الدرس في شرح كشف الشبهات 14، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يتناول المفهوم اللغوي والقرآني للتأويل، حيث يشير إلى معاني متعددة مثل التفسير والمرجع والمصير. التأويل في القرآن يعني ما يعود إليه حقيقة الكلام، سواء كان خبرا أو إنشاء.
التأويل في القرآن له معنيان رئيسيان: ما يعود إليه حقيقة الكلام والتفسير. يُستخدم التأويل في الآيات بمعنى التفسير أو حقيقة الكلام، ويعتمد فهم الآية على المعنى المُختار للتأويل.
يتناول التحذير من اتباع الآيات المتشابهة في القرآن، حيث يتتبع أهل الزيغ المتشابه لبلوغ أهدافهم، بينما أهل الإيمان والعلم يؤكدون أن جميع الآيات من عند الله ولا يضر وجود المشتبهات.
يُوضح المتحدث أن القرآن ليس فيه متشابه مطلق، ويعبر عن رغبته في الاستفادة من علم أهل العلم مع الإشارة إلى وجود أقوال مختلفة حول المتشابه.
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه، أما بعد. قال مؤلف كتابنا، رحمه الله تعالى: كان الوقوف، إخواني في الله، حول تلكم الآيات، والذي أنزل عليك الآيات المحكمات هن أم الكتاب، وأخرى المتشابهات. علمنا ما هو المحكم وما هو المتشابه. فأما الذين في قلوبهم زيغ، أي مرض، فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة لأتباعهم، وابتغاء تأويله. وقفنا عند كلمة "ابتغاء تأويله" هنا، ولابد أن نفهم ما معنى كلمة "تأويل". ما معنى كلمة "تأويل"؟ كلمة "تأويل" تأتي في اللغة على عدة معاني؛ تأتي بمعنى الإصلاح، وتأتي بمعنى العودة والرجوع، وتأتي بمعنى الخثور، وتأتي بمعنى العاقبة، وتأتي بمعنى التفسير. هذه معاني "التأويل" في اللغة العربية: بمعنى الإصلاح، بمعنى العودة والرجوع، بمعنى الخثور، بمعنى التفسير، بمعنى العاقبة. قال ابن جرير رحمه الله تعالى، ابن جرير الطبري: وأما معنى "التأويل" في كلام العرب، فالتفسير والمرجع والمصير. قال ابن جرير رحمه الله: "وأما معنى التأويل في كلام العرب، فالتفسير والمرجع والمصير"، أي أن هذه المصطلحات العربية التي سمعتموها تأول إلى هذه المعاني، تأول وتعود إلى هذه المعاني. هذه المعاني الشهيرة في كلمة "التأويل" في لغة العرب: التفسير، والمرجع، والمصير. يهمنا ما معنى "التأويل" في القرآن الكريم. كلمة "التأويل" جاءت كثيرا في القرآن. من معاني "التأويل" في القرآن هو ما تأول إليه حقيقة الشيء، أو قل ما يأول إليه الكلام، ما يعود إليه الكلام. أي يعود إليه الكلام. التأويل من أشهر معانيه ما يأول إليه الكلام، ما يعود إليه الكلام. الكلام أولا ينقسم عندي إلى قسمين: إلى أخبار، وإلى إنشاء. الكلام ينقسم عندي إلى قسمين: إلى أخبار، وإلى إنشاء. ها، أي كلام أتحدث به عندي أخبار، بأن أحكي لك خبرا قد مضى، أو خبرا جاريا، أو خبرا سيأتي. أخبار أعطيك إياها، هذا يسمى أخبارا، وما يقبل الصدق والكذب. وعندي إنشاء، الإنشاء هو ما يكون من جنس الأوامر والنواهي: افعل، لا تفعل. افعل أو لا تفعل. فأي إنسان إذا تكلم بكلام، فإما كلامه خبر، وإما كلامه إنشاء. قال عز وجل: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾. "تمت كلمة ربك" أي كلمات الله كانت تماما في ماذا؟ صدقا وعدلا. صدق وعدل كلام الله لا يخرج عن الصدق وعن العدل في أي مجال. كلام الله الإخباري الذي يخبر ربنا عن أشياء كلها صدق. وكلام الله الإنشاء كلها عدل، كله عدل. هذا كلام الله، إما أن يكون كلام الله عبارة عن أخبار يخبرنا ربنا عز وجل عن أشياء، أو أن كلام الله عز وجل عبارة عن إنشاء يطلب منا أشياء. وكلام الله الأخبار والإنشاء تمت كاملة وافية، لا فيها نقص ولا فيها خجل. فالأخبار كلها صدق، فتأخذ خبر الله وأنت واثق من حصوله ومن وقوعه. وكلام الله الإنشاء الطلبي اعلم أنه كله عدل، كله عدل. أوامره ونواهي عدل، ما فيها ظلم ولا جور ولا هضم في حق أحد. نعيد ونقول: التأويل في لغة القرآن يعني ما يعود إليه حقيقة الكلام. قلنا أن الكلام إما خبر وإما إنشاء. هذا حقيقة الكلام إما خبر وإما إنشاء. متأويل ما هو حقيقة الأخبار؟ حقيقة الأخبار وقوعها. حقيقة الأخبار وقوعها. فإذا رأينا خبرا في القرآن، فتأويل هذا الخبر هو أن يحصل وقوعه. هذا إذا كان الكلام خبرا، فتأويله وقوعه. وإذا كان الكلام عبارة عن إنشاء، فتأويله إيقاعه. قال يوسف عليه السلام: ﴿هَذَا تَأْوِيلُ رُؤ، رُؤْيَايَ﴾. يوسف أخبر أباه عن رؤياه: رأيت كذا وكذا وكذا. هذا خبر. ما تأويل هذا الخبر؟ أن يتحقق. فلما تحققت الرؤيا، ماذا قال لأبيه؟ قال: ﴿يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ﴾. هذا حقيقة كلامي أنه وقع. قال ربنا: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ﴾. يعني هؤلاء الكفار عندما أخبروا عن القيامة، وعن حقيقة هذا الخبر الأخروي سكتوا، ما آمنوا. فماذا ينتظرون إلا حصوله؟ يوم يأتي تأويله، أي حصوله. فحقيقة الأخبار أنها تقع كما هي، تقع كما هي. هذا معنى، إخواني في الله، "تأويل الكلام". تأويل الكلام هو أن يعود ماذا؟ أن يعود الكلام إلى حقيقته. فإن كان خبرا، فتأويله بحصوله ووقوعه. وإن كان إنشاء وطلبا، فتأويله بإيقاعه، بأنك توقع الكلام كما طلب منه. مثاله: قال يوسف عليه السلام: ﴿هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ﴾. يوسف أخبر أباه عن رؤياه. هذا خبر. ما تأويل هذا الخبر؟ أن يتحقق. فلما تحققت الرؤيا، ماذا قال لأبيه؟ قال: ﴿يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ﴾. هذا حقيقة كلامي أنه وقع. «كان النبي صلى الله عليه وسلم في آخر أمره يكثر من التسبيح»، قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: «كان يتأول القرآن». كان يتأول القرآن، أي ماذا؟ فسبح بحمد ربك واستغفره. أخبره ربه أن في آخر حياته أمره الله أن يكثر هذا، طلب. يكثر من التسبيح والاستغفار. فالنبي ماذا؟ نفذ هذا الطلب. فماذا فعل؟ «فكان إذا صلى يكثر». فقالت عائشة: «وكان يتأول القرآن»، يعني يتأول القرآن بمعنى يطبق ما في القرآن. فدل ذلك على أن الكلام تأويله على حسب. فإن كان خبرا، فتأويله في وقوعه وحصوله. وأما إن كان إنشاء وطلبا، فتأويله بإيقاعه، بأنك توقع الكلام كما طلب منه. هذا يقال عنه ماذا؟ يقال عنه "تأويل". هذا المعنى الأول، إخواني في الله، من معاني "التأويل". المعنى الثاني من معاني "التأويل" الذي جاء بالقرآن، وهم بمعنى ماذا؟ بمعنى "التفسير". بمعنى "التفسير". كما جاء في قوله تعالى: ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ﴾. "بتأويل" أي "بتفسير". "بتفسير الأحلام". فيأتي "التأويل" بمعنى "التفسير". إذن، المعنى الأول: ما يعود إليه حقيقة الكلام. والمعنى الثاني: "التفسير". هذه هي معاني "التأويل" في القرآن. قال تعالى: ﴿يَتْبَعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾. يتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة، وابتغاء تأويله. طيب، نرجع الآن إلى فهم الآية بعدما أخذنا هذا القسط من معرفة معنى "التأويل" في لغة القرآن. وأن "التأويل" تارة يأتي بمعنى ما يعود إليه حقيقة الكلام، أو يأتي "التأويل" بمعنى "التفسير". قال العلماء: يحتمل هذا ويحتمل هذا. أي أن أهل الزيغ والضلال يتتبعون المتشابه دون المحكم، حتى يصلوا إلى ماذا؟ يصلوا إما لمعرفة ما يعود إليه حقيقة الكلام، أو أنهم أرادوا أن يعرفوا تفسير حقيقة هذا المتشابه. يحتمل هذا ويحتمل هذا. قال تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾. هنا تأتي المسألة المهمة في هذه الآية: أين يكون الوقف؟ أين يكون الوقف؟ هل أقول: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾، أسكت، ثم أستأنف: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾؟ أو أني أقف بعد لفظ الجلالة، فأقول: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾؟ هذه مسألة مما وقع الخلاف بين السلف فيها. قال ابن أبي العز الحنفي رحمه الله تعالى: "وكل القراءتين حق". وكل القراءتين حق. من وقف عند لفظ الجلالة حق. ومن وقف على أهل العلم حق. هذا الوقت، إخواني في الله، يعتمد على ماذا؟ على ما معنى كلمة "التأويل" عندك أنت الآن. لما تقرأ القرآن في قوله تعالى: ﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾، ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ﴾. هنا "تأويله" ما الذي تعنيه؟ فإذا اخترت واحدا من هذه المعاني، هذه الآن ستجعلك تعرف أين ستقف. فإذا قلت: من هذه المعاني، ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ﴾، إذا أردت بالتأويل هنا حقيقة الكلام، حقيقة الأخبار. فهذه من يعرفها؟ يعرفها الله فقط. فهنا وجب أن تقف عند لفظ الجلالة: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾. لماذا وقفت؟ لأن التأويل عندي هنا بمعنى ماذا؟ ما يعود إليه حقيقة الكلام، ما يعود إليه الأخبار. وحقيقة الأخبار من الذي يعرفها؟ من الذي يعلم بها؟ الله عز وجل. حقيقة الجنة، حقيقة النار، حقيقة أمور الغيب، حقيقة الأسماء، حقيقة الصفات، من يعلم بهذه الأمور؟ الله. ما أحد يعلم من خلقه أبدا. الله عز وجل استأثر هذا العلم لنفسه، فجعل علم أمور الغيب له وحده. فإذا قصدت بالتأويل هاهنا ما يعود إليه حقيقة الكلام، ما يعود إليه الأخبار، وهو حصول الأخبار كما هي. هذه لا يعلمها إلا الله. ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾، قف. وأما إن أردت بالتأويل هنا بمعنى "التفسير"، التفسير. أي التفسير للمتشابه. تفسير هذا المتشابه. التفسير الصحيح. حينها من الذي يعلم هذا؟ يعلمه الله، ويعلمه من أهل العلم. ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾. أي من كان راسخا في العلم، فهو يعلم تفسير المتشابه، تفسير الآيات المتشابهة. قال عز وجل: ﴿يَتْبَعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾. طيب، نرجع الآن إلى فهم الآية. بعدما أخذنا هذا القسط من معرفة معنى "التأويل" في لغة القرآن. وأن "التأويل" تارة يأتي بمعنى ما يعود إليه حقيقة الكلام، أو يأتي "التأويل" بمعنى "التفسير". قال العلماء: يحتمل هذا ويحتمل هذا. أي أن أهل الزيغ والضلال يتتبعون المتشابه دون المحكم، حتى يصلوا إلى ماذا؟ يصلوا إما لمعرفة ما يعود إليه حقيقة الكلام، أو أنهم أرادوا أن يعرفوا تفسير حقيقة هذا المتشابه. يحتمل هذا ويحتمل هذا. قال المؤلف رحمه الله تعالى: «أهل العلم مع علمهم بتفسير المتشابه، وما المراد منه، ومع ذلك يقولون: ﴿كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾». لماذا هذا الكلام؟ لماذا هذا الدعاء من أهل الإيمان، ومن أهل العلم؟ حتى يبينوا أن ورود الآيات المشتبهات في القرآن لا تضر. أن ورود الآيات المشتبهات في القرآن لا تضر. كلهم من عند ربنا. أنا ما هو إشكال عندنا؟ نعم، هذه آية محكمة واضح الدلالة، وهذه الآية نعم خفيت على الناس الدلالة، لكن كله من عند الله. فما يقع عند أهل الإيمان ولا يقع عند أهل العلم أدنى شك في أن كل آيات القرآن من عند الله. قال تعالى: ﴿كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾. هكذا ختم المؤمنون ما يكون من حكم الله جل وعلا في كتابه. بخلاف أهل الزيغ والريب، فإن وجود المتشابه لا يزيدهم إلا شكا وريبا. لأن كما قلنا: من موارد إيراد الشبهات المشتبهات ماذا؟ أن يكون هذا ابتلاء، ليرى الله ليرى الله العباد كيف يتعاملون مع آياته ومع كلامه. ثم قال مؤلفنا رحمه الله: وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه، فأولئك الذين سمى الله، فاحذروهم». وفي رواية: «فأولئك الذين سمى الله، فاحذروهم». وهذا الحديث جاء في الصحيحين، وهذا لفظ البخاري. جاء في الصحيحين، وهذا لفظ البخاري، من حديث عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآيات: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ إلى آخرها. ثم ذكر ذلكم: «إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه، فأولئك الذين سمى الله، فاحذروهم». قال المؤلف: ومن خلال هذه الآية القرآنية، وما فهمنا من معانيها، ومن خلال معرفة هذا الحديث، سنعرف ضرورة ضبط الكتاب والقرآن، ضبط القرآن بمعرفة المحكمات ومعرفة المشتبهات. وكما قلنا: وهذا ليس قاعدة مضطردة، لكن أحيانا بعض الآيات تكون أحكم، لكن تظن على أنها آيات مشتبهة. مطلقا لا. ما عندي آية تشتبه على كل الخلق. هذا لا يوجد. هذا لا يوجد. قال: وأيضا في هذه الآية، وفي الحديث بيان على التحذير من أهل التشابه، ممن يأخذ وهم أهل الزيغ وأهل البدع وأهل الضلال. فما من مبتدع إلا وهو يتتبع المتشابه من القرآن. وفيه بيان كما قلنا على أن الإنسان إذا اشتبه عليه أمر من تفسير القرآن، إما أنه يرجعه إلى المحكم، فيكون القرآن كله محكما، فلا إشكال حينها. أو أنه يرجع إلى أهل العلم. تسأل العلماء في هذه المسألة التي أشكلت عليك. ثم يعطيك ما كان من كلام الله ومعناه الصحيح. قال المؤلف: ومثال ذلك... وسأتلمس بالأمثلة المتعلقة بصحة هذا الأمر إلى هنا. والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. قال: «الكلمات المتقاطعة، الكلمات المتقاطعة، هذه كافا، يا عين، وألف لام، ميم، ليست هذه من المتشابه الصحيح، لا». ليس بالمتشابه. ولهذا بعض العلماء يعيب من يقول: أن الأحرف المقطعة لا يعلم معناها، ولا أحد يدل على معناها. ما هذا بالصحيح. هذا ليس بالصحيح. قال: ومن التعابير الطيبة الذي يعبر عنها جماعة من أهل العلم، وهذا يعبر عنه كثيرا الشيخ العثيمين في تفسير الأحرف المقطعة: «يقول: ليس لها معنى، لكن لها مغزى». ليس لها معنى، لكن لها مغزى. هذا الصحيح. لماذا؟ ليس لها معنى، لأن أحرفا لو قلت له: يا إخواني، جدت، شباب، با، طا، ما با، طا. هذا سيُفهم معنى. طا، طا، سين، جاء، خاء، را، طا. هذه أحرف ليست لها معنى. من هذه الحيثية، ليس لها معنى، لأنها بلاتية. ليس لها معنى. ليس لها معنى. لكن هل وجودها هكذا لا؟ ليس لها معنى، لكن لها مغزى. إرادتها لها مغزى. قال: «فأنظر العلماء للسر لهذه الأحرف». لكن أكثر العلماء يرون أنها للتحدي. إذن، فقول من يقول: أن هناك في القرآن متشابها لا أحد يعلمه، هذا ليس بصحيح. هذا ليس بصحيح. والله تعالى أعلم. القرآن ليس فيه متشابه مطلق. أنا أحب أن أغتذى بعلم أهل العلم، ومعي أقوال. فإنشاء الله...