أسئلة في الصلاة 27

أسئلة في الصلاة 27

الدرس في أسئلة في الصلاة 27، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أوقات النهي عن الصلاة وصلاة الفرائض فيها

يستعرض المقطع أوقات النهي الخمسة المتفق عليها والسادس عند الحنابلة وهو بعد أذان الفجر. ويبين أن الفرائض تُصلى في هذه الأوقات وجوباً حتى لو دخل وقتها في النهي مع التنبيه على إثم من أخرها عمداً.

أحكام صلاة الفرائض والمنذورات وسنة الظهر في أوقات النهي

تجب صلاة الفرائض والمنذورات حتى في أوقات النهي سواء كانت أداءً أو قضاءً اضطرارياً للنسيان أو النوم. وتجوز سنة الظهر بعد اصفرار الشمس عند الجمع مع العصر لضرورة كما تصح إعادة الجماعة في المسجد.

أحكام صلاة الجماعة وتحيت المسجد وسنة الطواف وصلاة الخطبة

يبيّن المقطع وجوب صلاة من يدخل المسجد والناس يصلون جماعة حتى في أوقات النهي وعدم جواز الجلوس دون صلاة إلا لعذر. كما يتناول مشروعية سنة الطواف وتحيت المسجد وذوات الأسباب في أوقات النهي ويوضح خلاف العلماء في الصلاة عند دخول الإمام في الخطبة.

الدعاء في التشهد الأخير ومشروعيته

يشير المقطع إلى أن الدعاء في التشهد الأخير مشروع وثابت بحديث ابن مسعود: «ثم يدعو بما شاء». وهذا الحكم عام سواء في الصلاة الفريضة أو النافلة والمصلي مخير في اختيار ما يدعو به.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، أما بعد. قال العلامة السعدي رحمه الله: "قال: الذي يجوز من الصلوات في أوقات النهي..." هناك تقدم أن هناك أوقاتاً للنهي، نُهي فيها عن الصلاة، وهي خمسة أوقات عند الجمهور، وعند الحنابلة ستة، وعند بعضهم أربعة. عند الجمهور بعضهم عندهم أربعة، ومنهم عندهم خمسة، خمسة هذا أكثرهم، وعند الحنابلة ستة. من يذكر السادس؟ أوقات النهي معروفة الخمسة: عند طلوع الشمس، وعند استوائها، وعند غروبها، وبعد الفجر، وبعد العصر. هذه خمسة أوقات. لكن السادس جاء عند الحنابلة، وعند من؟ السادس... الوقت السادس... أطال... عندهم... قال: "ظهر من الخمسة"... هذا من الخمسة... في عاد واحد سادس عند الحنابلة فقط. معنى تفرد به الحنابلة وقت من الأوقات المنهي عنها، وقد جاء فيها حديث، ولكن الذي قال به من الجمهور... ومن الحنابلة ما عند أحد... ها... لا... غروب الشمس هذا عندهم كله، هذا باتفاق، غروب الشمس أنه وقت نهي، ما في أحد يجيب... كاشا... ما خيب. الوقت السادس: بعد أذان الفجر. بعد أذان الفجر لحديث عبد الله بن عمر أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «لا صلاة بعد الفجر إلا ركعتي الفجر». لا صلاة بعد الفجر إلا ركعتي... أي بعد أذان الفجر إلا ركعتي الفجر. فهذا... أو هذا الحديث حديث حسن، أخذ به الإمام أحمد رحمه الله وعمل به وقال به. على أن هناك من الأوقات أو وقت سادس وهو عند طلوع الفجر، فلا يصلي إلا ركعتي الفجر. إذا قال مثلاً: "أنا سأتطوع في ذلك الوقت"، نقول له: "لا، هذا وقت نهي، لا تتطوع في هذا الوقت". يقول مثلاً: "بدل ما أجلس في المسجد هكذا، أقوم أصلي"، قل له: "لا، لا تصلي الآن، صلِّ فقط ركعتي الفجر، ركعتي الفجر". وبعض الناس مثلاً تجد يصلي أربع ركعات، يقول: "ركعتين للفجر، ركعتين تحية المسجد"، وهذا أيضاً ليس صحيحاً؛ لأن تحية المسجد المقصود هو فيها... المقصود هو أنك لا تجلس حتى تصلي، فإذا صليت ركعتي الفجر يكفيك عن تحية المسجد. فلذلك من الخطأ أن تصلي تحية المسجد في هذا الوقت إذا كنت قد صليت ركعتي الفجر أو ستصليها. أنا ما تصلي أربع، صلِّ ركعتين فقط. إن مثلاً صليت في بيتك ثم جئت إلى المسجد، فلك أن تصلي ولك أن لا تصلي، على ما سيأتي إن شاء الله تعالى، الكلام عليه. وقد تقدم أن تكلمنا في أوقات النهي التي يصلى فيها والتي لا يصلى فيها، وهنا الآن ذكر ما هي الصلوات التي يجوز أن تصلى في أوقات النهي. قال: "الجواب: قال: يجوز فيه الفرائض". وهذا لا خلاف فيه؛ لأن الفرض لابد أن يؤديه، حتى لو كان في وقت النهي. هو آثم لأنه أخره إلى ذلك الوقت، لكنه لابد أن يؤديه. ننتبه لهذه المسألة؛ لأن بعض الناس يجهل مثل هذا. مرة أخبرني أحد الأخوة هكذا قال: "أنا ما صليت العصر، نمت، لكن قمت قرب الغروب". قلت: "هذا وقت نهي، خلاص أجزاء". هذا خطأ. لابد أن يصلي الفرض. إن كان عن عذر فهو معذور، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر». «من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر». فلذلك يصلي. إن كان معذوراً فهو معذور، وإن كان متعمداً فهو آثم، آثم لماذا؟ لأنه أخرها إلى ذلك الوقت، وسماها النبي عليه الصلاة والسلام صلاة المنافق: «يرقب الشمس حتى إذا طلعت بين قرني شيطان نقرها أربعاً لا يذكر الله إلا قليلاً». معنى تعمد أو تكاسل حتى دخل وقت النهي، فهذا يعتبر آثم، يعتبر آثم لأنه صلاها في وقت النهي، لكن لا بد أن يصليها، لا بد أن يصليها. هكذا إذا قام من نوم الفجر، وهذا يحصل كثيراً، فلا يقول مثلاً: "أجعل الشمس تطلع بعد ذلك سأصلي". لا، السنة... نعم، إذا كان مثلاً الآن ضاق الوقت عليك، قمت من النوم وبقي من طلوع الشمس عشر دقائق، لا تصلي السنة، لا تصلي سنة الفجر، لا، صلِّ الفرض أولاً، اضمن الفرض. إذا كان في وقت... إذا كان في وقت من الفجر ممكن تصلي الفجر، إذا كان هناك وقت، وقت، لازال لم تطلع الشمس، فممكن تصلي الفجر أو تتركها. بعد طلوع الشمس طيب. فلذلك الفرائض لا بد أن تصلى، الفرائض لا بد أن تصلى، ولو في أوقات النهي، حتى لو ذكرها... حتى لو ذكرها. مثلاً إنسان مثلاً نسى صلاة الفجر، أو مثلاً نام... أنا ما نام طول الليل، كان متعب، عنده عمل، عنده مريض، عنده كذا، أو صائم، فقال ونام قبل الفجر، ما استطاع أن يكمل الليل، فما حسُن له وهو نائم، وقام عنده استواء الشمس قبل الظهر. فهنا يجب عليهم يصلي، يجب عليهم يصلي. أو سهى، نساها، انشغل عنها كذا، وهو معتاد أنه يصليها مع الجماعة قبل، ونسيها، وما ذكرها إلا عند الاستواء، قبل طلوع الشمس. فهنا أيضاً يصليها، يصليها متى ما ذكرها، كما سيأتي إن شاء الله. فلذلك في الفرائض تصلى، سواء كانت تأدية أو قضاء. سواء كانت تأدية أو قضاء. والقضاء هنا ليس المراد القضاء المتراخي الذي يقول به الجمهور أن المتعمد يقضي وكذا، لا، المراد بالقضاء الاضطراري الذي فيه ذكر الصلاة بعد نسيانها أو النوم أو نام عنها. وسواء سميت نفل أداء أو قضاء، كله واحد؛ لأنه اختلف العلماء: هل يسمى قضاء أو أداء؟ معنى: إذا كان الإنسان نسى صلاة فصلاها بعد وقتها، فهل هذا يسمى قضاء أو يسمى أداء؟ الأمر سهل؛ لأنه جاء في الحديث قال: «فليس لها كفارة إلا ذلك»، أو قال: «ذلك وقتها وذلك وقتها». فمعنى ذلك أنها أداء. لكن كما قلنا الأمر سهل، سواء سميناه قضاء أو أداء، لكنه لابد أن يأتي بها. طيب. قال: "والمنذورات". المنذورات: إذا نذر صلاة فاتفقت مع وقت نهي، مثلاً قال: "اليوم نذر علي أن أصلي لله أربع ركعات"، نذر علي أن أصلي لله أربع ركعات، أي في هذا اليوم، ثم نسي... نسي هذه الأربع ركعات، وما ذكرها إلا غروب... إلا قرب غروب الشمس، ما ذكرها إلا قرب غروب الشمس. فهنا يصليها، يصلي هذا لأنها واجبة عليه، أصبحت منذورة فهي واجبة، يصليها ولو كان في وقت نهي. قال: "وسنة الظهر إذا جمع بينها وبين العصر". يؤديها ولو في وقت نهي. ومتى سيكون وقت النهي؟ سيكون في آخر الوقت، معنى بعد اصفرار الشمس؛ لأنه إذا كان مقصود قبل الصلاة فهذا ليست سنة الظهر، أو قبل الأذان. فمقصوده الظاهر والله أعلم، وهو الذي لا بد أن يقال: أن سنة الظهر يصليها بعد اصفرار الشمس؛ لأن قد جاء النهي عن الصلاة بعد اصفرار الشمس. بل جاء في حديث عبد الله بن عمر في صحيح مسلم قال: «صلاة العصر حتى تصفر الشمس، حتى تصفر الشمس». ولهذا قال كثير من الحنابلة وبعض الشافعية: قالوا أن ما بين طلوع... ما بين اصفرار الشمس إلى غروبها هذا وقت الضرار أو وقت الضرورة، فيصلي من أمر حائر أو مسافر ما استطاع أن يصلي، أو كذلك نائم أو ناسي أو غيره من أهل الأعذار، أو من كان في حكمهم. فإذا لم يستطع أن يصلي إلا في ذلك الوقت، أراد أن يدرك الصلاة، مثلاً الباص ما وقف، وصلاة العصر ستخرج عليه وهو لم يصلي الظهر بعد. فهنا إذا كان مثلاً الوقت واسع، لا زال مثلاً بقيت نصف ساعة وكذا، لأن من اصفرار الشمس إلى الغروب وقت أكثر من ربع ساعة، فممكن أن يصلي السنة ويصلي الظهر ويصلي العصر، ركعتين ركعتين. لكن إذا كان الوقت ضيق، فيترك السنة، خاصة إذا كان مسافراً، فسنة له ترك السنة. لكن هنا إذا كان ليس مسافراً، مثلاً نام عن الصلاة، أو مثلاً نسيها، فذكر بعد العصر. وهنا ممكن أن يصلي السنة قبل ذلك إذا كان في الوقت واسع. وأيضاً من ذلك أيضاً أن النبي عليه الصلاة والسلام صلى سنة الظهر، صلىها بعد العصر. صلى سنة الظهر، صلىها بعد العصر. في الصحيحين عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت: أن النبي صلى العصر، ثم دخل عليّ، وكانت عندي امرأة، فرأيتُه يصلي ركعتين، قالت: فأرسلت جاريتي إليه تسأله عن ذلك، فقال: «يا بنت أبي أمية، إنما جاءني أضياف وأشغلوني عن هاتين، عن ركعتين بعد الظهر، فصليتهما الآن، صليتهما الآن». قال: "وإعادة جماعة، وإقامة وهو في المسجد، على المذهب". وإعادة جماعة، أقيمت وهو في المسجد، على المذهب. وعلى الصحيح: ولو أقيمت وهو خارج المسجد. إعادة جماعة، أقيمت: معنى الآن إنسان في المسجد جالس، مثلاً صلى في مسجد آخر وجاء إلى المسجد يريد حاجة، أو عنده درس، أو عنده شيء من الأغربة، فرأى الناس يصلون. فهنا إذا كان وقت نهي، مثلاً بعد الفجر أو بعد العصر، هل يصلي معهم؟ نعم، يصلي معهم، يصلي معهم، ولابد أن يصلي معهم، لا يجلس في المسجد، إلا إذا كان مثلاً له غرض في المسجد، مثلاً حارس، أو معنى يلزم الأطفال حتى لا يشوشوا على الناس، أو غير ذلك، ما في شيء. أما أنه يجلس في المسجد والناس يصلون، هذا ما يجوز، هذا ما يجوز. اللسان... يصلي. ولو صلى في مسجد آخر، هذا خطأ أيضاً، نبتكبه كثير من الناس. تجدوا مثلاً يصلي في مسجد آخر ويأتي ويدخل والناس يصلون وهو جالس. أنا رأيت بعضها تحصل في الجنائز، أن بعضهم يصلون في مسجد، ثم يأتي إلى مسجد الجنازة، يجدهم يصلون، يقوم يصلي ركعتين، أو بعضهم يجلس، وهذا لا يجوز. النبي عليه الصلاة والسلام لما وجد رجلين لم يصليا مع الناس، قال: «ألستما برجلين مسلمين؟» قالا: «بلى يا رسول الله». قال: «ما لكم لم تصليا معنا؟» قالا: «قد صلينا في رحالنا يا رسول الله». قال: «إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصلوا معهم، فهي لكم نافلة». فصلوا معهم. فلذلك لا يجوز للإنسان أن يجلس في المسجد والناس يصلون، حتى لو كان كما قلنا في وقت نهي، مثلاً بعد الفجر، بعد العصر. صلى العصر في مسجد وجاء إلى مسجد آخر في العصر، يصلي معهم أيضاً. كذلك الفجر، يصلي معهم. قال: "على الصحيح، ولو أقيمت وهو خارج المسجد". إذا كان خارج المسجد جالس، منتظر، الناس يصلون، لا، هذا خطأ أيضاً. الصحيح من أقوال أهل العلم أنه يصلي إماماً، يصلي وإماماً، يذهب، إلا إذا كان له غرض عند المسجد، جاء إليه وسيذهب، ما في شيء. أما أنه يجلس عند باب المسجد والناس يصلون، أو في دكة المسجد والناس يصلون، فهذا غير صحيح. قال: "وسنة الطواف". سنة الطواف عند الشافعي، وأيضاً المشهور عند أحمد، صلاتها. ومعنى يصلي ركعتين، وهي التي قال الله عز وجل: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾. وإذا كان ليس في عمرة، فيصلي لأجل الطواف. واستدل العلماء بحديث العباس بن عبد المطلب، لما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «يا بني عبد مناف، لا تمنعوا أحداً صلى في هذا البيت، في هذا المسجد، أي مسجد مكة، في ساعة من ليل أو نهار». لا تمنع أحد يصلي في ساعة من ليل أو نهار. فأخذوا على عمومه، على أن سنة الطواف يصلى ولو في وقت النهي. قال: "وكذلك أيضاً أتبعها بعضهم، وهو مذهب الشافعي رحمه الله، أيضاً تحية المسجد، وما كان له سبب". قال: "وإذا دخل والإمام يخطب". وإذا دخل والإمام يخطب، معنا يصلي. وهذا على مذهب الحنابلة، أنه يجوز أن يخطب قبل... قبل دخول الوقت. وقد استثنى الإمام الشافعي رحمه الله، وهو أيضاً رواية عن أحمد، هذا الوقت؛ لأنه قد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «فليصل ما كتب الله له، وصلى ما كتب له». وجاء: «ما كتب له». فما دام أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز الصلاة، قال الشافعي، وهو رواية كما قلنا من الشورى عن أحمد، أنه يجوز أن يصلى في ذلك الوقت، ولو يتطوع؛ لأنه قال: «ما كتب له، يصلي ما كتب له». لهذا كان بعض الصحابة كابن عمر كان يصلي ثمان ركعات أو أكثر. فإذا دخل والإمام يخطب، كما قلنا على مذهب الحنابلة، وإلا على مذهب الشافعية لما يرون الخطبة قبل... ولا الصلاة قبل الزوال، يرون أنه لابد بعد الزوال. والخطبة سهل، حتى لو خطب قبل الزوال ما في شيء، لكن الصلاة لم يأتي ذلك الدليل الصريح الصحيح في هذه المسألة، أنه يجوز أن يصلي قبل الزوال، أي صلاة الجمعة. قال: "أو كذلك على الصحيح: ذوات الأسباب". أي أنها تصلى كذلك، ذوات الأسباب. هنا سؤال نختم به، يعني انتهى كلام المؤلف رحمه الله. هنا سؤال: قال: "هل إجابة الدعاء في التشهد الأخير خاصة بالصلاة المفروضة، أم تسمى لصلاة النافلة أيضاً؟" إجابة الدعاء في التشهد... مسألة إجابة الدعاء هذا لم يأتِ أنه إجابة الدعاء، لعله الدعاء في التشهد الأخير. الدعاء في التشهد الأخير، هذا الذي ثبت في حديث عبد الله بن مسعود وغيره، أنه قال: «ثم يدعو بما شاء». وظاهر أن الحديث عام، سواء كان في الفريضة أو في النافلة. الله تعالى... موسيقى... موسيقى... موسيقى... موسيقى...