الدرس في التعليق على منظومة التائية 12، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم
يحذر المحاضر من الاغترار ببكاء الخشوع والطاعات كدليل على الأمان من مكر الله، مبيناً أن القلوب تتقلب ولا يثبت العبد إلا بالمجاهدة والأخذ بأسباب الثبات. كما يوضح أن المعاصي تهوي بالعبد في الميزان يوم القيامة، وأن الثقل عند الله بالتقوى والعمل الصالح لا بالهيئة الظاهرة.
يبيّن أن الوزن يوم القيامة يكون بالأعمال الصالحة لا بأجساد الناس، وأن من نوقش الحساب عذب بينما من عُرضت عليه ذنوبه بلا مناقشة يسر الله عليه. ويؤكد وجوب الإشفاق على النفس بالتوبة قبل الموت ويحذر من الرجوع إلى القهقرة بعد الاستقامة.
يحذر من التخبط والرجوع إلى المعصية بسبب عدم الإخلاص والثبات، مصوراً أهوال يوم القيامة وعذاب النار حاثاً على الجد في العبادة والمحاسبة الذاتية المستمرة. ويبين أن من ذاق حلاوة الإيمان الحق لا يرتد عنه أبداً.
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبرك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد قال المؤلف رحمه الله تعالى الإلبير الأندلسي في منظومته التائية فلو بكت الدماء عينك خوفا لذنبك لم أقل لك قد أمنت ومن لك بالأمان وأنت عبد أمرت فما أتمرت ولا أطعت تقلت من الذنوب تقلت من الذنوب ولست تخشى لجهلك أن تخف إذا وزنت وتشق للمصر على المعاصي وترحمه ونفسك ما رحمت رجعت القهقرة وخبطت عشوى لعمرك لو وصلت لما رجعت ولو وافيت ربك دون ذنب ونوقشت الحساب إذا انهلكت ولم يظلمك في عمل ولكن عسير أن تقوم بما حملت ولو قد جئت يوم الحشر فردا وأبصرت المنازل فيه شتى لأعظمت الندامة فيه لهفا على ما في حياتك قد أضعت تفر من الهجير وتتقيه فهل من جهنم قد فررت ولست تطيق أهونها عذابا ولو كنت الحديد بها لذبت ولا تنكر فإن الأمر جد وليس كما حسبت ولا ضمنت ذكر رحمه وتعالى في هذه الأبيات هذه النصايح العظيمة ومنها أنه نصح وأوصى بعدم الاغترار بشيء من الأعمال أو ما يظهر للإنسان من حال نفسه فإنه لا أحد يأمن الخاتبة هل حسنة أم سيئة فقال فلو بكت الدمى عيناك خوفا فلو بكت الدمى عيناك خوفا لذنبك لم أقل لك قد أمنت يعني لو بكيت الدم وليس الدمع لو نزل من عينيك الدم بكاء ليس معناها أنك قد أمنت بهذا ما دام أنه قد نزل الدم من عينيك فإذا هذه علامة تدل على أنك على خير وستبقى على ذلك وأنت آمن لا للإنسان ما يدري قد يبكي يسمع القرآن فيخشع فيبكي أو يقوم الليل فيبكي وهكي تحصل له مواقف في هذه الدنيا مؤثرة فيبكي لكن لا يأمن على نفسه ما يدريه بعد هذا ربما يقرأ بعد ذلك القرآن لا يبكي أو يحصل له من المواقف العظيمة ولا يتأثر بها لأن ذاك الوقت الذي دمعت فيه العينان وحصل ما حصل قد يكون لسلامة القلب في ذلك الوقت وفي ذلك الزمان والقلب يتقلب القلب يتقلب حينما يكون القلب سليما فإنه يتأثر بشيء ولو يسير يتأثر ولو بالشيء اليسير وربما تحدث مواقف عظيمة عظيمة ولا يتأثر مع أنه أحق بالتأثر وبالتأثير من ذلك اللي تأثر به أول مرة لكن لما كان في ذلك الوقت القلب سليما تأثر وبكى وخشع مع أن ذلك الذي حصل شيء يسير بالنسبة لما حصل له بعد من المواقف ومن الأمور ومع هذا لم يبكي وذلك لتغير القلب فإذا ما دام القلب يتقلب فالإنسان لا يستطيع أن يحقق الأمان لنفسه بمثل هذا نعم هي علامة خير نزول الدمع من العينين والخشية الخشوع عند سماع كلام الله والتأثر هذه علامة خير وهي من علامة الصالح ويخرون الأذقان ليبكون ويزيدهم خشوع كان السلف تواصل أبكوا فإن لم تبكوا فتباكوا فالبكى من خشية الله والبكى من التأثر بالقرآن والمواقف هذه علامة خير لكن لا يعمل الإنسان على نفسه ولا يغتر لا يغتر بهذا لأنه لا يدري هل يبقى على هذا الحال أو يتغير هل يبقى على هذا الخشوع وعلى هذا التأثر بكلاب الله وبما يرى من آيات الله في ملكوته والعظات أم أنه لا يتأثر فكم من الناس من كان من أشد الناس من أشد الناس يبكاء ثم إذا هو والعياذ بالله صار لا يبكي ولا يتأثر بل رجع إلى الوراء نعرف من الدعاة من كان إذا تكلم بكاء إذا تكلم بكاء ويبكي وبعد ذلك تغير الحال والله المستعى فربما انحرف وربما زاغ وربما كذا وكذا فلذا اللسان لا يغتر يقول أنا ما شاء الله عندي تأثر حين أسمع كلام الله أبكي حين أسمع كذا أبكي فأنا سأبقى على هذا الحال فيدخله الغرور لا أنت عليك عبد الله أن تجاهد نفسك على الثبات على هذا الخير وعلى هذا التأثير وعلى هذا البكاء وعلى هذه الخشية عليك بالثبات على هذا بالأخذ بالأسباب ولا تجعل ذلك علامة على الأمان من مكر الله جل وعلا ولا تجعل ذلك يغرك لأن الإنسان لا يامع نفسه لأنه عبد مأمور أمره الله جل وعلا فمن له بالأمان وهو عبد لذلك قال ومن لك بالأمان وأنت عبد نمرت فما أتمرت ولا أطعت بل فقلت من الذنوب ولست تخشى انعكس الحال بعد أن كنت تخشى وتخاف من الذنوب المعاصي صرت مثقلا بهذه الذنوب وذهبت تلك الخشية وذهب عنك ذلك الخوف وذلك الورع الذي كنت عليه فصرت لا تخشى وذلك لجهلك لجهلك بما يكون مآلك إليه إذا كنت على هذا الحال وهو أن تخف بعد أن كنت عظيما في ميزان الله عز وجل وذا قدر وذا منزل عالية بالذنوب والمعاصي سفلت وصرت خفيفا لأن الثقيل هو التقي ولو كان من أنحف الناس هو الثقيل في ميزان الله فليست الموازين عند الله عند الله جل وعلا بعظم الجسم وبضخامة الجسم لا وإنما هو بالعمل ولذلك عبد الله بن سعود رضي الله تعالى لما كشفت الريح عن ساقيه ضحك الصحابة فقال فقالهم النبي عليه الصلاة والسلام والله إنها لفي الميزان أثقل من جبل أحد وعبد الله بن سعود كان نحيفا وكان دقيق الساقين رضي الله تعالى عنه لكنه عظيم الإيمان وذلك كان ثقيلا في الميزان وقد قال جل وعلا في كتابه الكريم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزن قد قال النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح يؤتب الرجل السمين العظيم يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضه لا يزن عند الله جناح بعوضه يمكن هو ثلاثمائة كيلو وزنه ثلاثمائة كيلو في الدنيا ولكن في الآخرة لا يساوي ولا جرام واحد نعم لا يزن عند الله جناح بعوضه زن الجناح البعوضه كم يساوي كم يساوي جناح البعوضه في الميزان جرام نصف جرام ربع ثم عشر لا شيء ورمه في الدنيا وزنه ثلاثمائة أو مئتان كيلو جرام وغير ذلك فإذن إنما اثقل في ميزان العزجل بالأعمال الصالحة فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة الراضي وأما من خفت موازينه فأمه هاوية فالإنسان إذا تخلص من الذنوب والمعاصي تقول في ميزان الله وكلما وقع في شيء من الذنوب والمعاصي خف في ميزان الله وهكذا ونصحه كيف يشفق على المصر على المعاصي وقد نسى نفسه وتشفق للمصر على المعاصي وترحمه ونفسك ما رحمت وانظر إلى نفسك تشفق على المصر على المعاصي الذي يصر عليها ويستمر عليها وأنت ما شفقت على نفسك وما رحمت نفسك تقع في الذنوب والمعاصي ليلا ونهارا بعينيك وبسمعك وبيديك وبرجليك وبلسانك وبجوارحك جميعا اشفق على نفسك لا تشفق على الجبل تشفق على نفسك لا تشفق على الجبل عليك أن تنظر إلى نفسك فمن شفق عليه أن يشفق أولا على نفسه ويشفق على الناس لأن المؤمن هو الذي يحب لأخيه ما يحب لنفسه كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه جاء في زيادة خارج الصحيحين من الخير صحيح صحيح العلامة الألباني وغيره من العلم فإذا أنت إذا شفقت على نفسك ستشفق على غيرك لأنك ستحب لغيرك ما أحببك لنفسك لكن الخلل أن تشفق على الغير ولا تشفق على نفسك تتكلم على الناس فلان وفلان وفلان وفلان عنده وعنده وعنده وعنده وعنده وأنت إيش عندك عندك أضعاف أضعاف ما عنده هذا الذي قلت عنده كذا نعم لكن ما تنظر إلى نفسك ولا تنظر إلى عيوبك وإنما تنظر في عيوب الناس تنظر في عيوب الناس هذا فعله وهذا كذا وهذا عنده وهذا وأنت ما عندك شيء الله المستعان تشفق على نفسك ورحم نفسك كما رحمت غيرك فأنت أولى بالإشفاق على نفسك من نفسك وبرحمة نفسك من نفسك ثم ذكر رحمة تعالى أن العبد إذا واف ربه جل وعلا بهذه الذنوب والمعاصي التي لم يتوب منها وناقشه الله جل وعلا هلك لأنه ما من أحد يناقش الحساب إلا وسيعذب كما أخبر نفسك عائشة رضي الله تعالى عنها قال عليه الصلاة والسلام من نوقش الحساب عذب قالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله الله جل وعلا قال فأما من أتي كتابه بيمينه سوف يحاسب حسابا يسيرا قال ذلك العرض من نوقش الحساب عذب يعني أن الناس يوم القيامة من تعرب عليه الذنوب فعلت كذا وفعلت كذا وفعلت كذا وفعلت كذا وفعلت كذا وفعلت كذا وفعلت كذا من غير مناقش لا يناقشه الله عز وجل عليه وإنما يقرره بهذه الذنوب وأنه فعلها ثم يسره الله جل وعلا عليه يسر الله جل وعلا عليه هذه الذنوب التي فعلها يقول له كما سترتها عليك في الدنيا فأنا أسرها عليك اليوم لكن من يناقش الحساب أنت يا فلان فعلت كذا لماذا فعلت كذا ألم تعلم أن هذا محرم ألم تقرأ كذا ألم مناقشه فمن نوقش الحساب فمعناه أنه سيعدب من سيناقشه الله عز وجل في الحساب معناه سيعدب أما من تعرب عليه الذنوب من غير مناقشة فإن الله جل وعلا يسرها عليه فنسى الله جل وعلا أن إذا قررنا بذنوبنا أن يسرها علينا وليجعلنا ممن يقبل الله عز وجل بقلب تائب من الذنوب والمعاص وبأيد سليمة هذا الذي ندعو الله جل وعلا أن يوفقنا له أن نخرج من هذه الدنيا على سلام وقد تبنى من الذنوب والمعاص لكن المشكلة إذا خرجنا من هذه الدنيا ولم نتب من الذنوب والمعاص ولم نتب من الذنوب والمعاص فنحن على خطر لأننا ما ندري هل نكون ممن تعرب عليه الذنوب فيقرر فقط ويسر عليه جل وعلا أم من تعرض عليه الذنوب ويناقش عليها فالإنسان بادر بالتوبة من الذنوب والمعاصي حتى إذا لقي الله عز وجل قد تاب لا أحد يطالبه بمظالم لا أموال ولا كلام في أعراض ولا اعتداء ولا كذا ولا كذا صفحته بيضاء وهذه تاباء فيما بينه وبين الله سبحانه وتعالى لينجو في ذلك اليوم ثم ذكر رحمه وتعالى الحال الذي يقع عليه طوائف من الناس في الرجوع إلى القهقرة والتخبط فمن الناس من يبدأ بداية حسنة وبداية طيبة استقامة لكن بعد ذلك يرجع القهقرة يعني إلى الوراء إلى الخلف يتغير الحال إما للفتور وإما للفتن التي لم يصبر عليها وإما لتركه الأسباب المثبتة التي كانت سببا في ثباته أو الرفقة أو مما كان يعينه على هذا الثبات أو غير ذلك فيتغير الحال فيرجع القهقرة وبدل الطاعة يكون على المعصية وبدل الخير يكون على الشر وغير ذلك فالنصر الله العافية والسلامة يخبط خبط عشواء يتخبط كتخبط الناقة التي يقال لها عشواء الناقة العشواء التي تتخبط لا توصر الذي أمامها فيتخبط هنا وهنا وهنا تخبط ولسان كذلك إذا لم يكن مخلصا وإذا لم يكن صادقا في ثباته وفي إرادة الحق والوصول إليه وعنده خبط طوية فإنه سيتخبط سيتخبط بسبب عدم ثبات الميزان عنده فلما لم يث الميزان عنده يتخبط ولا يدري أين يذهب يخبط خبط عشواء تارة هنا وتارة هنا تارة هنا وتارة هنا لا يمشي على ثبات وعلى بصيرة من أمره يتخبط بسبب ما في قلبه من التخبط ومن عدم الإخلاص الصدق وغير ذلك والجزاء من جنس العمل قال ولم يظلمك في عمل ولكن عسير أن تقوم بما حملت يعني عسر عليك حمل ما كلفت به من الأمانات طاعات فلما تقل عليك حمل هذه الأمانات والطاعات رجعت القهقراء من الناس من يمل يحصل عنده ملل فيرى الأمانة ثقيلة وعسيرة وعسيرة القيام بها فلذلك يبدأ في الانحراف وفي فعل اذنب المعاصي والتهاون وغير ذلك قالوا لو قد جئت يوم الحشر فردا وأبصرت المنازل فيه شتى لأعظمت الندامة فيه لهفا على ما في حياتك قضى ضعت ولكن لا ينفع الندم إنسان يتندم يوم القيامة على ما فرط يا حسرت على ما فرط في جنب الله يا ليتني تخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتا يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلان خليلا هذا ما ينفع الندم لا تنفع يوم القيامة إذا أبصر الإنسان ذلك اليوم العظيم يوم الحشر والمنازل من الناس من آخذ كتابه بيمينه من الناس من آخذ كتابه بشماله من الناس من يمر على الصراط ذلك المرور ومن الناس في ظل الرحمن ومن الناس من هو كذا وكذا المنازل شتى والبعث يختلف والإنسان يحشر على ما مات عليه فيندم على ضياع العمر في غير طاعة الله ويندم على التقصير وعلى التفريط ويعب على أن حر نار جهنم قل نار جهنم أشد حر فكما تقاف من الحرارة في هذه الدنيا من الهجير وتهرب منه وتفر عليك أن تفر من نار جهنم أو لا بأن الإنسان لا يطلق عذاب جهنم ولا أهوى عذاب جهنم ولو كان من الحديد لذاب وإنما هو من اللحم والعظام كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليدوق العذاب فأنت يا عبد الله من لحم وعظم لست من حديد لو كنت من حديد لا أذابك لا أذابتك نار جهن فكيف أنت من عظم ولحم أنت من عظم ولحم فعليك أن تجتهد في حماية هذا الجسم وهذا البدن وهذه الأعضاء من حرها وأوصاه بعد ذلك أن يأخذ الأمر بجت ولا ينكر ولا يتنكر فإن الأمر جت ليس هو من الهزل ولا من اللعب ولا من كذا وكذا كما يقع عند بعض الناس فيتهاون في هذا ويقول خير بعد والأمر بعد ذلك سهل لا ماهو سهل الأمر ليس بالسهل الأمر عسير والأمر شديد فالساعة أمره عظيم وأهواله عظيمة ومواقفه عظيمة ليست بالهينة فلذلك على الإنسان يأخذ هذا الأمر بجد وبجدية وبحساب ومحاسبة مستمرة ومتواطلة حتى ينجو حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن تنزن قبل أن تنزن واستعدوا للعرض الأكبر على الله الذي لا تخفى عليه خافية كما قال أمير المؤمن عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأرضاه فالإنسان إذا حقا وصل هو الذي لا يرجع إلى الشر فأنت قد عرفت الخير وعرفت الطاعة وعرفت الاستقامة وتلدد بلذة الطاعات فكيف ترجع إذا رجعت هذا أكبر دليل على أنك لم تصل لم تصل إلى الغاية وإلى الصواب إلى الحق وإلا من وصل إلى الحق والصواب فإنه لا يرجع ولكن النبي عليه الصلاة والسلام أخبر أن الكافر يكره الرجوع إلى الكفر لماذا لأنه داق حلاوة الإيمان داق حلاوة الإيمان فيكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار ولذلك تجدون من يستقيم من من كان على غير الإسلام استقامة قوية لماذا لأنه قد ذاق الكفر ثم ذاق الإسلام هرق العظيم الروم هرق العظيم الروم لما سأل أبا سفيان هل يرتد من أحدهم سخطة عن دينه قال لا قال كذلك الإيمان إذا خالطت بشاشته القلوب لا يمكن أحد يرجع وهذه علامة من أعظم علامة من أعظم العلامات أدى له على أن الذي جاء به الرسول وأنه حق لأن من أخذه لا يرجع ولا يرتد سخطة هرقل استدل بكون بصدق رسالة النبي عليه الصلاة والسلام على أن من اتبعه لا يرتد سخطة لماذا؟ لأنه محال أن يرتد أحد سخطة بعد أن ذاق الإيمان الذي خالط بشاشة القلوب وهكذا الطاعة وهكذا الاستقامة إذا ذاق الإنسان حلاوتها ولدتها وخالطت بشاشة هذه الطاعة وهذا الإيمان قلب هذا المؤمن وهذا المستقيم فإنه لا يرجع لكن بشرط أن يتحقق هذا تحقق هذه المخالطة مخالطة الإيمان ولدت الطاعة هذه القلوب وتتوقل فيها وتستغر فيها وبعد هذا فإن الإنسان يكون على خير عظيم نكتفي بهذا وصلى الله وسلم مبارك أن محمد وعلى آله وصحابه أجمع ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر