الراحمون يرحمهم الرحمن

الخطبة بعنوان الراحمون يرحمهم الرحمن، وكانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر ٢٢ صفر ١٤٣٧هـ ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

أهمية خلق الرحمة في المجتمع المسلم

يؤكد الخطيب على أهمية خلق الرحمة في بناء المجتمع المسلم، مستشهدًا بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية. الشريعة الإسلامية قائمة على الرحمة في أصولها وفروعها.

آثار الرحمة على الفرد والمجتمع في الإسلام

الإسلام يشدد على أهمية الرحمة في التعامل مع الآخرين، وتُعد من صفات أهل الجنة. الله تعالى أمر بمعاملة الناس بالرحمة واللين، خاصة مع الأقرباء.

الدعوة إلى إقامة الصلاة والطقوس الإسلامية

المقطع الأخير يدعو إلى إقامة الصلاة ويذكر تشهد الأذان ويصلي على النبي محمد، ويختتم بالتسليم على النبي وآله وصحبه. يُظهر عناصر من الطقوس الإسلامية.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدي، ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءً، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم رقيبًا، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا. أما بعد، فإن خير الكلام كلام المولى جل وعلا، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وإن شر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، وكل ضلالةٍ في النار. عباد الله، اعلموا رعاكم الله أنه من أعظم مقاصد الشريعة ومن أهم أهدافها العظيمة البديعة هو إيجاد مجتمعٍ مسلم موحِّدٍ موحَّدٍ يتوجَّه بالعبودية لله وحده. قال سبحانه: ﴿إن هذه أمَّتُكم أمَّةً واحدة وأنا ربُّكم فاعبُدون﴾. ولا سبيل إلى إيجاد مجتمع بهذه المثابة وبهذه الوحدة والمتانة إلا إذا تمتَّع أفرادُها بأخلاقٍ عالية وبآدابٍ سامية تكون في أنفسهم، ومن ثمَّ يُعاشِرون به من حولهم. فإن المُسلم إذا كان هذا حاله يُعامِلُ غيره بمكارِم الأخلاق أُوجَدَ ذلك تِلْكُمُ المُجْتَمَعات المنشودة. فإذا كان من أخلاق المسلم مع إخوانه المسلمين أنه يقوم بالإحسان إليهم والدفاع عنهم وبإيثارهم على نفسه، وبالكف عن أذيتهم في أموالهم وأعراضهم، والسعي إلى قضاء حوائجهم ومصالحهم، وهكذا الكف والعفو والصفح عن زلَّاتهم وهنَّاتهم، متى كان المُسلم مع إخوانه المسلمين بهذه المثابة كانت تلكم المُجتمعات قويةٌ متينة. وإن هذه المظاهر التي سمعتموها، عباد الله، ما هو ضربٌ من الخيال ولا هو من قبيل المُحال، بل إن هذه المُجتمعات قد وقعت في زمنٍ من الأزمان، وأعني به أزمانُ سلفٍ الصالح رضي الله تعالى عنهم. فإنه من تأمَّل في تلكم المُجتمعات الفذَّة وكيف أنها سمت وارتقت، وأنها علت وارتفعت، ما كان ذلك إلا بتحلِّيهم بمكارم الأخلاق وبمحاسن الآداب. وإن من الأخلاق التي كانت هي ركيزة القوم في إصلاح أوضاعهم وإصلاح مُجتمعاتهم ألا وهو خُلُق الرحمة والتراحم. هذا الخُلُق الذي تضافرت عليه الأدلة الشرعية على علو أمره وعلى أهميته. بل إن مصادر الشريعة تعود إليه وترجع إليه، إذ أنها منها انطلاقتُها وهو منشئُها ومصدرُها. قال إمام السعدي: "إن الشريعة بكاملها قائمةٌ على الرحمة في أصولها وفروعها". وإنه من تأمَّل في الأدلة الشرعية لعلم شرفَ هذا الخُلُق خُلُق الرحمة والتراحم. وكفى شرفًا بهذا الخُلُق أن الله عز وجل قد اتصف به، قال سبحانه: ﴿كتب ربُّكم على نفسه الرحمة﴾. فهو الرحمن وهو الرحيم، وهو أوسع الراحمين الذي اتصف بصفة الرحمة الواسعة والرحمة الواصلة والرحمة الشاملة التي شملت جميع الخلق. قال سبحانه: ﴿ورحمتي وسعت كل شيء﴾. حتى أنها وسعت الكفار ووسعت الفُسَّاق. فها هم الكفار في هذه الدنيا وهم يرتعون ويأكلون ويتمتعون مع كفرهم ومع تمرُّدهم، وما ذاك إلا من آثار رحمة الله على خلقه. بل إن كل ما يتصل بالله سبحانه وتعالى هو قائمٌ على الرحمة، فدينه وشريعته قائمةٌ على الرحمة. قال سبحانه: ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خيرٌ مما يجمعون﴾. قال العلماء: المقصود بقوله "وبرحمته" أي بدينه وشريعته، سمَّى الله دينه سمَّى الله الإسلام سمَّى الله الإيمان سمَّى الله الشريعة بأنها رحمة. وهذا القرآن أنزله ربُّنا سبحانه وتعالى على عباده وجعله رحمة. قال سبحانه: ﴿وننزِّل من القرآن ما هو شفاءٌ ورحمةٌ للمؤمنين﴾. وهذا نبيُّنا صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه ما وصفه ربُّنا بصفة كصفة الرحمة، فقال ربُّنا واصفًا إياه: ﴿وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين﴾. بل هو صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه يصفُ نفسه بذلك، فقال: "إنما أنا رحمةٌ مهداة". فهذه هي الرحمة وهذه هي دلالتُها وهذه هي أهميتُها. بل إن من صميم الدين ومن صميم إيمان العبد أنه لا بد عليه أن يتصف بالرحمة شاء ذلك أم أبى. قال عليه الصلاة والسلام: "لا تدخلوا الجنة حتى تراحموا". فمن مُقطب الإيمان صفة الرحمة والتراحم مع عباد الله. وأيضًا وصف ربُّنا سبحانه وتعالى عباده الأبرار بأنهم من الرُّحَمَاء، فقال سبحانه: ﴿ثم كان من الذين آمنوا وتواصَوا بالصبر وتواصَوا بالمرحمة﴾. أي من صفات عباد الله أن بعضهم يُوصِي بعضًا بالرحمة ويتعامل بها ويتخلَّق بها. وإن أهل الجنة عباد الله ما أدخلهم الله الجنان جنان الخُلد إلا بمثل اتصافهم بصفة الرحمة، إذ أنها من بعدها تنشقُّ الأخلاق وترجِع إليها الآداب. قال عليه الصلاة والسلام: "أهل الجنة ثلاثة... ورجلٌ رحيمٌ رقيقُ القلب لكل ذوي قربى ومسلم". هؤلاء هم أهل الجنة. فانظر يا عبد الله لنفسك أين أنت من هذا المقام. بل اسمع يا عبد الله إلى مدى اعتناء شرعنا العظيم بأمر الأخلاق، بأمر الرحمة، أن الله سبحانه وتعالى طلب أن نؤديها مع البهائم ومع الحيوانات. قال عليه الصلاة والسلام: "رحم الله امرأً رحم الشاة". كرَّرها مرتين عليه الصلاة والسلام. الشاة هذا الحيوان البهيمة العجماء البكماء، "إن رحمتها رحمك الله". وذلك بأن تُطعمها وأن تُعطيها وأن تقوم بشؤونها. وأيضًا لا يقتصر في حياتها بل وكذلك تصل الرحمة بك عند مماتها وإزهاق روحها، وذلك عند ذبحها، وذلك أن لا تُعنِّفها ولا تقص عليها ولا تذبحها عند مثيلاتها، وعليك أن تُحِد سكينتك وتُرِح ذبيحتك. وهذا المعنى جاء أيضًا من قوله عليه الصلاة والسلام: "من رحم ولو على ذبيحة عصفور رحمه الله يوم القيامة". فيا سبحان الله، إذا كانت رحمة الله تتنزل على من رحم الكائنات من طيور وبهائم وحيوانات، فما ظنُّك يا عبد الله بالذي يرحم عباد الله من المسلمين والمسلمات ومن المؤمنين والمؤمنات؟ فعليك يا عبد الله أن تحرص على معاملة الناس بالرحمة وأن تعاشرهم بهذا الخلق المفضل الذي أمر الله به. وعليك أن تعتني في معاملتك باللين والرحمة إلى أقرب الناس إليك وإلى من هم حولك، فهم من أولى الناس برحمتك. فمن ذلك كن رحيمًا يا عبد الله مع والديك، مع أبيك وأمك. قال سبحانه: ﴿واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربّ ارحمهما كما ربّياني صغيرًا﴾. كن رحيمًا يا عبد الله مع أبيك، كن رحيمًا مع أمك، كن رحيمًا مع والديك، لا تُعنِّفهما ولا تغضب عليهما ولا تعصي لهما أمرًا. بل عليك يا عبد الله بإسعادهما وبإرضائهما وبالنفقة عليهما متى ما استطعت لذلك سبيلًا. وهكذا يا عبد الله كن رحيمًا مع أهلك، كن رحيمًا مع زوجتك، كما قال سبحانه: ﴿ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودةً ورحمةً﴾. إن الحياة الزوجية لن تستديم إلا بوجود الرحمة، وذلك يا عبد الله بأن ترحم أهلك وأن ترحم زوجك، وذلك بملاطفتها والعناية بها وعدم إرهاقها بما لا تستطيع. وأيضًا يا عبد الله وذلك بحسن عشرتها وبغض الطرف عن أخطائها وزلاتها. فإن النبي عليه الصلاة والسلام قال في وصفهن: "استوصوا بالنساء خيرًا، فإنهن عوانٌ عندكم". أي بمعنى أسيرات يحتجن إلى رقَّة في المعاملة وليلٍ في الخطاب. وهكذا من الرحمة كن رحيمًا يا عبد الله مع أولادك، كن رحيمًا يا عبد الله مع أبنائك وأطفالك. ففي صحيح مسلم من حديث أنس رضي الله تعالى عنه قال: "ما رأيت أحدًا أرحم بالعيال من رسول الله صلى الله عليه وسلم". فله فينا أسوة وهو لنا قدوة عليه الصلاة والسلام في رحمته مع أولاده ومع صغاره وأطفاله. كان يُداعبهم وكان يُلاعبهم وكان يُمازحهم، بل كان عليه الصلاة والسلام يُقبِّلهم. وكان أمره وهكذا كان حاله صلوات ربي وسلام عليه. أقول قولي هذا وأستغفر الله، إنه هو الغفور الرحيم. الحمد لله على إحسانه، والحمد لله على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي لرضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وأزواجه وأصحابه. فمما مضى، عباد الله، علمنا عظم هذا الخلق ألا وهو خلق الرحمة والتراحم. وكفى شرفًا ونبلًا ودلالةً على أهمية هذا الخلق أن الله سبحانه وتعالى اتصف به، بل وكل ما اتصل به من دينه وشريعته ومن كتبه وأنبيائه إلا وهو قائمٌ على هذا المقام العظيم. وعلمنا، عباد الله، كيف أن الله عز وجل ندب الله إلى التحلِّ بهذا الخلق مع كل أحد، حتى بلغت الرحمة بالحيوانات والكائنات. فما ظنُّك يا عبد الله بمن دونهم؟ فكن رحيمًا يا عبد الله مع والديك، كن رحيمًا يا عبد الله مع أهلك وزوجك، وكن رحيمًا يا عبد الله مع أولادك وأبنائك، وهكذا مع سائر أرحامك. فإن أرحامك لهم الحظ الأوفر من التعامل معهم بالرحمة. قال عليه الصلاة والسلام: "الرحم شجنةٌ من الرحمن". أي قطعة من الرحمن، بمعنى أن اشتقاق اسمها إنما كان من اشتقاق اسم الرحمن. وهذا إن دل دل على أن صلة الرحم تفتقر إلى الرحمة حتى تستمر. قال عليه الصلاة والسلام: "قال الله: أصل من وصلك وأقطع من قطعك". وهكذا يا عبد الله فليكن هذا ديدنك وليكن هذا حالك في معاشرتك الناس، أن تعاشرهم بالرحمة. حتى يصل بك الأمر إلى أن تعاشر جميع الناس، تعاشر جميع الناس برفقٍ ولينٍ وبرحمة، بغض الطرف عن أنسابهم وعن بلدانهم وعن جنسياتهم وعن أوطانهم وأحوالهم، ما داموا مسلمين. قال عليه الصلاة والسلام: "لا تؤمنوا حتى تراحموا". قلنا: يا رسول الله، كلنا رحيم. قال عليه الصلاة والسلام: "إنه ليست برحمة أحدكم صاحبه، ولكنه يرحم الناس كافة". هذه الرحمة ليست الرحمة يا عبد الله مقتصرة على من كان بجنبك، وإن كان هو أولى الناس بك. لكن ينبغي أن تكون الرحمة لجميع الخلق من عباد الله. فلنكن في عشرتنا وفي تعاملنا في مجتمعاتنا