الدرس في التعليق على كتاب الداء والدواء 125، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يبيّن ابن القيم أن المحبة والإرادة أصل كل دين وعمل، مفصلاً تقسيم الدين إلى شرعي وجزائي ومحبة الله لأسمائه وصفاته. ويستعرض معنى الناصية وتوكل الأنبياء كهود وإبراهيم ومحمد صلى الله عليهم وسلم، مختتماً بدعاء ابن مسعود المأثور لكشف الكرب بالإقرار بعبودية الناصية لله.
يحذر الشيخ من مفاسد عشق الصور القلبية والدينية العاجلة والآجلة، مستدلاً بوعيد المصورين ودخول الشرك على قوم نوح عبر الصور. ويفصل في ابتلاء يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز مبيناً أن فتنة القصر مع قوة الداعي وزوال المانع أعظم من ابتلاء البئر.
يستعرض المقطع ستة عوامل اجتمعت لتجعل فتنة يوسف شديدة كالفطرة وشدة الشباب والخلوة والغربة وجمال المرأة وإلحاحها، مع التنبيه على مشروعية الزواج والصوم لكسر الشهوة. ويوضح كيف أن المنع يزيد الحب والشوق فيحصل لذة الظفر بعد المشقة مشبهاً ذلك بلذة الصيد وطالب العلم، مختتماً باستكمال الحديث في الدرس القادم.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله ربه رحمة للعالمين بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه، وسراجاً منيراً. أما بعد، مواصلة أيها الأحبة في الله مع هذه الرسالة الماتعة وهذا الكتاب القيم، ألا وهو "الداء والدواء"، وهو الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، لشيخ الإسلام الإمام أبي عبد الله محمد بن أبي بكر الزرعي، المشهور بابن القيم، ويقال ابن قيم الجوزية، رحمه الله تعالى، وغفر لنا وله ولوالدينا أجمعين. ونحن على وشك الانتهاء من هذا الكتاب القيم، فابن القيم رحمه الله تعالى يذكر هذه الفصول التي ختم بها هذه الرسالة وهذا الكتاب النافع. وآخر ما تكلمنا عنه هو فصل من الفصول التي تتعلق بالمحبة، وقد بيّن رحمه الله تعالى أن المحبة والإرادة هي أصل كل دين، سواء كان هذا الدين حقاً أو باطلاً. وكما أن المحبة والإرادة هي أصل كل فعل يفعله الإنسان، لماذا يفعل الإنسان هذا الفعل؟ نظراً لمحبته له، فسبب قيامه بهذا العمل هو حبه له، أو أن فيه غاية يريد أن يصل إليها وهدفاً يريد أن يحققه. وهكذا الأديان، فأصل كل دين هو المحبة والإرادة، وكما سبق، سواء كان هذا الدين حقاً أو كان باطلاً. فما سبب تعلق المشركين بدينهم؟ عبادة أصنام، وتعلق بأحجار وأشجار وكواكب ونجوم، وهكذا غيرها. ما يفعله عباد القبور عند الأضرحة، ودعاء الأموات وسؤالهم قضاء الحوائج، وهكذا دفع الكروب وغيرها، كل ذلك ناتج عن محبة في قلوبهم لهذا الأمر، فينشأ أحدهم على حبه: "أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى، فصادف قلباً خالياً فتمكنا". ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم، كما سبق في الصحيحين عن أبي هريرة قال: "كل مولود يولد على الفطرة". هذا هو الأصل، لكن المحيط الذي ينشأ فيه والبيئة التي يترعرع فيها تؤثر عليه، قال: "فأبواه يهودانه" - انظر، مستعد أن يموت على اليهودية - "أو ينصرانه أو يمجسانه"، أن يجعلانه مجوسياً، أن يجعلانه مجوسياً. وتكلم ابن القيم رحمه الله تعالى حول ما يتعلق ببيئة الدين، وأن فيه معنى الإذلال والقهر، وهذا فيما إذا كان من الأعلى للأدنى: إذلال وقهر. وأما من حيث أنه من الأدنى إلى الأعلى ففيه معنى الذل، وهكذا الخضوع، وهكذا الطاعة، وهكذا الطاعة. وتكلم ابن القيم رحمه الله تعالى كذلك أيضاً حول فائدة ومسألة مهمة تتعلق بالدين، وأن الدين دينان: الأول هو دين شرعي أمري، وهو ما شرعه الله عز وجل وأمر به، وأمر به. والأمر الثاني وهو دين حسابي وجزائي، وهذا يتضمن مجازات المحسن على إحسانه، وهكذا مجازات المسيء على إساءته: "ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى". ولاحظوا يا إخوان أن الله تبارك وتعالى إن أثاب المحسن على إحسانه فهذا فضل منه تبارك وتعالى، وإن عاقب المسيء على إساءته فهذا عدل منه سبحانه وتعالى، ولا يظلم ربك أحداً. وكل أو كل من الأمرين: الفضل والعدل، كلاهما محبوب إلى الله تبارك وتعالى، كلاهما محبوب إلى الله تبارك وتعالى. قال رحمه الله تعالى في تتمة هذا الفصل: "وكذلك دينه الجزائي فإنه يتضمن مجازات المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، وكل من الأمرين محبوب للرب، فإنهما عدله وفضله: عدله في مجازات المسيء، وفضله في إثابة المحسن. قال: وكلاهما من صفات كماله، وهو سبحانه يحب أسماءه وصفاته، ويحب من يحبها، ويحب من يحبها". لهذا يا إخوان، سورة الإخلاص، لاحظوا الجزاء الذي أخبر نبينا صلى الله عليه وسلم لمن قرأها، قال: "أيعجز أحدكم أن يقرأ كل ليلة ثلث القرآن؟" قال: "وكيف ذلك يا رسول الله؟" قال: "قل هو الله أحد، تعدل ثلث القرآن". لماذا تعدل ثلث القرآن يا إخوان؟ لأن فيها صفة الرب تبارك وتعالى: "قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد". فكان ذلك يعدل، يعدل في الجزاء ثلث القرآن، ثلث القرآن. لهذا يقول الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى: "يستحب تكرارها"، أي لكي ينال العبد هذه الأجور العظيمة. وفي قصة ذلك الرجل الأنصاري وحديثه في البخاري وغيره، من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، يقول أنس: "كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء".كذا جاء في بعض الروايات، قال: "وكان كلما افتتح سورة يقرأ بها، يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به، افتتح بـ (قل هو الله أحد) حتى يفرغ منها، ثم يقرأ سورة أخرى معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة". فكلمه أصحابه: لماذا تصنع هكذا؟ فكلمه أصحابه، فقالوا: "إنك تفتتح بهذه السورة، أي سورة الإخلاص، ثم لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بأخرى". قال: "أو قال له: فإما أن تقرأ بها، وإما أن تدعها، وإما أن تدعها وتقرأ بأخرى". فقال: "ما أنا بتاركها، ما أنا بتاركها، إن أحببتم أن أؤمكم بذلك فعلت، وإن كرهتم اخترتم"، أي أنظروا لكم شخصاً آخر يصلي بكم. قال أنس: "وهم كانوا يرون أنه من أفضلهم، وكرهوا أن يؤمهم غيره". فلما أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يأتي في كل سبت، في كل أسبوع، إلى مسجد قباء راكباً أو ماشياً، فيصلي ركعتين ثم يرجع. قال: "فلما أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه الخبر، فقال: يا فلان، ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك؟ وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟". فقال الرجل: "إني أحبها، إني أحبها". فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "حبك إياها أدخلك الجنة". وهذا فيه إقرار من النبي صلى الله عليه وسلم لذلكم الرجل. فربنا عز وجل يحب أسماءه وصفاته، وهكذا أيضاً يحب من يحبها، يحب من يحبها. قال ابن القيم رحمه الله تعالى: "قال: وكل واحد من الدينين، أي الشرعي الأمري، وهكذا الجزائي والحسابي، قال: وكل واحد من الدينين فهو صراطه المستقيم الذي هو عليه سبحانه، فهو على صراط مستقيم في أمره ونهيه وثوابه وعقابه، كما قال تعالى إخباراً عن نبيه ورسوله هود عليه السلام أنه قال لقومه: (إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون، من دونه فكيدوني جميعاً ثم لا تنظرون، إني توكلت على الله ربي وربكم، ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم)". ولاحظوا يا إخوان هذا التوكل العظيم من هذا النبي عليه الصلاة والسلام، قومه يهددونه ويتوعدونه، وهو يقول لهم: ماذا؟ "إني أشهد الله واشهدوا"، أي أنتم أيضاً، "أني بريء مما تشركون من دونه، فكيدوني جميعاً ثم لا تنظرون"، نفذوا تهديدكم وهكذا، اجتمعوا كلكم، ولا تنظرون، أي لا تتأخروا في تنفيذ ذلك. "إني توكلت على الله ربي وربكم". لاحظ: قال: "ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها". ما هي الناصية؟ السلام عندك، ما هي الناصية؟ ذكرها ربنا عز وجل في القرآن في غير ما موضع، في غير ما موضع: "يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام". وهكذا أيضاً في قوله عز وجل: "كلا لئن لم ينته لنسفعاً بالناصية، ناصية كاذبة خاطئة". فما هي الناصية؟ أنا أقرب الإجابة: هي تقع فيها الإنسان عضو من أعضاء جسم الإنسان، قد يكون أعلى، وسط، أسفل، يمين، شمال. "فيأخذ بالنواصي والأقدام"، النواصي جمع ناصية، والأقدام جمع قدم. الأقدام معروفة، صح؟ طيب، والنواصي أين؟ شامل. طيب، أحسنت. نعم، من يقول: أنا عندك، النواصي جمع ناصية، فما هي الناصية؟ ما هي الناصية؟ "فيأخذ بالنواصي والأقدام". وهنا ربنا عز وجل يقول عن هود عليه الصلاة والسلام: "ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم". لا بأس، نعم يا فاروق، نعم يا أبا مريم، مرحبا بك، أنت تشير، الإشارة صحيحة، فما هي؟ أحسنت، آه، يقال: مقدمة الرأس، ويقال: شعر مقدمة الرأس. يعبر بعض أهل اللغة بقولهم: مقدمة الرأس، مقدمة، ويعبر البعض الآخر بشعر مقدمة الرأس، بشعر مقدمة الرأس. وهنا يا إخوان هذا يدل على توكل، يدل على توكل عظيم من نبي الله هود عليه الصلاة والسلام، وذلك أنه قال لهم ذلك في مقام التهديد، وهكذا الوعيد من قبل قومه، فهو لا يخاف هذا التهديد ولا يخاف هذا الوعيد، لماذا؟ لعظم توكله على الله تبارك وتعالى، فلا يخشى أحداً منهم لأن نواصي عباد كلهم بيد من؟ بيد الله عز وجل. "ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها"، فلا يستطيع أن يعمل شيئاً إلا إذا أذن الله عز وجل وشاء أن يقع ذلكم الأمر، يقع ذلكم الأمر. فالله تبارك وتعالى هو الذي يكفيه شرهم وأذاهم وأذاهم. فما أعظم هذا التوكل الذي، الذي، ماذا كان عليه الأنبياء، الذي عليه الأنبياء؟ قال ابن عباس كما في صحيح البخاري: "قال: حسبنا الله ونعم الوكيل، قالها إبراهيم حين ألقي في النار". انظر، نار تأكل ما يلقى فيها، وأتي بإبراهيم لكي يلقى فيها، ما قال: "خلاص يا جماعة، آخر مرة، ولن تسمعوا مني شيئاً يغضبكم أبداً". هم يلقونه في النار، وهو يقول: "حسبي الله ونعم الوكيل". حسبي الله، أي ماذا؟ الله عز وجل كافيني. ونعم الوكيل. قال: "وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين، حين قال لهم الناس: إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم، فزادهم إيماناً وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، ونعم الوكيل". ولهذا يا إخوان، علمنا النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، علمنا النبي صلى الله عليه وسلم ذلك. ففي حديث أبي صالح عن أبي هريرة عند الإمام مسلم، وهكذا جاء في مسند أحمد، وعند أبي داود والترمذي وابن ماجه، في الدعاء الذي يقال، دعاء الهم والكرب، الذي يقال عند النوم، علمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نقول: "اللهم رب السماوات السبع، ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، أنت آخذ بناصيته. اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين، وأغننا من الفقر، وأغننا من الفقر". هذا يا إخوان يتضمن ماذا؟ تعلق العباد بربهم عز وجل وتوكلهم عليه سبحانه وتعالى. قال رحمه الله تعالى: "قال: ولما علم نبي الله"، في بعض النسخ زيادة وهي ماذا؟ قوله: "هود عليه السلام"، وفي بعض النسخ لا يوجد. "قال: ولما علم نبي الله هود عليه السلام أن ربه على صراط مستقيم في خلقه وأمره وثوابه وعقابه وقضائه وقدره ومنعه وعطائه وعافيته وبلائه وتوفيقه وخذلانه، وأنه لا يخرج في ذلك عن موجب كماله المقدس الذي تقتضيه أسماؤه وصفاته من العدل والحكمة والرحمة والإحسان والفضل، ووضع الثواب في موضعه، والعقوبة في موضعها اللائق بها، ووضع التوفيق والخذلان والعطاء والمنع والهداية والإضلال، كل ذلك في أماكنه اللائق به ومحاله القابلة له، بحيث يستحق على ذلك كمال الحمد والثناء، أوجب له ذلك العلم والعرفان أن نادى على رؤوس الملأ من قومه"، أي هود عليه الصلاة والسلام، "لما علم ذلك كله نادى على رؤوس الملأ من قومه بجنان ثابت وقلب غير خائف، وبالإيمان ريان، بل تجرد لله، وقال: (إني أشهد الله واشهد أني بريء مما تشركون من دونه، فكيدوني جميعاً ثم لا تنظرون، إني توكلت على الله ربي وربكم)". قال رحمه الله تعالى: "قال: ثم أخبر عن عموم قدرته وقهره لكل ما سواه، وذل كل شيء لعظمته، فقال: (ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم). قال: فكيف أخاف شيئاً ناصيته بيد الله وهو في قبضته وتحت قهره وسلطانه دونه؟ وهل هذا إلا من أجهل الجهل وأقبح، آه ماذا، من أقبح الظلم وأجهل الجهل؟ قال: ثم أخبر أنه سبحانه على صراط مستقيم في كل ما يقضيه ويقدره ويقدره، فلا يخاف العبد جوره ولا ظلمه". لاحظوا يا إخوان، الله تبارك وتعالى وصف نفسه بالعدل وأنه لا يظلم، وأنه سبحانه وتعالى على صراط مستقيم، فلا يخاف العبد من ربه هضماً ولا ظلماً. فأعماله سبحانه وتعالى كلها بين العدل وبين الفضل، وبين الفضل، ففضل على المحسنين، وعدل مع المسيئين، ولا يظلم ربك أحداً، ولا يظلم ربك أحداً. قال رحمه الله تعالى: "قال: فلا أخاف ما دونه، فلا أخاف ما دونه، فإن ناصيته بيده، أي بيد الله عز وجل، ولا أخاف جوره ولا ظلمه، فإنه، أي ربنا عز وجل، على صراط مستقيم، فهو سبحانه ماض في عبده حكمه، عدل فيه قضاؤه". وهذا كما ورد في حديث ابن مسعود الذي سيذكره رحمه الله تعالى بعد هذا. قال: "قال له الملك: وله الحمد، لا يخرج تصرفه في عباده عن العدل والفضل، إن أعطى وأكرم وهدى ووفق فبفضله ورحمته، وإن منع وأهان وأضل وخذل وأشقى فبعدله وحكمته، وهو على صراط مستقيم في هذا وهذا، أي في فضله وفي عدله". قال: "وفي الحديث الصحيح، وهو حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه في مسند أحمد وغيره". قال: "وفي الحديث الصحيح"، أي قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أصاب عبداً قط هم ولا حزن، فقال: اللهم إني عبدك، وابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل، بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي وغمي". قال: "عليه الصلاة والسلام: إلا أذهب الله همه وغمه، وأبدله مكانه فرحاً". دعاء عظيم يا إخوان، ولهذا هو يعتبر من أدعية الهم، وهكذا الكرب، وهكذا الكرب. قال: "فقال رجل: يا رسول الله، ألا، ألا نتعلمها؟ ألا نتعلمها؟ فقال: أي النبي صلى الله عليه وسلم: بل ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها، ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها". قال: "رواه الإمام أحمد، وقد صححه العلامة الألباني رحمه الله تعالى". قال: "وهذا يتناول حكم الرب، الكون والأمر، وقضاءه الذي يكون باختيار العبد وغير اختياره، فكلا الحكمين ماض في عبده، وكلا القضاءين عدل في عبده". قال: "فهذا الحديث مشتق من هذه الآية، بينهما أقرب نسب، والله سبحانه أعلم". وبهذا نكون قد انتهينا من هذا الفصل الماتع، وهكذا المفيد، الذي أراد رحمه الله تعالى أن يبين من خلاله أن، ماذا أراد من خلاله أن يبين؟ أن المحبة والإرادة هي أصل كل دين، كما أنهما أصل كل عمل يعمله هذا الإنسان، فينتج عن محبته وإرادته، عن محبته وإرادته. وبيّن، وبيّن كذلك أيضاً أن الدين دينان: شرعي أمري، وحسابي جزائي، وأن كلاهما لله تبارك وتعالى. قال رحمه الله تعالى: "قال: فصل، ونختم، ونختم، ونختم الجواب بفصل يتعلق بعشق الصور، وما فيه من المفاسد القلبية والدينية، العاجلة والآجلة، وإن كانت أضعاف أضعاف ما يذكره ذاكر". إذن المفاسد عظيمة يا إخوان، وكثيرة جداً، وكثيرة جداً المترتبة على العشق، ولاسيما العشق الذي يكون بسبب الصور. ولاحظوا يا إخوان، ابن القيم يتكلم حول خطورة الصور والأضرار المترتبة عليها. بل أعجب من ذلك، نبينا صلى الله عليه وسلم، كم حذر من الصور، وكم حذر من التصوير. أحاديث كثيرة: "لعن الله المصورين"، "وأشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون"، "وكل مصور في النار"، "ولا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب أو صورة". انظر، "يخرج من النار عنق له لسان ينطق وعينان تبصران، يقول: وكلت بثلاثة: بكل جبار عنيد، وبمن جعل مع الله إلهاً آخر، وبالمصورين". أسألكم: هل كان هناك كاميرات يصور بها، أو جوالات تستخدم في التصوير، أو غيرها؟ الجواب: لا. كانت وسائل التصوير إما نحتاً أو نقشاً ورسماً، أو غيرها، أو غيرها. النحت، وهكذا النقش والرسم، ما يأتي بالصورة كما تأتي بها الأجهزة الحديثة اليوم. فأيها أعظم فتنة، وأيها أشد ضرراً؟ الوسائل القديمة أم هذه الاختراعات الجديدة والحديثة؟ الفتنة يا إخوان بالجديدة والحديثة أعظم وأشد، ولا سيما في باب العشق. يأتي لك بالصورة، ليس كما هي فقط، بل ماذا؟ بل أحسن وأجمل. هناك ممكن محسنات وألوان، بل ممكن يحسن العينين، ويحدد الأنف، ويحمر الشفاه، ويطيل في الرموش، وينعم الشعر، ويفتح البشرة، أليس كذلك يا أبا طاهر؟ بل أحسن. فانظروا إلى عظيم الفتنة. ولهذا يا إخوان، اليوم كم من العشاق بسبب الصور، بسبب الصور؟ تقع الصورة في عيني الواحد، فتعلق بقلبه، فتعلق بقلبه، فتضر بصاحبها، تضر بصاحبها. وكم يا إخوان يتحدث الشخص عن هذه المفاسد، وهكذا عن العواقب الوخيمة التي تكون بسبب هذا العشق الذي سببه هذه الصور. هنا ابن القيم رحمه الله قال: "ونختم الجواب بفصل يتعلق بعشق الصور، بعشق الصور، قال: وما فيه من المفاسد القلبية والدينية، العاجلة، أي في الدنيا، والآجلة، أي في الآخرة، وقد يكون المقصود في الحال أو في المآل. قال: وإن كانت أضعاف أضعاف ما يذكره ذاكر. قال: قال: فإنه يفسد القلب بالذات، وإذا فسد، أي القلب، وإذا فسد، فسدت، فسدت الإيرادات والأقوال والأعمال، وفسد نفس التوحيد، كما تقدم، وكما سنقرره أيضاً إن شاء الله تعالى". ولاحظوا يا إخوان ما ذكره البخاري عن ابن عباس في أول ما دخل الشرك على بني آدم، وأن بين آدم ونوح عشرة قرون، كلها على ماذا؟ على التوحيد أم على الشرك يا أبا فواز؟ عشرة قرون بين آدم ونوح، كلها على، على التوحيد، كلها على التوحيد. وأول ما دخل الشرك على قوم نوح، عبر ماذا يا أبا خالد؟ عبر الصور. أول ما دخل الشرك على قوم نوح عبر الصور، وبحيله ومكر، يا إخوان، من الشيطان الرجيم. وكذلك يفعل اليوم مع أوليائه، كيف يمكر بهم؟ عبر الصور وغيرها. فتتعلق الصور على الجدران، بعد، بعد أن تعلقت في قلوب أصحابها، في قلوب أصحابها. فلربما احتفظ بصورة الشيخ الذي يعتقد فيه الولاية والصلاح في محفظته، ويعتقد في ذلك حفظاً له، وغيرها من الاعتقادات الفاسدة، من الاعتقادات الفاسدة. قال رحمه الله تعالى: "قال: والله سبحانه إنما حكى هذا المرض، ما هو المرض يا شامل؟ قال: حكى، إنما حكى هذا المرض، مرض ماذا؟ الذي لأجله ألف ابن القيم هذا الكتاب، هو الداء، أحسن، مرض العشق. قال: والله سبحانه إنما حكى هذا المرض عن طائفتين من الناس، وهما: اللوطية والنساء، اللوطية والنساء. قال: فأخبر عن عشق امرأة العزيز ليوسف، وما راودته به، وكادته به، وأخبر عن الحال التي صار إليها يوسف بصبره وعفته وتقواه، صلوات الله وسلامه عليه، مع أن الذي ابتلي به أمر لا يستطيع الصبر عليه إلا من صبره الله عز وجل، فإنه، أو، فإن موافقة الفعل بحسب قوة الداعي وزوال المانع، وقد كان الداعي هاهنا في غاية القوة، وذلك من وجوه". لاحظوا الابتلاء الذي تعرض له يوسف، يوسف يا إخوان تعرض لعدة ابتلاءات، كان أولها ماذا؟ كان أولها ماذا يا أبا محمد؟ أول ابتلاء تعرض له يوسف، أحسن: حين أن قام إخوته وألقوه في البئر، وألقوه في البئر. طيب، ثم سلمه الله وخرج من البئر، وذهب به إلى بيت عزيز مصر، وهناك نشأ، فلما بلغ أشده آتيناه حكماً وعلماً، وكذلك نجزي المحسنين. هنا وقع له ابتلاء آخر، ما هو هذا الابتلاء يا أبا الفضل؟ نعم، مع امرأة العزيز. مع امرأة العزيز، "قد شغفها حبا"، هذا ماذا يسمى؟ شغف، عشق. طيب، أي الابتلاء أعظم؟ الابتلاء الذي وقع له في البئر، أم الذي وقع له في القصر مع امرأة العزيز؟ يا أبا أسامة، أنت استشعرت الموقف الآن، تخيل طفل في بئر، وشاب في قصر، أي الابتلاء أعظم؟ الذي في القصر، لماذا؟ طيب، أحسنت. أين أبو صالح؟ نعم يا أبو صالح، لماذا؟ أو تخالف إجابة أبي أسامة أم موافق أم مخالف؟ طفل في بئر وشاب في قصر، أي، أبو، أي ابتلاء أعظم؟ شاب في قصر. طيب، طيب، طيب، لماذا؟ طيب، أحسنت يا أبا محمد، أنت، أنت موافق لهم. طيب، لماذا؟ طيب، طيب، أحسنت، أحسنت. يعني أولاً: الذي وقع له في البئر بغير اختياره، بغير اختياره، ثم أقصى شيء يقع له الموت. بينما الذي في القصر هناك فتنة، هناك فتنة مع قوة الداعي إلى الإجابة، إلى الإجابة، وأيضاً هذه الفتنة قد تكون سبباً لغضب الرب، قد تكون سبباً لدخول النار، فلا شك أنها أعظم. وهنا ابن القيم رحمه الله تعالى بيّن أن من ابتلي بمثل هذه، بمثل هذا الابتلاء، ووقع في مثل هذه الفتنة، آه، ماذا، لا يستطيع الصبر عليه إلا، إلا من صبره الله عز وجل. قال: "فإن موافقة الفعل بحسب قوة الداعي وزوال المانع"، ليس هناك ما يمنع من القيام بهذا الفعل والوقوع في هذه الفاحشة، والدواعي كثيرة موجودة. قال: "وقد كان الداعي هاهنا في غاية القوة، وذلك من وجوه: أحدها، قال: ما ركبه الله في طبع الرجل من ميله إلى المرأة، كما يميل العطشان إلى الماء، كما يميل العطشان إلى الماء، والجائع إلى الطعام". لو عندنا رجل عطشان، أكثر شيء يفكر في ماذا؟ في كأس ما يشربه. طيب، جوعان، تفكيره، خياله، وأحلامه في طعام شهي لذيذ. رجل أيضاً، أكثر تفكيره في ماذا؟ غالباً في النساء، وماذا؟ الزواج ونحو ذلك. قال: "حتى إن كثيراً من الناس يصبر عن الطعام والشراب، ولا يصبر عن النساء". قال: "وهذا لا يذم إذا صادف حلا، بل يحمد، كما في كتاب الزهد للإمام أحمد، من حديث يوسف بن عطية الصفار، عن ثابت، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: حبب إلي من دنياكم النساء والطيب". إلى هنا الحديث صحيح. "وجعلت قرة عيني في الصلاة". قال: "حبب إلي من دنياكم النساء والطيب، أصبر عن الطعام والشراب، ولا أصبر عنهن، ولا أصبر عنهن"، يعني عن النساء. "والحديث بهذا اللفظ لا يصح، فهو من طريق يوسف بن عطية، وضعفه شديد جداً، ضعفه شديد جداً، وفي بعضها، ماذا، فالزيادة هذه تكلم عنها أهل العلم، ومنهم العلامة الألباني رحمه الله تعالى، كما في سلسلته الضعيفة، كما في سلسلته الضعيفة. وقد ذكر غير واحد من أهل العلم أنه تتبع كتاب الزهد للإمام أحمد من أوله إلى آخره، فلم يجد الحديث بهذا اللفظ مع هذه الزيادات، وإنما هي من زيادة ابنه عبد الله، ماذا، عن، أو من طريق غير طريق أبيه الإمام أحمد رحمه الله تعالى". قال رحمه الله تعالى: "إذن هذا الداعي الأول، أمر فطري، جعله الله في الرجال تجاه النساء، تجاه النساء، أنه يميل الرجل إلى المرأة، ويوسف رجل، وتلك التي تراوده امرأة. قال: الثاني، أي الداعي الثاني، أن يوسف عليه السلام كان شاباً، وشهوة الشاب وحدتها أقوى، الشهوة عند الشباب أقوى مما عند غيرهم من الأطفال أو من الشيوخ. ولهذا يا إخوان، كان من السبع الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال. لماذا تدعوه؟ تدعوه لكي يزني، لكي ينتهك العرض، لكي يغضب الجبار تبارك وتعالى. ذات منصب وجمال، فقال هذا الشاب، وهذا الرجل، فقال: إني أخاف الله، إني أخاف الله. ولك أن تقارن بين حال هذا الشاب، وبين حال يوسف عليه الصلاة والسلام مع امرأة العزيز، حين أن قالت له: ماذا؟ هيت لك، أي: افعل ما بدا لك. فضل قال: معاذ الله. قال: معاذ الله. فخوف وخشية لدى يوسف، وهكذا لدى ذلكم الشاب. ولهذا يا إخوان، في حديث عقبة بن عامر، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أعجب ربك إلى الشاب لا صبوة له، لا صبوة له". قال العلماء: أي ليس عنده ميل إلى الهوى. الشباب يلهثون وراء النساء، ويتتبعون الفتيات، وهذا، تأتي الفتنة إلى عنده، فيردها، فيعرض عنها، وهكذا غير ذلك من وجوه الإعراض عن الفتن، ومواضع اللهو، والإقبال على الطاعات، وعلى العلم، وغيره. قال: الثالث، أنه كان عزباً. ما معنى عزباً يا إخوان؟ العبيد، عزباً، الذي لم يتزوج، ليس له زوجة. قال: أنه عزباً، ليس له زوجة، ولا سرية، ولا سرية تكسر حدة شهوته. الزوجة معروفة، والسرية، ويقال سرية، ما المقصود بها يا با جعفر؟ قال: أنه كان عزباً، أي غير متزوج، ليس له زوجة، ولا سرية. يوضح هذا قوله عز وجل: "والذين هم لفروجهم حافظون، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم، فإنهم غير ملومين"، أي في قضاء الشهوة في هذين الأمرين. "فمن ابتغى وراء ذلك"، أي أراد قضاء شهوته في غير هذين الأمرين، "فأولئك هم العادون". فما معنى قوله: "ولا سرية، ولا سرية"؟ "إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم"، نعم، وهي من، وهي، ماريا القبطية، هذه كانت أمة، مملوكة، أهداها المقوقس ملك مصر والإسكندرية للنبي صلى الله عليه وسلم، فولدت له إبراهيم. هذه ماذا تسمى؟ ماريا تسمى، أحسن، أمة، ملك يمين، ملك يمين. فيوسف كان عزباً، عازباً، ليس عنده زوجة، وليس عنده أيضاً ملك يمين، أمة يملكها، ممكن أن يطأها ويجامعها، بملك اليمين، بملك اليمين، بملك اليمين. ولهذا مر معنا قول النبي صلى الله عليه وسلم: "يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج". لماذا قال: "فإنه أغض للبصر"؟ لو رأيت شيء ما ستبالي به، ستعرض عنه. "أغض للبصر، وأيضاً وأحصن للفرج". ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء. الصوم يا إخوان، من فوائده أنه، ماذا؟ يخفف هيجان وثوران، وثوران هذه الغريزة، وهذه الشهوة، وهذه الشهوة. قال: الرابع، أنه كان في بلاد غربة، يتأتى للغريب فيها من قضاء الوطر ما لا يتأتى له في وطنه، بين أهله ومعارفه. ولاحظوا يا إخوان، شخص لما يكون في بلده، آه، يتحرج أن يراه أحد في مكان فيه تهمة أو شبهة. لكن إذا ابتعد، هنا، هنا الشيطان يأتيه، يقول: ما في حد يعرفك، ممكن تفعل من المعاصي والجرائم، آه، ما لا، ما لا يستنكر عليك، ما لو كنت في بلدك، ما لو كنت في بلدك. ولهذا الشباب الذين يسافرون، ويذهبون إلى بلدان بعيدة، ولا سيما بلاد الكفر، هناك الكثير منهم يكونوا صيداً سهلاً للشيطان الرجيم، ليه؟ الفواحش، يشرب خمر، لا يبالي، يزني، لا يبالي، إلى غير ذلك، بينما لو كان في بلده فإنه يتحرج من ذلك. قال: الخامس، أن المرأة كانت ذات منصب وجمال، بحيث إن كل واحد من هذين الأمرين يدعو إلى مواقعتها، المنصب، والأمر الثاني: الجمال. قال: "إن كل واحد من هذين الأمرين يدعو إلى مواقعتها"، أي فعل الفاحشة بها. قال: السادس، أنها غير ممتنعة ولا آبية، هي لا ترفض ذلك، لا تمانع، بل هي التي تدعو بشدة وإلحاح وقوة. قال: "فإن كثيراً من الناس يزيل رغبته في المرأة إباءها وامتناعها، لما يجد في نفسه من ذل الخضوع والسؤال لها. وكثير من الناس يزيده إباء المرأة وامتناعها إرادة لها وحباً، كما قال الشاعر: وزادني كلفاً في الحب أن منعت، أحب شيء إلى الإنسان ما منعا، أحب شيء إلى الإنسان ما منعا. كل شيء ممنوع، غالباً يكون محبوباً عندك. ولد في البيت، قل له: خذ راحتك، كل جميع هذه الأطعمة، شوف، إلا هذا الصنف، لا تأكل منه. طيب، ماذا سيفعله غالباً؟ يقول: ليش؟ يحمله الفضول على أن يبدأ بهذا الممنوع، هذا الممنوع. قال: فطباع الناس مختلفة في ذلك، فمنهم من يتضاعف حبه عند بذل المرأة ورغبتها، ويضمحل عند إباءها وامتناعها. قال: وأخبرني بعض القضاة أن إرادته وشهوته تضمحل، يعني تقل وتذهب، قال: عند امتناع امرأته أو سريته وإبائها، بحيث لا يعاودها، بحيث لا يعاودها. قال: ومنهم، أي صنف آخر، على العكس، هي تأبى وترفض، ورغبته تزيد، وشوقه يعظم. قال: ومنهم من يتضاعف حبه وإرادته بالمنع، فيشتد شوقه كلما منع، فتهيج شهوته ولذته، ويحصل له من اللذة بالظفر، نظير ما يحصل له من اللذة بالظفر بالصيد بعد امتناعه ونفاره. قال: واللذة بإدراك المسالة بعد استعصائها وشدة الحرص على إدراكها، هذا بالنسبة لطالبي العلم، تحيره مسألة، فيبحث عنها، يقلب من كتاب إلى آخر، وهكذا، لربما من مكان إلى آخر، إلى غير ذلك، حتى يجد جوابها، وهنا، ماذا يعظم فرحه، وهكذا انشراح صدره، بأثوره على هذه الإجابة". سيأتي معنا إن شاء الله عز وجل في الدرس القادم تتمة هذه الدواعي التي وجدت في يوسف مع امرأة العزيز، وهكذا تتمة هذا الفصل، مع فصول أخرى تتعلق بالعشق. أسأل المولى تبارك وتعالى أن يحفظ علينا ديننا، وأن يتوفانا مسلمين، وأن يصلح أحوالنا وأحوال المسلمين، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى اللهم على نبينا محمد، وعلى آله، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم.