شرح الشمائل المحمدية 18

الدرس في شرح الشمائل المحمدية 18، تابع : باب ما جاء في نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم . ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

النهي عن المشي في نعل واحدة: الحكم والعلل

روى الترمذي عن أبي هريرة نهي النبي ﷺ عن المشي في نعل واحدة وأمر بلبس النعلين أو خلعهما معاً، وذهب العلماء إلى كراهة ذلك لعلة تشويه الهيئة وخوف العثار وعدم العدل بين الجارحتين. استعرض المقطع عللاً إضافية كالتشبه بالشيطان والخروج عن الاعتدال والكراهة للشهرة، مع ذكر حديث جابر الجامع بين النهي عن الأكل بالشمال والمشي بنعل واحدة.

آداب الأكل والشرب وحكم النعل الواحدة

بيّن المقطع وجوب الأكل والشرب باليمين والنهي عن اليسار لكونها طريقة الشيطان، وساق قصة من تكبر فدعا عليه النبي ﷺ، ثم فصّل حكم المشي بنعل واحدة بأنه مكروه إلا لعذر كحر الأرض أو شوك، وأن الجلوس بنعل واحدة جائز عند المحققين.

ختام الجلسة والدعاء الختامي

اختتم المتحدث الجلسة بدعاء تضمن تسبيح الله والاستغفار والشكر للمشاهدين على متابعتهم.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولا وبعد قال الإمام الترمذي رحمه الله تعالى في الشمائل قال حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري وهو ثقة متقن قال حدثنا معه وهو ابن عيسى قال حدثنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يمشي الناحدكم في نعل واحدة لينعلهما جميعا أو ليحثهما جميعا الحديث متفق عليه لا يمشينا أحدكم في نعل واحدة نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن المشي في النعل الواحدة فإما أن يلبس الإثنتين وإما أن يخرجهما من رجليه ويمشي حافيا قال النووي رحمه الله يكره المشي في نعل واحدة أو خف واحد أو مداس واحد لا لعذر لا لعذر يعني ذا لم يكن له عذر وقال أيضا وسببه أن ذلك تشويه يعني لماذا لا يمشي في نعل واحدة يقول سببه أن ذلك تشويه ومثله ومخالف للوقار ولأن المنتعلة تصير أرفع من الأخرى فيعسر مشيه يعني تصير رجل مرفوعة وأخرى غير مرفوعة فربما يتعثر ولهذا قال ربما كان سببا للعثار وقال الحافظ قال الخطابي الحكمة في النهي اختلف العلماء في الحكمة في النهي لماذا نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن المشي في نعل واحدة فهناك قوال متعددة ذكر الحافظ جملة منها كما ذكر النوي رحمه الله تعالى هذا قال الخطابي الحكمة في النهي أن النعل شرعت لوقاية الرجل عما يكون في الأرض من شوك أو نحوه فإذا انفردت إحدى الرجلين احتاج الماشي أن يتوقى لإحدى رجليه ما لا يتوقى للأخرى وهذا واضح يعني إذا أنت تمشي في مكان فيه شوك أو مكان فيه حصى أو كذلك مكان حار فإنك فإنك إذا كنت لابسا لنعليك لا تجد الأذى فإذا أخرجت إحدى النعان وجدت الأذى للأخرى للرجل الأخرى ولهذا قال فيخرج بذلك عن سجية مشيه ولا يأمن مع ذلك من العثار هذا إحدى الأسباب أو أحد الأسباب أو الحكمة من النهي عن المشي في نعل واحدة وقيل لأنه لم يعدل بين جوارحه وقيل الحكمة أنه لم يعدل حيث أن واحدة منهن فيها نعل والأخرى غير منتعلة فهذا ليس من العدل أن تعطي واحدة منهن نعلا والأخرى ليس فيها نعل قال وربما نسب ذلك إلى اختلال الرأي أو ضعفه يعني من رآه ربما يقول هذا شخص مجنون أو هذا مخبول أو هذا كذا وكذا فيظنون به فلهذا نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن المشي في نعل واحدة وقال ابن العربي الآن معنى كم أسباب ذكرت أو الحكمة من هذا قيل ماذا معنا أنتم قيل التشويه وقيل التعثر وقيل أنه لم يعدل بينهن وقال ابن العربي قيل العلة فيها أنها مشية الشيطان إذن هذه علة أخرى أن الشيطان يمشي في نعل واحدة وهذا يحتاج إلى دليل ما أدرانا أن الشيطان يمشي في نعل واحدة العلامة الألبانية رحمه الله تعالى ذهب إلى هذا إلى ما ذهب إليه ابن العربي وصحح حديثا وصحح حديثا أنها مشية الشيطان يعني أنه يمشي في نعل واحدة وإذا ثبت هذا الحديث وهو الحديث في الصحيحة فتكون هذه العلة يعني يقول العلة هي مشية الشيطان وقد ذكر هذا في بختصر الشمائل وقيل لأنها خارجة عن الاعتدال يعني لا يكون معتدلا في مشيه وقال البيهقي الكراهة في للشهرة فتمتد الأبصار لمن تر ذلك منه وهذا سبب آخر عند البيهقي أنه النهي لأجل الشهرة لأنه تمتد إليه الأبصار من رأوه يمشي في نعل واحدة تمتد إليه الأبصار فيشتهر بين الناس لهذا نؤي عن ذلك هذه علل وأسباب على اجتهادات أهل العلم فإن ثبت الحديث الذي ذكره العلامة الألباني فتكون هذه هي العلة لا يمشينا أحدكم في نعل واحدة تشبها بالشيطان فإن الشيطان يمشي في نعل واحدة وقال عياض رحمه الله روية عن بعض السلف في المشي في نعل واحدة أو خف واحد أثر لم يصح أثر لم يصح يعني ذكروا أن بعض السلف مشى في نعل واحدة لكن هذا الأثر لم يصح قال أو له تأويل أو له تأويل إن صح فيؤول على أنه احتاج لضرورة ذلك كأن تكون الأرض حارة مثلا أو هناك شوك أو نحو ذلك فإنه احتاج إلى أن يتقي ولو برجل واحدة فأبقى نعلا واحدة هذا ثبت أن بعض السلف مشى في نعل واحدة قال أو له تأويل في المشي اليسير بقدر ما يصلح الأخرى أو أنه يمشي يسيرا ويخرج هذه التي هي فيها عيب فيصلحها وهو وهو يمشي إذن هذه الأسباب في هذا الحديث لا يمشين أحدكم في نعل واحدة لينعلهما أو ليحفهما جميعا قال وحدثنا إسحاق بن موسى قال حدثنا معن عن مالك عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنهما جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يأكل يعني الرجل بشماله أو يمشي في نعل واحدة وهذا وهذا أيضا مما نهى عنه عليه الصلاة والسلام أن يأكل الرجل بشماله أو يشرب بشماله فإن الشيطان غثبت هذا فإن الشيطان يأكل ويشرب بشماله وأنت ترى بعض المسلمين بعضهم يأكل ويشرب بشماله والنبي عليه الصلاة والسلام لما رأى ذلك الرجل يأكل بشماله قال كل بيمينك قال لا استطيع قال له لا استطعت فما رفعها إلى ذي يعني دعا عليه عليه صلى الله والسلام لأنه خالف الأمر النبي عليه الصلاة والسلام يقول له كل بيمينك وهذا يقول لا استطيع ولا استطيع ليس لأنه عاجز وإنما قالها تكبرا قالها تكبرا فلما كان متكبرا قال له عليه الصلاة والسلام لا استطعت قال ما منعه إلا الكبر والعياذ بالله فأنت إذا نسيت مثلا وذكرت قد ينسى الشخص يأكل أو يشرب بشماله فيذكرك أخوك المسلم وينبغي عليك ذلك أيضا أنت إذا رأيت شخصا يأكل بشماله أو يشرب بشماله تقول له يا عبد الله اتق الله يا عبد الله كل بيمينك فإن النبي عليه الصلاة والسلام أمر أن يأكل الرجل بيمينه وأيضا نهى عن الأكل والشرب بالشمال لأنها فعلة الشيطان يأكل ويشرب بشماله وأنت مامور بمخالفة الشيطان فلهذا ينبغي علينا أن نتقيد بهذه الأحاديث وهنا فائدة ذكرها الحافظ رحمه الله تعالى قال قد يتمسك به أو يتمسك به من أجاز الوقوف بنعل واحدة إذا عرض للنعل ما يحتاج إلى إصلاحها وقد اختلف في ذلك فنقل عياب عن مالك أنه قال يخلع الأخرى ويقف إذا كان في أرض حارة أو نحوها مما يضر فيه المشي حتى يصلحها أو يمشي حافيا إن لم يكن ذلك عند الإمام مالك أنه يخلع الأخرى أنه لا يمشي في نعل واحدة ويقف فإن كان في أرض حارة فلا بأس أن يقف إذا كان يضره المشي ويصلح النعل الأخرى أنت قد تنقطع نعلك وأنت تمشي ماذا تفعل الآن فعليك أن تخلع الأخرى فإن انقطعت مثلا الشمال تخلع اليمين وتصلح الأخرى وتنعلهما بعد ذلك وهكذا إذا انقطعت اليمين تخلع الشمال إلا إذا كان هناك ضرورة أو حاجة كأن تكون الأرض حارة لا تستطيع المشي فتضف وتصلح الأخرى تصلح هذه المعيبة أو هناك شوك ما تستطيع المشي عليه أو حصى ما تستطيع المشي عليه فأنت هنا معذور لكن إن كان هناك سبيل ومجال للمشي فلا تمشي في نعل واحدة لأن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن ذلك قال ابن عبد البر هذا هو الصحيح في الفتوى وفي الأثر وعليه العلماء ولم يتعرض لصورة الجلوس والذي يظهر جوازها بناء على أن العلة في النهي ما تقدم ذكره وهو اختلال المشي أو عدم العدل قال إلا ما ذكر من إرادة العدل بين الجوارح فإنه يتناول هذه الصورة أيضا وهذا عند قوله لا يمشي في نعل واحدة النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يمشي أحدكم في نعل واحدة فله أن يجلس له أن يجلس ويصلح النعل المعيبة وله أن يضف ويصلح النعل المعيبة فقيد النبي عليه الصلاة والسلام ذلك بماذا؟ قيده بالمشي إلى هنا إن شاء الله سبحانك الله وما بحمدك لا إله إلا أنت استغفرك أتمنى شكرا للمشاهدة