الناس أن نعاشرهم برحمة وبلين. الكبير يرحم الصغير، قال عليه الصلاة والسلام: "ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا". وهكذا الغني، وهكذا التاجر، ومن كان عنده مال، فعليه أن يرحم الضعفاء والمساكين والمحتاجين، وخاصة في البيع والشراء. قال عليه الصلاة والسلام: "رحم الله امرأً سمحًا إذا باع، سمحًا إذا اشترى". وهكذا يا عبد الله من كان عالما، من كان معلمًا، من كان داعيًا ومدرسًا، فعليه أن يتخلق بالرحمة مع المدعوين ومع من يعلمهم ويدرسهم. قال سبحانه: ﴿فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فضًا غليظ القلب لنفضوا من حولك﴾. قال إمام السعدي: "هذا الرسول المعصوم يقول الله له ما يقول، فكيف بغيره؟". أي من المعلمين ومن الدعاة ومن الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، لابد أن يتحلوا بالرحمة في تعليمهم وفي دعوة الناس إلى دين الله. واعلموا، عباد الله، أن الله سبحانه وتعالى ندب إلينا التحلِّ بهذا الخلق خلق الرحمة والتراحم، وحض علينا التمسك بهذا المقام، لأنك يا عبد الله باتصافك بصفة الرحمة حين تستحق أن ينزل ربنا جل وعلا عليك رحمته. قال عليه الصلاة والسلام: "الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء". الراحمون من اتصف بصفة الرحمة فكانت من طبيعته وكانت من أخلاقه وسجيته، الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الأرض كل من يدب في الأرض لابد أن تناله شيء من رحمتك. ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، يا من أردت رحمة الله أن تتنزل عليك، يا من أردت أن الله يمدك بعطائه وأن يسل لك من خير الدنيا والآخرة. فكن يا عبد الله رحيمًا مع خلق الله، فإن الجزاء من جنس العمل. قال ابن القيم: "وإن الله سبحانه وتعالى يحب الرحماء، وإنما يرحم من عباده الرحماء، ومن رحم خلقه رحمه الله". إلى أن قال: "ومن عامل خلق الله بصفةٍ عامله الله بنفس الصفة في الدنيا والآخرة". إن أردت يا عبد الله أن الله يرحمك في دنياك وفي آخراك فلتبدأ أنت يا عبد الله برحمة عباد الله، كن رحيمًا مع الخلق جميعًا. والعكس بالعكس يا عبد الله، أما الذي لا يرحم أحدًا، فالذي لا يرحم الناس، فما رحم أهله ولا زوجه ولا رحم أولاده ولا أحفاده ولا أبناءه، وما رحم وارديه، ما رحم أباه ولا أمه، وما رحم أحدًا من خلق الله. فأنا له الرحمة من أين تأتيه الرحمة؟ قال عليه الصلاة والسلام: "من لا يرحم لا يرحم". من لم تكن في قلبه رحمة لعباد الله فلن يظن أن الله يرحمه، الجزاء من جنس العمل. لا يرحم في الرواية: "لا يرحم الله من لا يرحم الناس". لما؟ لأنهم أشقياء، لأنهم تُعساء، ما عُرفوا إلا بالشدة والقسوة والرُعونة وغِلَظ في قساوة القلوب وجفاء في الطباع. وهؤلاء ليسوا أهلًا لرحمة الله. قال عليه الصلاة والسلام: "لا تُنزع الرحمة إلا من شقي". إياك إياك يا عبد الله أن تكون من الأشقياء، شعرت بذلك أو لم تشعر. بل عليك يا عبد الله أن تكون هينةً، أن تكون سهلًا، أن تكون رحيمًا، أن تكون رقيقًا مع عباد الله. فإن الله لا يُضيع أجر المحسنين. فأسأل مولاي جل وعلا أن يجعلنا من أهل هذا الخلق، وأن يحشرنا مع زمرتهم، وأن يسر لنا اللقياه ونحن على هذا الخلق المفضال. اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، يا مجيب الدعوات. وقوموا إلى صلاتكم رعاكم الله. وصلَّى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله.