا، ولدًا، ولدًا، وهذا أعظم، وهذا أعظم. قال: فإنه مستقر... عندما شاء الله من أشباه الأنعام: {إنهم إلا كالأنعام، بل هم أضل سبيلًا}. قال: ولقد حكي لنا من ذلك شيء كثير، أكثره عن ناقص العقول والأديان كخدام والنساء. قال: وأيضًا فإن هذا ذنب، أو ذنب... قال: وأيضًا فإن هذا ذنب، غالب ما يقع مع التراضي من الجانبين. الغالب أن الزنا يقع بتراضي بين الطرفين، وحالات قليلة يا إخوان تكون غصبًا. أكثر حالات الزنا وغير الزنا من الفواحش تقع عن تراضي، لأن نفوس الطرفين تميل إلى ذلك، تميل إلى ذلك. قال: ولا يقع فيه من العدوان والظلم والاغتصاب ما ينفر النفوس منه. قال: وفيه شهوة غالبة للنفس، فتصور ذلك لنفسها، فتصور ذلك لنفسها، فيقوم بها رأفة، هذا هو سبب الرأفة. قال: فيقوم بها رأفة تمنع إقامة الحد. قال: وهذا كله من ضعف الإيمان، فإن كمال إيمان المؤمن أن تقوم به قوة يقيم بها أمر الله، ورحمة يرحم بها المحدود، فيكون موافقًا لربه تعالى في أمره ورحمته. قال: الثالث: أنه سبحانه أمر أن يقام عليهما الحد بمشهد من المؤمنين، {وليشهد عذابهما}، أي إقامة الحد عليهما، طائفة من المؤمنين. ما يكون في حجرة أو في غرفة، لا، يكون في ساحة، في مجمع الناس، {وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين}. قال: فلا يكون خلوة حيث لا يراهما أحد. قال: وذلك أبلغ في مصلحة الحد وحكمة الزجر. قال: وحد الزان المحصن مشتق من عقوبة الله سبحانه لقوم لوط، بالقذف بالحجارة، وذلك لاشتراك الزناء واللواط في الفحش، وفي كل منهما فساد يناقض حكمة الله في خلقه وأمره. وأيهما أعظم: الزناء أم اللواط؟ أيهما أعظم يا أبا عثمان؟ اللواط أعظم. يا إخوان، حتى البهائم تتنزه عنه، ويأتي الإنسان ويفعله ويتلذذ به، انظر إلى خروج هذا الإنسان عن فطرته التي فطر الله الناس عليها. قال: فإن في اللواط من المفاسد ما يفوت الحصر والتعداد. ولأن يقتل، يقتل المفعول به، ولأن يقتل المفعول به خير له من أن يؤتى، يعني: كونه يقتل أفضل من أن يجعل الناس يفعل به هذه الفاحشة وهذه الجريمة. قال: فإنه يفسد فسادًا لا يرجى له بعده صلاح أبدًا. نقول: إلا أن يشاء الله يا إخوان، وإلا قل من يصلح من يقع في جريمة اللواط. هذا قد يفسد ولا يصلح أبدًا، وقد يهديه الله عز وجل فيصلح حاله، ولو صلح حاله فإنه يحتاج إلى مجاهدة شديدة لألا يعيد الكرة ويقع في هذه الجريمة مرة بعد مرة. قال: ويذهب خيره كله، وتمتص الأرض ماء الحياة من وجهه، أي ماء الحياة من وجهه، فلا يستحي بعد ذلك، لا من الله ولا من خلقه، وتعمل في قلبه وروحه وجسده نطفة الفاعل ما لا يعمله السم في البدن، في البدن. وهذا يا إخوان إن دل على شيء دل على خطورة هذه الفاحشة وهذا الأمر العظيم، الذي للأسف ينتشر في كثير من المجتمعات. واليوم بعض من يسعى لمثل هذه الجرائم يقع في جريمة أعظم وأخطر، ألا وهي جريمة السحر، ألا وهي جريمة السحر. أخبرني بعضهم عن بعض هؤلاء السحرة، عن بعض هؤلاء السحرة أنهم يفعلون سحرًا صرفًا وعطفًا، ماذا؟ من أجل صيد هؤلاء المردان، صيد هؤلاء المردان، ويتحصل الساحر على نصيب من الفاحشة، وهكذا على نصيب من المال. لسبب ذلك، نسأل الله العافية والسلامة، وأن يحفظ شبابنا، شباب المسلمين، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين. من المسلمين، من المسلمين، من المسلمين.