اللالئ الدرية شرح المقدمة الجزرية 9

الدرس في اللالئ الدرية شرح المقدمة الجزرية 9، تابع باب الصفات . ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

صفة الصفير ومقدمة صفة القلقلة

يستهل الدرس بذكر صفة الصفير وحروفه الثلاثة (الصاد، الزاي، السين) مرتبة حسب القوة، ثم ينتقل إلى تعريف صفة القلقلة وحروفها الخمسة (قطب جد) مع بيان سبب التسمية وأصلها في القاف، مبيناً مراتب القلقلة الثلاث: الكبرى، الصغرى، والأدنى مع أمثلة لكل مرتبة.

تفصيل مراتب القلقلة وأقوال العلماء في ميل الصغرى

يتوسع الشرح في المرتبة الثالثة من القلقلة (الصغرى) الواقعة في الساكن غير الموقوف عليه وسط الكلمة، مستعرضاً ثلاثة أقوال علمية في ميل حركتها: القول بميلها للفتح مطلقاً، والقول بمتابعتها حركة ما قبلها، والقول بمتابعتها حركة ما بعدها، مع ذكر أصحاب كل قول والأمثلة التوضيحية.

صفة اللين وصفة الانحراف في اللام والراء

يختم الدرس بصفات الحروف غير المتضادة، فيشرح صفة اللين لغةً واصطلاحاً وحروفيه (الواو والياء الساكنتان المفتح ما قبلهما)، ثم ينتقل لصفة الانحراف مبيناً حروفيه (اللام والراء) واتجاه انحراف كل منهما إلى الجانب الأيمن من اللسان، مع التنبيه على أن اللام أقوى انحرافاً من الراء وبيان حال الألثغ في نطق الراء.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم قال الناظم رحمه الله: صفيرها صاد وزاي سين، والقالة قطب جد، واللين واو وياه ساكنا وانفتحا قبلهما، والانحراف صححا في اللام والراي، بتكرير جعل، وللتفشي الشين ضاضا. استطل الشرح: ذكر الناظم في هذه الأبيات سبع صفات غير متضادة، وهي: الصفة الأولى: الصفير. قال مكي: والصفير حدة الصوت، أي كالصوت الخارج من ضغط ثقب. واصطلاحا: عبارة عن صوت زائد يخرج من بين الشفتين عند النطق بحروفه. وحروف الصفير ثلاثة: صاد، زاي، سين. وأغواها في الصفير: الصاد، ثم الزاي، ثم السين. هكذا قال علماء هذا الفن: أن الصاد أغواها، ثم الزاي، ثم السين. قل معي: أص، أص، أص، أص، أص. أز، أز، أز، أز، أز، أز، أز، أز، أز، أز، أز، أز. الصفة الثانية من الصفات غير المتضادة: القلقلة. ولغة: التحرك والاضطراب. واصطلاحا: اضطراب المخرج عند النطق بالحرف حتى يسمع له نبرة قوية. وحروف القلقلة خمسة، جمعها الناظم بقوله: قطب جد. قلقلة: قطب جد. ثم قال: ولينو حروف القلقلة خمسة: القاف، والطاء، والباء، والجيم، والدال. لماذا سميت هذه الحروف بحروف القلقلة؟ قال ابن الجزري: سميت هذه الحروف بذلك لأنها إذا سكنت ضعفت فاشتبهت بغيرها، فيحتاج إلى ظهور صوت يشبه النبرة على حال سكونهن في الوقف وغيره، وإلى زيادة إتمام النطق بهن. فذلك الصوت في سكونهن أبين منه في حركتهن، يعني عندما تكون ساكنة أقوى مما تكون متحركة، وهو في الوقف أمكن. وأصل هذه الحروف القاف، لأنه لا يقدر أن يؤتى به ساكنا إلا مع صوت زائد لشدة استعلائه. وأقوى هذه الحروف وأصلها هو القاف، لأنه لا يمكن أن يؤتى به لأنه في أقصى اللسان إلا مع صوت زائد لشدة استعلائه، وهو أيضا حرف مستعل. ولهذا تقول: أق، أق، أق. قل معي: أق، أق، أق، أق، أق، أق، أق، أق. وق، وق، وق. زكري الأنصار: سميت بذلك لأنها، أي سميت بحروف القلقلة لأنها حين سكونها تتقلقل عند خروجها حتى يسمع لها نبرة قوية لما فيها من شدة الصوت الصاعد بها مع الضغط دون غيرها من الحروف. قل معي: أط، أط، أط، أط، أط، أط. أب، أب. أج، أج، أج، أج. أد، أد، أد، أد، أد، أد. هنا نطقناها وهي مشددة، وعندما تكون مشددة تكون القلقلة أقوى، تكون كبرى كما سيأتي. قال: مراتب القلقلة. للقلقلة ثلاث مراتب: الأولى، وهي أقوى، تكون في الحرف المشدد الموقوف عليه، يعني عندما تقف على الكلمة التي آخرها حرف من حروف القلقلة وهو مشدد، نحو: الحق. وتسمى أكبر. لاحظ معي: الحق، الحق، الحق، الحق، الحق، الحق. وهكذا مثلا في سورة تبت: وتب، وتب، وتب، وتب، وتب، وتب، وتب، وتب، وتب. لأن الباء هنا مشددة، تبت، يا ذهبي لهب، وتب، وتب، وتب. ولهذا أنت لما تسكن هذا الحرف عند الوقف تكون القلقلة أكبر لأن الباء مشددة، بخلاف كسب فإنه ليس بمشدد. الثانية، ودون التي قبلها في القوة، تكون في الساكن المخفف الموقوف عليه، نحو: وعيد. وتسمى كبرى. قل معي: وعيد، وعيد، وعيد، وعيد، وعيد، وعيد. لاحظوا أنها أقل من الأولى. الثالثة، ودون التي قبلها في القوة، تكون في الساكن غير الموقوف عليه، يعني عندما يكون الساكن هذا من حرف القلقلة في وسط الكلمة، في وسط الكلمة غير الموقوف عليه، نحو: إطعام. وتسمى صغرى. مثل: عبد، عبد. الباء عندما تكون ساكنة الآن. إطعام، إطعام، إطعام. عبد الله، عبد الله، عبد الله، عبد الله، عبد الله، عبد الله، عبد الله، عبد الله، عبد الله، عبد الله، عبد الله، عبد الله. ذهب بعضهم إلى أن القلقلة تكون مائلة إلى الفتح مطلقا، سواء كان الحرف الذي قبلها مفتوحا نحو: يدْ خلون. لاحظوا لها مفتوحة. أما ضموما: نحو يوجْزون. أما كسورا: نحو ولا تشْطط. هنا من هم من قال أن القلقلة تميل إلى الفتحة؟ تميل إلى ماذا؟ إلى الفتحة. عندما تنطق بها مثلا: يدْ خلون، يدْ خلون، تقول: ياد، ما تقول: د، يدْ خلون. انتقل معي: يدْ خلون، يدْ خلون. يوجْزون، يوجْزون، يوجز، يوجز، يوجز، كأن ماذا؟ على الجيم فتحة. يوجز، يوجز، يوجز، يوجز، يوجز، يوجز. وَلَا تُشْطِطَ، وَلَا تُشْطِطَ، وَلَا تُشْطِطَ. موطَ، ببعض تقول ماذا؟ ما إلى، إلى الفتحة. وذهب بعضهم إلى أنها تكون بحسب حركة ما قبلها، فإن كان ما قبلها مفتوحا كانت إلى الفتح أميل، نحو: لياقا طاع. وإن كان ما قبلها مضموما كان إلى الضم أميل، نحو: مو قو. لاحظ: مو قو، قو، ما أقول ماذا؟ ما أقول: ق، قو، لأن الميم مضمومة: مو قو، تادير. وإن كان ما قبلها مكسورا كانت إلى الكسر أميل، نحو: قيب، قيب، له. إذن على حسب حركة ما قبلها. هذا القول الثاني. أنطق معي: لياقا طاع، لياقا طاع، لياقا طاع، لياقا طاع. مو قو تادير، مو قو تادير، مو قو تادير، مو قو تادير. قيب له، قيب له، قيب له، قيب له. هذا على حسب حركة ما قبلها. والذي معنا ماذا؟ معنا قولان. والذي عليه معظم أهل الأداء هو المذهب الأول، حتى قال بعضهم: وقلقلة قرب إلى الفتح مطلقا، ولا تتبع عنها بالذي قبل تقبل. يعني بعضهم اختار هذا المذهب الأول، وهو أنها تميل إلى الفتح، أنها تميل إلى الفتح. واختار صاحب لآلئ البيان عندكم، واختار، واختار صاحب لآلئ البيان القول الثاني، حيث قال: قلقلة قطب جد، وقربت للفتح، والأرجح ما قبل اقتفت. انظر يقول: والأرجح ما قبل، يعني على حركة ماذا؟ ما قبلها. والأرجح ما قبل اقتفت، أي اتبعت. هذا صاحب لآلئ البيان. وهناك قول ثالث، وهناك قول ايش ثالث في المسألة، ذكره عبد الفتاح المرصفي في هداية القاري، وهو أن القلقلة تتبع حركة ما بعدها، ليس ما قبلها، وإنها ايش؟ ما بعدها. فإن كان ما بعدها مفتوحا كانت مفتوحا، وإن كان ما بعدها مضموما كانت ما إلى، إلى الضم، وإن كان ما بعدها مكسورا كانت ما إلى، إلى ايش؟ إلى الكسرة. نحو مثلا: يوبي دي، إنه هو يوبي دي ويعيد. لاحظوا الآن: ما قبلها مضموم، وما بعدها مكسور، إلى أين ستميل؟ إلى ايش؟ إلى الكسرة. يوبي، يوبي دي، ويعيد. لا، لاحظت: ماي قلت ماذا؟ أنا ما قلت: يوبي، ولا يوبي، ولكن قلت: يوبي، ب، لأنها ايش؟ الان ما إلى، إلى الكسر على حجب الكسرة. يقول: يوبي، فرق بين ب، ب، ب، ها، ها، القلقلة لأننا نذكر ماذا؟ القلقلة إلى ماذا تميل؟ إلى ماذا تميل؟ هل تميل إلى الفتحة أم إلى الضم أم إلى الكسرة؟ فيه ثلاثة أقوال: القول الأول: أنها تميل إلى الفتحة مطلقا. والقول الثاني: أنها تميل على حسب حركة ما قبلها. والقول الثالث: أنها على حسب حركة ما بعدها. الآن: يو بي دي. انتقل معي: يو بي دي، يو بي دي، يو بي دي، يو بي دي، يو بي دي. هذا ما يتعلق بالقلق. والصفة الثالثة من الصفات غير المتضادة: اللين. الصواب أنه على حسب ما يستيسر لك إن شاء الله، لأن ما نستطيع أن نجزم بأن هذا هو الصحيح أو هذا هو الصحيح. من اختار هذا القول، من سهلت له على الفتحة، الميل إلى الفتح فليملها، ومن سهل له الميل إلى ماذا؟ إلى حركة ما قبلها فليملها، ومن سهل له إلى حركة ما بعدها فليملها. فأنت على ماذا؟ ما تستطيع تلزم إنسان تقول له: لازم تقول لا بالفتحة، أو تقول بالضمة، أو بالكسرة. نقول: هات قلقلة، هات ماذا؟ قلقلة، كيف؟ الأمر واسع، الأمر واسع. الصفة الثالثة: اللين. في اللغة: ضد الخشونة، وهو السهولة واليسر. واصطلاحا: إخراج الحرف من مخرجه من غير كلفة على اللسان، إخراج الحرف من مخرجه من غير كلفة على اللسان، لا نتكلف وإنما يخرج هذا الحرف بيسر وسهولة. وحروفه اثنان: حروف اللين اثنان، الواو والياء الساكنتان، المفتوح ما قبلهما. نحو: بيت، خوف. لا حو معي: بيت، سهلة. خوف. هذا معنى إيش؟ اللين، أن الحروف هذه تخرج بيسر سهولة. قل معي: بيت، بيت، بيت، بيت. خوف، خوف، خوف، خوف. الصفة الرابعة: الانحراف. وهو في اللغة: الميل والعدول. واصطلاحا: ميل الحرف عن مخرجه حتى يتصل بمخرج غيره. وحروفه: اللام والراء. حروف الانحراف يعني يحصل الانحراف في اللسان في حرفين: في اللام والراء. في اللام والراء يحصل الانحراف. قال مكي بن أبي طالب: وسمي بذلك لأنه مال حرفا عن مخرجهما حتى اتصلا بمخرج غيرهما، وعن صفتهما إلى صفة غيرهما، لاحب. قل معي: أل، أل، أل، أل، أل، أل. ممكن الآن أنا أحرفه عن مخرجه إلى ماذا؟ إلى الجهة اليمنى. أل، أل، أل، أل، أل، أل، في الجهة اليمنى. فقال غيره: سبب ذلك، والسبب ذلك أن اللام فيه انحراف إلى ناحية طرف اللسان، والراء فيه انحراف إلى ظهر اللسان، وميل قليل إلى جهة اللام. ولذلك يجعلها الألثغ لاما. الألثغ: معنى مثل الطفل الذي ما يحسن إخراج ماذا؟ إخراج الراء. ولهذا ترى الطفل يقول: ولاء، ولاء، لأنه ماذا؟ يميل مخرجه كثيرا إلى مخرج اللام. ما يقول: وراء، وإنما يقول: ولاء. يقول: ربي، يقول: قل، لبي. هكذا الأطفال غالبا، وهكذا ماذا؟ ربما يكون كبيرا كذلك. يسمونه ألثغ، الذي ما ينطق الراء يسمى إيش؟ ألثغ، يعني ينطقه لاما مغلظة، ينطقه لاما مغلظة. فلابد من ماذا؟ من إخراج الراء من موضعه، من ظهر اللسان. قل معي: راء، راء، راء، راء، راء، راء، راء. قال فائدة: قال في الروضة، رياء الروضة الندية لمحمود العبد، شرح الجزرية: واللام أقوى انحرافا من الراء، وانحرافهما جميعا إلى الجهة اليمنى. واللام أقوى انحرافا من الراء، وانحرافهما جميعا إلى الجهة اليمنى، يعني اللسان تميل إلى الجهة اليمنى. قالت: صفة الخامسة، أي من الصفات غير المتضادة...