الدرس في كتاب الزكاة 12، ألقاها
تناولت المقاطع حكم الخلطة في الزكاة واختلاف العلماء في ذلك، حيث تعتبر الخلطة في السائمة تجعل مال الرجلين كمال الرجل الواحد في الزكاة. الخلطة تكون إما خلطة أعيان أو خلطة أوصاف.
اختلف العلماء في اشتراط بلوغ النصاب لصحة الخلطة، حيث ذهب الإمام مالك إلى أن الخلطة لا تعتبر إلا إذا استوفى كل شريك النصاب، بينما ذهب أبو حنيفة إلى عدم اعتبار الخلطة مطلقا. القول الأول للإمام أحمد يعتبر الخلطة ويقتسمون الزكاة بالسوية.
اختلف العلماء في ضابط الخلطة، فذهب أحمد إلى اشتراط عدة شروط، بينما ذهب مالك إلى الاكتفاء بشرطين. يرى ابن مفلح أنه يرجع في الخلطة إلى العرف، وتفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم: 'لا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين مفترق خشية الصدقة' يدل على منع التفريق أو الجمع لتجنب الزكاة.
يناقش آراء الفقهاء حول ضم الماشية المتفرقة لمالك واحد وتأثير ذلك على زكاة المال، مع توضيح آراء الإمام مالك والإمام الشافعي والإمام أحمد في هذه المسألة، حيث تباينت آراؤهم حول اعتبار الماشية المتفرقة كمال واحد أو متفرق.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد، فتتمة لمسائل الزكاة، كذلك قدّمنا في الدرس الماضي الكلام على أحكام الزكاة في العملة الورقية، وكذلك في عروض التجارة. ومن باب الفائدة والتتمة، كذلك مما سُدّد به القائلون بعروض التجارة، سَدّدهم بما جاء عن معاذ -رضي الله عنه- عند أصحاب السنن أنه لما بعثه النبي -صلى الله عليه وسلم- أمره مما أمره به في الزكاة أن يأخذ كذلك الأثواب المعافرية. فقالوا: هذا فيه إشارة إلى أنه يأخذ زكاة التجارة. وهذا الحديث أُجيب عنه من وجهين: أجاب عنه الآخر من وجهين؛ الوجه الأول: بأنه لم يثبت؛ لأنه من رواية طاوس عن معاذ، وهو لم يسمع منه. والثاني: بأن في ألفاظه -في بعض ألفاظه- أن ذلك كان على سبيل الجزية على أهل الكتاب، وليس على سبيل الزكاة لأهل الإسلام. هذان جوابان على هذا الاستدلال. وكذلك مما استدل به القائلون بعدم وجوب الزكاة، يستدلون بما جاء في الصحيح من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- «ليس على المسلم في فرسه ولا في عبده زكاة». قالوا: وهذا الحديث يبقى على عمومه، وليس هناك دلالة على أنه أعد للتجارة أو لم يعد للتجارة؛ أعد للقنية أو أعد لغيره. بل النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: «ليس على الرجل -ليس على المسلم- في ماذا؟ في عبده ولا في فرسه صدقة». ولم يقل: إذا أعده للقنية -أي أعده للحاجة والاستخدام- بل أطلق الحكم. قالوا: ما دام أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أطلق الحكم، فلا يجوز تقييده إلا بدليل؛ فلا يجوز تقييده إلا بدليل واضح. هذا جماعة عملوا به، وهو واضح في الدلالة. وإن كان الآخرون ينازعونهم بأنهم إنما هذا خرج مخرج الحاجة؛ فما كان يستخدم -ما كان الإنسان من فرس أو كان الإنسان من عبد أو كان الإنسان من شيء نحو ذلك- يستخدمه أو يعده لاستخدام، فيقول: ليس فيه زكاة إلا أن يعده للتجارة. وكما هو ظاهر أن هذا التقييد وهذا التخصيص يحتاج إلى ماذا؟ يحتاج إلى دليل؛ يحتاج إلى دليل. ولا دليل تدل عليه. والله تعالى أعلم. فإذن يبقى الحديث على ماذا؟ يبقى الحديث على عمومه؛ يبقى الحديث على عمومه. فلا يخصص إلا بدليل، ويبقى على إطلاقه كذلك؛ فلا يقيد إلا بماذا؟ إلا بدليل. طيب ننتقل إلى المسألة التي تليها، وهي في حكم الخلطة في الإبل والبقر والغنم؛ حكم الخلطة في الإبل والبقر والغنم. ومعنى هذا: أن الخلطة في السائمة تجعل مال الرجلين كمال الرجل الواحد في الزكاة؛ سواء كانت خلطة أعيان -وسواء كانت خلطة أعيان- وهي أن تكون الماشية مشتركة بينهما؛ لكل واحد منهما نصيب مشاع، مثل أن يرثا نصابًا، أو يشترياه، أو يوهب لهما، فيبقياها بحالها. واضح هذا. جماعة معنا خلطة الأعيان؛ خلط في شيء مشاع. مثلا أنا وزيد -مثلا أنا وأخي- جاءنا ميراث؛ فماذا جاءنا؟ ميراث. مثلا على سبيل المثال: خمسة وعشرون من الإبل جاءنا ميراث؛ خمسة وعشرون من الإبل. قال لي: يا أخي، يا أخي نجعلهما معًا؛ ما في داعي أنا نفرقهم؛ كذا نخليها ماذا؟ مع بعض؛ ترعى مع بعض، وتأكل مع بعض، وتشرع مع بعض. والحمد لله رب العالمين وردنا. فهذا يسمى خلطة؛ خلطة مذاعبة في شيء مشاع. ما معنى شيء مشاع؟ أي: ليست هذه الناقة لي، وهذه الناقة لك، وهذه الناقة لي، وهذه الناقة لك؛ بل مشاعة مختلطة. وضح جماعة أملا. فهذا نوع من أنواع الخلطة؛ هذا نوع من أنواع الخلطة في ماذا؟ في الماشية. طيب النوع الثاني: خلطة الأوصاف؛ خلطة أوصاف. وهي أن يكون مال كل واحد منهما متميزًا، فخلطا واشتركا في الأوصاف التي سيأتي ذكرها. ووضح جماعة الثاني: أنا اشتريت عشرين من الإبل، وصاحبي اشترى عشرين من الإبل. ووضح جماعة: العشرين حق الحمر -مثلا- معروفة، والعشرون الذي اشتراها الآخر -أو العشرين الذي اشتراها الآخر- مثلا سود. ووضح جماعة ملا متميزة؛ متميزة. أو أنا عملت على حقي ختم -وهو عمل على حقه ماذا؟ شيء معين- فأشهد أن هذه مميزة، وهذه مميزة؛ خلطناهما معًا؛ فماذا؟ فكذلك يأخذان حقهم؛ خلطة على الأوصاف التي سيأتي ذكرها بإذن الله جل وعلا. طيب قلنا: واشتركا في الأوصاف التي سيأتي ذكرها بإذن الله جل وعلا. وسواء تساويا في الشركة، أو اختلفا؛ تساويا -كان يأتي أحدهما بعشرين من الإبل مثلا، وهذا عشرين- أو هذا خمس، وهذا خمس؛ اشتركا. واضح جماعة. تساويا أو اختلفا؛ أو اختلفا؛ مثل أن يكون لرجل شاه واحدة، وللآخر تسعة وثلاثون شاه. واضح جماعة. هذا لو شاه، والآخر له تسعة وثلاثون شاه؛ اختلطا. جماعة. هذا مع هذا؛ هذا كذلك سمي خلطة. واضح جماعة ام لا؟ سواء تساويا أم اختلفا. طيب أو يكون مثلا لأربعين رجلا؛ يكون لأربعين رجلا مثلا شاه؛ شاه لكل واحد ماذا؟ شاه. واضح جماعة. كم يكون مجموع المجموع؟ يكون أربعين؛ يكون أربعين من ماذا؟ من الغنم؛ أربعين من الغنم؛ وهي ماذا؟ مختلطة مع بعض؛ تذهب معًا، وترجع معًا، كما سيأتي ذكر الأوصاف؛ فهذا كذلك يأخذها؛ أو يسملها. معنى ماذا؟ معنى الخلطة؛ يسملها. معنى الخلطة. طيب وعلى هذا التفصيل، وعلى هذا القول، وهذا القول قال به عطاء، وكذلك الأوزاعي، والشافعي، والليث، وأحمد، وإسحاق. واضح جماعة. هؤلاء -رحمهم الله تعالى- قالوا بما تقدم من معنى الخلطة: بأن الخلطة معناها ما تقدم؛ من أن الخلطة معناها ما تقدم. ويدخل في ذلك كذلك؛ سواء -كما هو واضح- يعني بلغ النصاب أم لم يبلغ النصاب. واضح جماعة. أي: لا يشترط في الخلطة أن يبلغ النصاب؛ لجميع -كما ذكرنا- قد يكون لواحد تسعة وثلاثون، وقد يكون لرجل تسعة وثلاثون من مثلا الغنم، والآخر عنده واحدة؛ ضم هذا إلى هذا؛ صاروا يذهبون معًا، ويأكلون معًا، ويشربون معًا، ويرجعون معًا، ويرعون معًا؛ هذا تسمى ماذا؟ هذا خلطة. واضح جماعة أم لا؟ تسمى خلطة على قولهم. أما الإمام مالك -رحمه الله- قال: إنما تؤثر الخلطة إذا كان لكل واحد من الشركاء نصاب؛ إذا كان لكل واحد من الشركاء نصاب. واضح جماعة. الإمام مالك يقول: لا خلطة إلا بنصاب؛ لا خلطة إلا بعد ماذا؟ بعد نصاب. رجل عنده مثلا أربع من الإبل، وآخر عنده خمس من الإبل؛ من عنده خمس من الإبل؛ قد بلغ النصاب أم لا؟ بلغ النصاب. والآخر عنده أربع من الإبل؛ هل بلغ النصاب أم لا؟ لم يبلغ النصاب. إذا كانت مختلطات مع بعض. واضح جماعة. يذهبون معًا، ويرجعون معًا، ويشربون معًا؛ إلى غير ذلك. وجاء المتصدق؛ جاء الساعة في آخر السنة؛ يريد الزكاة؛ الزكاة عليك؛ شاة واحدة. هل الزكاة هذه الشاة على اثنين؛ لأنهم شركاء، أو لأنهم مختلطين في الإبل؟ أم على واحد؟ على قول مالك: ماذا؟ على قول الإمام مالك أنها على من؟ على واحد فقط؛ على من بلغت عنده ماذا؟ النصاب. واضحة جماعة. على القول الأول: على الجميع. واضحة جماعة. فبهذه الحالة: يقسمونها بالأجسام؛ ما دام أنها تسع من الإبل؛ تكون ماذا؟ يقسمونها على تسعة؛ فصاحب الأربع يأخذ أربع أسهم؛ وصاحب الأربع يأخذ أربع أسهم؛ وصاحب الخمس يأخذ ماذا؟ خمس أسهم. مثلا قيمة الشاة -على سبيل المثال- تسعة آلاف؛ أخذ الشاة الساعي؛ أخذ الشاة؛ قيمتها تسعة آلاف. واضحة جماعة. لا؛ صاحب الأربع إبل كم يدفع؟ أربعة آلاف. وصاحب ماذا؟ الخمس؛ يكون خمسة. واضحة جماعة. فإذا دفعها؛ إذا كانت دافع لها؛ صاحب الخمس إبل؛ الآخر يوفيه كم؟ أربعة آلاف. وإذا كانت دافع صاحب الأربع إبل؛ فالآخر يوفيه كم؟ خمسة آلاف. واضحة جماعة. عملا. طيب صورة أخرى أيضا ماذا؟ قد ذكرنا هذه المسألة في الصورة المذكورة أولا: واحد عنده تسع وثلاثون شاة؛ تسع وثلاثون شاة؛ وواحد عنده شاة واحدة. انظروا: واحد عنده ماذا؟ شاة واحدة. كانوا يأكلون معًا، ويسرحون معًا، ويرجعون معًا؛ إلى غير ذلك. فثبت لهم حكم الخلطة؛ جاء المصدق في آخر السنة؛ وأخذ ماذا؟ وأخذ شاة؛ وأخذ شاة لزكاة. واضحة جماعة. عملا؛ لأن في كل أربعين شاة كم؟ شاة. واضحة. أخذ شاة؛ الآن على من؟ أشياء؛ على الصاحب التسع والثلاثين أم على الواحد؟ ها جماعة. على القول الأول: على الكل. وعلى القول الثاني: ها؛ ولا على أحد. واضحة جماعة؛ لأنه لم يبلغ أحدهما النصاب. على قول الأول -قول أحمد وغيره-: أنهم يشتركان بالحصة؛ يشتركان في ماذا؟ في الحصة؛ فيكون قسمه من كم؟ واضحة جماعة. من أربعين. واضح. أو عشرين؛ من نصف؛ لكن أربعين. واضح. تكون أربعين؛ على ماذا؟ أربعين؛ يأخذ هذا الحصة؛ وصاحب تسعة وثلاثين يأخذ كم؟ تسعة وثلاثين حصة. واضحة جماعة. عملا. طيب نجعل إلى الأقوال. وقال أبو حنيفة؛ وقال أبو حنيفة. طيب قبل هذا: قول مالك. كذلك ذهب إليه الثوري؛ قول مالك. كذلك ذهب إليه الثوري؛ وأبو ثور؛ واختاره كذلك ابن المنذر؛ أي: أنه لا خلطة إلا بعد استفاء النصاب. قلنا: وقال أبو حنيفة: لا أثر للخلطة بحال؛ لأن ملك كل واحد؛ لأن ملك كل واحد دون النصاب؛ فلم يجب عليه الزكاة. قال: ولو اختلط نصابا؛ لكل واحد منهما أربعين؛ لكل واحد منهما أربعون من الغنم؛ فالواجب على كل واحد منهما شاة؛ لقوله -عليه الصلاة والسلام-: «في كل أربعين شاة». كما لو لم تختلط بغيرها؛ كما لو لم تختلط بغيرها. واضح هذا جماعة. فالحاصل من هذا القول: أن أبا حنيفة يقول: لا أثر للخلطة أبدا. واضحة جماعة. لا أثر للخلطة أبدا؛ ولو كان أحدهما عنده نصاب، والآخر عنده نصاب؛ هذا عنده مثلا أربعون من الغنم؛ وهذا عنده أربعون من الغنم؛ يأكلون معًا، ويشربون معًا، ويسكنون معًا، وتحت راع واحد؛ وفي مرعى واحد؛ وفي محلب واحد؛ إلى غير ذلك من الشروط المذكورة. أبو حنيفة يقول: لا أثر للخلطة؛ لا أثر للخلطة؛ للخلطة. فإن كانت لكل واحد عنده؛ فإن كان عند كل واحد منهما نصاب؛ فإنه يزكي على ماذا؟ على ما عنده. واضح جماعة. وليس له أو ولا دخل له بماذا؟ بغيره. واضح جماعة. قال العلماء -رحمهم الله تعالى-: وهذا القول من أبي حنيفة؛ قال به لظاهر الحديث المذكور: «في كل أربعين شاة شاة». وكذلك «في كل خمس في كل خمس ذود صدقة». أو قال: «في كل خمس ذود ماذا؟ شاة». نعم. ليس في الحديث الآخر. جماعة. ليس. نعم. «في كل خمس في كل خمس ذود صدقة؛ في كل خمس». ليس. نعم. «ليس في ما دون خمس». «ليس في ما دون خمس ذود صدقة». واضح جماعة. عملا. فأبو حنيفة يقول: إن قلت: إن قل نصابه عن الأربعين -أو عن الأربع- إذا كان إبل -عن الأربعين- إذا كانت من الغنم؛ أو عن الأربع -إن كانت من الإبل- أو عن الثلاثين -إن كانت من البقر- فإنه لا يزكي بماذا؟ بزكاة؛ ولو خالط غيره؛ ولو خالط ماذا؟ غيره. واضح جماعة. عملا. فالحاصل: أن الصواب في هذا القول -والله تعالى أعلم-: القول الأول؛ لما رواه البخاري عن أنس في كتاب أبي بكر -وفيه-: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يجمع بين مفترق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة». قال: «وما كان من خليطين؛ وما كان من خليطين؛ فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية». واضح جماعة. «وما كان من خليطين؛ فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية». قال أصحاب القول الأول: قالوا: ولا يجيء التراجع إلا على ما ذكرنا. واضح جماعة. لا يكون التراجع إلا في الخلطة؛ لا يكون التراجع إلا في ماذا؟ في الخلطة. قالوا: وقوله: «لا يجمع بين مفترق» إنما يكون هذا إذا كان لجماعة؛ إنما يكون هذا إذا كان لجماعة؛ فإن الواحد يضم ماله بعضه إلى بعض؛ وإن كان في أماكن. وهكذا لا يفرق بين مجتمع. قالوا: لأن الخلطة؛ لأن للخلطة تأثير في تخفيف المؤنة؛ لأن الخلطة تأثير في تخفيف المؤنة؛ فجاز أن تؤثر في الزكاة؛ كالسوم والسقي؛ كالسوم بالنسبة للماشية من إبل أو بقر أو غنم؛ والسقي بالنسبة للأرض. واضح هذا جماعة. عملاء. فالحاصل: أنهم يستدلون بهذا الحديث على ماذا؟ على أن الخلطة معتبرة؛ على أن الخلطة معتبرة. واضح هذا جماعة. عملاء. طيب مسألة أخرى: ما هو ضابط الخلطة؟ وما هي الأوصاف المعتبرة فيها؟ طيب قبل أن نذكر هذه المسألة، وننتقل إليها؛ أولا: المسألة الأولى واضحة جماعة. عملاء. المسألة الأولى واضحة. عملاء. طيب أنا أعطي مثال حتى ننظر: رجل عنده عشرون من الغنم؛ وآخر عنده عشرون من الغنم؛ وآخر عنده عشرون من الغنم. واضحة جماعة. وكانوا ماذا؟ وكانوا مختلطين؛ وكانوا مختلطين. كم عليهم عند من؟ نعم. عليهم الشاة؛ على من؟ الشاة عليهم بالسوية؛ عليهم بالسوية. طيب إذا أخذها من أحدهم الشاة؛ يقسموا على ثلاثة؛ فمن أخذت عنه؛ يأخذ من الآخرين ماذا؟ ثلث بثلث. واضحة جماعة. عملاء. هذا على قول من؟ على قول أحمد وغيره؛ على قول أحمد وغيره. وعلى قول مالك -رحمه الله-: عند من؟ هيا. محمد؛ ليس عليه صدقة؛ لماذا؟ لأنه لم يبلغ النصاب. طيب وعلى قول أبي حنيفة. طيب من باب أولى. طيب صورة ثانية: رجل عنده أربعون من الإبل؛ وآخر عنده أربعون. نعم. أربعون من الغنم؛ رجل عنده أربعون من الغنم؛ وآخر عنده أربعون من الغنم؛ وسالث عنده أربعون من الغنم؛ ثلاثة؛ كل واحد عنده أربعون من الغنم. واضحة جماعة. مختلطة مع بعض؛ فكم عليهم عند من؟ هذا السؤال؛ من يجيب على هذا السؤال؟ نعم. يا باباك. عليهم كم؟ عليهم شاة؛ على من؟ الشاة على من؟ على الثلاثة؛ يقتسمون. على قول من؟ هذا على قول أحمد؛ ومن ذهب إلى ذلك القول. وعلى قول مالك: ها؛ على قول مالك؛ شاة. متأكد. متأكد. ها. وعلى قول أبي حنيفة: ها؛ أبو حنيفة؛ ومن وافق عن الشركاء في هذه المسألة؛ متوافقان؛ لا أثر للخلطة؛ إذا لم تبلغ النصاب؛ ولها أثر إذا بلغت النصاب؛ ما معا؛ لها أثر؛ إذا بلغت النصاب؛ فالخلطة لها تأثير. ما معا؛ لها تأثير؛ أنهم ماذا؟ أنهم ما يخرج إلا ماذا؟ إلا شاة واحد؛ يقتسمان؛ يقتسمان؛ يقتسمونها بماذا؟ بالحصص؛ يقتسمون بالحصص. وأبو حنيفة هو الذي يقول: كل واحد يخرج شاة؛ لأنه لا أثر لماذا؟ للخلطة؛ الابو حنيفة يقول: لا أثر للخلطة؛ ولو بلغ النصاب؛ لا أثر للخلطة؛ ولو بلغ النصاب. يعني أحمد بن حنبل يقول: الخلطة لها أثر مطلقا؛ مالك يقول: لا أثر للخلطة إلا إذا بلغت النصاب؛ أبو حنيفة يقول: لا أثر للخلطة؛ ولو بلغت النصاب. تصورنا المسألة جماعة أم لا؟ طيب قلنا: المسألة التي تليها: ما هو ضابط الخلطة؟ وما هي الأوصاف المعتبرة فيها؟ اختلف العلماء في هذا؛ فذهب أحمد إلى اشتراط المسرح والمبيت والمحلب والمشرب والفحل والراعي؛ وبنحو من هذا قال الشافعي. ثم المسرح: يعني خلاف؛ ذكروا فيه خلاف؛ منهم من قال: مسرحي الذهاب؛ ومنهم من قال: مسرحي المرعى؛ تكون في مرعى واحد. والمبيت معروف؛ المبيت. والمحلب: أن يكون لهم محلب واحد؛ أن يكون لهم محلب واحد. وقال بعضهم: ليس المراد المحلب؛ أن يكون لهم إناء واحد؛ ولكن المراد أنهم يحلبون في مكان واحد؛ أنهم يحلبون في مكان واحد. قال بعضهم بهذا؛ وقال بعضهم بهذا. والمشرب: أن يكونوا مشربهم يكونوا مشرب؛ هذه أو تركهم الأشياء مشربا واحدا. والفحل كذلك: يكون الفحل لهم جميعا واحد. والراعي كذلك: أن يكون الراعي لهم جميعا واحد. وبنحو من هذا قال الشافعي. وقال بعض أصحاب مالك: لا يعتبر في الخلطة إلا شرطان: الراعي والمرعى؛ الراعي والمرعى؛ أي: يقولون: إذا اجتمع في الخلطة هذا الوصفان؛ فإن تكون ماذا؟ يثبت حكم الخلطة؛ أن تكون لراعي أن يرعاه راعي واحد؛ وأن تكون في مرعى واحد. قالوا: لقوله -عليه السلام-: «لا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين مفتلق». قالوا: والاجتماع يحصل بذلك؛ ويسمى خلطة؛ ويسمى خلطة؛ فاكتفي به. واستدل أصحاب أحمد وغيرهم بحديث سعد بن أبي وقاص: «الخليطان مجتمعان على الحوض والفحل والراعي». قالوا: وهذا وإن ذكر ثلاثة شروط؛ إلا أن فيها إشارة وإلماحة إلى غيرها. وهذا الحديث رواه الدارقطني وغيره؛ وهو حديث ضعيف؛ أعله جماعة من الأئمة؛ منهم الإمام أحمد، وإسحاق بن معين، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وكذا الخطيب البغدادي وغيرهم. وذكروا أنه مما اختلط على ابن لهيعة؛ أنه مما اختلط على ابن لهيعة؛ أي: أن الحديث من طريق ابن لهيعة؛ رواه ابن لهيعة عن يحيى بن سعيد؛ عن يحيى بن سعيد؛ وظنه أن يحيى بن سعيد يرويه عن سعد بن أبي وقاص عن نبي -صلى الله عليه وسلم- وإنما هو من قول يحيى بن سعيد؛ وإنما هو من قول يحيى بن سعيد؛ وليس من قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كما يزعم بهذا غير واحد من الحفاظ. وقال ابن مفلح -رحمه الله تعالى- في الفروع: في الفروع؛ بعد أن ذكر هذا الحديث؛ قال -رحمه الله-: قال: وهذا الخبر ضعفه أحمد؛ قال: ولم يره حديثا؛ لما تقدم؛ لأنه من رواية يحيى بن سعيد من قوله؛ وليس من روايته. قال: وهو من رواية عبد الله بن لهيعة. واضح جماعة. فقال ابن مفلح: قال: فلهذا يتوجه العمل بالعرف في ذلك. واضح جماعة. يقول الإمام ابن مفلح: فإذا كان كذاك؛ لم يثبت في اشتراط الخلطة دليل؛ فماذا؟ أو فبماذا تثبت الخلطة؟ قال -رحمه الله تعالى-: فلهذا؛ أي: لما لم يثبت دليل على اشتراط الخلطة؛ قال: فلهذا يتوجه العمل بالعرف في ذلك. واضح جماعة. لا؛ إذن يرجع في مسألة الخلطة إلى ماذا؟ إلى العرف. فإذا صار في عرف الناس: إذا صار في عرف الناس أن هذا غنم فلان وفلان مختلطة؛ أو إبل فلان وفلان مختلطة؛ صار في عرف أن هذا الإبل أو هذا الغنم خليط لفلان وفلان؛ لمن هذا المال؟ يقولون: يقولون هذا لفلان وفلان. واضح جماعة. أي: من الإبل أو من الغنم أو من البقر؛ لمن هذا؟ يقولون: هذا فلان وفلان؛ أي: أن هذه خلطة لفلان وفلان. واضح جماعة. فإذا ثبت بالعرف ذلك؛ فإنه ماذا؟ فإنه يأخذ حكم الخلطة. وهذا القول من أحسن الأقوال؛ وهذا القول من أحسن الأقوال. وإلا فإن المرداوي -رحمه الله تعالى- في الإنصاف؛ المرداوي في الإنصاف؛ ذكر عن الحنابلة فقط؛ نحو من أربع وعشرين قولا؛ في الشروط؛ في شروط ماذا؟ في شروط الخلطة؛ يعني ذكر أكثر من أربع؛ أو نحو أربع وعشرين وجها؛ نحو أربع وعشرين وجها؛ لما للحنابلة فقط؛ إن الحنابلة ماذا؟ فقط في ماذا؟ في ضابط الخلطة؛ وما قاله ابن مفلح -رحمه الله تعالى- يذهب هذا الإشكال من أصله. واضح جماعة. لماذا؟ لأننا نقول: الخلطة إذا قلنا: ما الخلطة؟ نقول: الخلطة ما تعرف عليها الناس؛ ما دام أن الناس يتعارفون أن هذا الوصف خلطة؛ هذه الأغنام بهذه الأغنام؛ أو هذه الأبقار بهذه الأبقار؛ أو هذه الإبل بهذه الإبل؛ أنها خلطة؛ وتعارف الناس على هذا؛ فالعبرة بماذا؟ فالعبرة بما تعارف عليه الناس. لماذا جماعة؟ لأن الدليل قد أطلق؛ الدليل قد أطلق؛ وإذا أطلق الدليل حكما عاما؛ ولم يقيد؛ فيرجع فيه إلى ماذا؟ إلى العرف. واضح جماعة. يرجع فيها إلى ماذا؟ إلى العرف. وكما قيل في القاعدة: «والعادة محكمة». واضح جماعة أم لا؟ أن يرجع إليها في متر هذا الباب؛ يرجع إليها في متر هذا الباب. والله تعالى أعلم. طيب المسألة التي تليها: ما معنى قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين مفترق خشية الصدقة»؟ قال الإمام مالك -رحمه الله تعالى- في الموطأ: معنى هذا الحديث: معنى هذا الحديث: أن يكون النفر الثلاثة؛ لكل واحد منهم أربعون شاة؛ وجبت فيها الزكاة؛ فيجمعونها؛ حتى لا تجب عليهم كلهم؛ حتى لا تجب عليهم كلهم؛ إلا شاة واحدة. قال: أو يكون الخليطين؛ أو يكون الخليطين مئتا شاة؛ مئتا شاة؛ وشاتان. قال: فيكون عليهم فيها؛ فيكون عليهم فيها ثلاثة شياة؛ فيفرقونها؛ حتى لا يكون على كل واحد إلا شاة؛ إلا شاة واحدة. واضح هذا يا جماعة. يعني على الصورة الأولى: يقول: إذا كان ثلاثة أشخاص؛ لكل واحد منهم ماذا؟ لكل واحد أربعون من الغنم؛ لكل واحد أربعون من الغنم؛ إذا كان لكل واحد أربعين من الغنم؛ كم سيكون فيها من الزكاة؟ ثلاثة شياة. واضح جماعة. فيعملون ماذا؟ يجمعونها؛ يجمعون؛ حتى إذا جاء الساعي؛ ينظر إليها؛ وجدها مئة وعشرين من الغنم؛ كم في المئة والعشرين؟ في شاة واحدة. واضح جماعة. فلا يجمع بين ماذا؟ بين مفترق. واضح جماعة. خشية الصدقة. ولا يفرق بين المجتمع؛ ما معنى ولا يفرق بين المجتمع؟ قال مالك: أن يكون لرجلين -مثلا- مئتين وثنتين من الغنم؛ مئتان وثنتان من الغنم؛ كم فيها من الشياة؟ ها جماعة. فيها ثلاث من الغنم. واضح جماعة. فيها ثلاث من الغنم. فيقول الإمام مالك -رحمه الله تعالى-: قال ماذا؟ يصنع؟ قال: فيفرقونها؛ يفرقونها؛ هذا يأخذ -مثلا- مئة واحد؛ وهذا يأخذ مئة واحد؛ كم سيكون على كل واحد منهم؟ هذا شاة؛ وهذا شاة؛ المجموع كم ستكون؟ شاتان. واضح جماعة. لا؛ أيضا ولا يفرق بين مجتمع خشية ماذا؟ الصدقة. هذا على تفسير من؟ على تفسير الإمام مالك -رحمه الله-. والمتأمل في كلام مالك: يعيده الجامع والتفريق إلى من؟ إلى مالك الزكاة؛ لا إلى الساعي. واضح جماعة. لا إلى مالك الزكاة؛ لا إلى الساعي. وقال الشافعي -رحمه الله-: وقال الشافعي -رحمه الله-: قال: هو خطاب لرب المال من جهة؛ وللساعي من جهة؛ فأمر كل واحد منهم؛ فأمر كل واحد منهم أن لا يحدث شيئا من الجمع والتفريق خشية الصدقة؛ فرب المال؛ فرب المال يخشى أن تكسر الصدقة؛ فيجمع. واضح جماعة. رب المال يخشى أن تكسر الصدقة؛ فيجمع؛ كما مر معنا في الصورة الأولى التي ذكرها الإمام مالك -رحمه الله-. قال: أو يفرق لتقل؛ أو يفرق لتقل؛ كما في الصورة الثانية عليه ذكر الإمام مالك. واضح جماعة. طيب قال: والساعي؛ والساعي يخشى أن تقل الصدقة؛ الساعي يخشى أن تقل الصدقة؛ فيجمع أو يفرق لتكسر. واضح جماعة. يفرق أو يجمع لتكسر؛ العكس. واضح جماعة. العكس. قال: فمعنى قوله: «خشية الصدقة»؛ أي: خشية أن تكسر الصدقة؛ أو خشية أن تقل الصدقة؛ خشية أن تكسر الصدقة على من؟ على صاحب المال. واضح جماعة. أو خشية أن تقل الصدقة على من؟ على الساعي. واضح. قال: فلما كان محتملا؛ فلما كان محتملا للأمرين؛ لم يكن الحمل على أحدهما بأول من الآخر؛ فحمل عليهما معا؛ فحمل عليهما معا. واضح هذا جماعة. لا؛ الساعي -مثلا- صورة للساعي لرب المال؛ ذكرنا فيما تقدم من كلام الإمام مالك صورة الساعي؛ العكس؛ صورة الساعي؛ العكس. مثلا يأتي إلى رجل؛ أو إلى ثلاثة؛ يأتي إلى ثلاثة؛ ويقول: كل واحد منهم أربعون من الغنم؛ فيقول: اجمعوا غنمكم؛ أو ماذا؟ يقول: فرقوا بين غنمكم. واضح جماعة. يقول: غنم مجتمع؛ فيقول: فرقوا بين غنمكم؛ كل واحد يأخذ غنمه. واضح جماعة. سيكون هذا له أربعون؛ وهذا له أربعون؛ وهذا له أربعون؛ كم فيها الشياة؟ فيها ثلاث. واضح جماعة. هذا ماذا؟ فرق بين مجتمع. واضح. العكس: أن يجمع بين ماذا؟ بين مفترق. مثلا في الصورة الثانية: يكون هذا له مئة شاة؛ وواحدة؛ يقول لهم: هذا اجمعوا ما لكم؛ اجمعوا الشياة مع بعض. واضح الجماعة. كم يخرج فيها الآن؟ ثلاثة شياة. واضح. أما إذا كان متفرقة؛ كم فيها؟ فيها شاة وشاة. واضح جماعة. فكما ذكر الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى-: أن الحديث محتمل لهذا؛ ومحتمل لهذا. لكن قال الحافظ -رحمه الله تعالى-: قال: لكن الذي يظهر أن حمله على المالك أظهر. واضح يا جماعة. لا؛ الإمام الحافظ بن حجر -رحمه الله تعالى- استظهر قول الإمام مالك؛ استظهر قول الإمام مالك. مع أن الحافظ بن حجر: أيش يا جماعة؟ شافعي. واضح. طيب ولعل الحافظ -رحمه الله تعالى- استظهر ذلك؛ لأن الأكثر؛ الأغلب حرص المالك على ماله. هكذا جماعة. من الذي يكون حريص؟ الساعي أو المالك؟ أكثر. أسأل ماذا؟ صاحب المال؛ صاحب المال يكون أكثر حرصا من الساعي؛ لأن الساعي غالبا يريد أن يأخذ حقه ويمشي. واضحة جماعة. ولكن صاحب المال هو الذي يفكر ويقلب؛ إذا جاء الساعي غدا: ماذا سأفعل؟ هل سأجمع أو سأفرق؟ أشياء؛ الذي سيكون ليش؛ الذي سيكون ماذا؟ علي. فالحاصل: أن الحافظ -رحمه الله تعالى- استظهر هذا؛ لهذا المعنى. والله تعالى أعلم. استظهر هذا القول؛ لهذا المعنى. والله تعالى أعلم. طيب مسألة أخرى: من كان له ماشية -مثلا- ببلد؛ من كان له ماشية -مثلا- ببلد لا تبلغ النصاب؛ رجل واحد؛ قالت: مثلا كعشرين شاة؛ كعشرين شاة -مثلا- بالكوفة؛ ومثلها بالبصرة؛ ومثلها بالبصرة؛ فهل تضم باعتبارها ملك رجل واحد؟ أم لا؟ واضح. صورة جماعة. رجل عنده عشرون من الغنم في بلد -مثل ما ذكره هنا- بالكوفة؛ وعشرون من الغنم في ماذا؟ في بلد آخر؛ مثلا في البصرة. هل في الزكاة أم ليس في الزكاة؟ واضح جماعة. أم لا؟ قولان لأهل العلم؛ قولان لأهل العلم. فذهب الجمهور: ذهب الجمهور إلى الضم؛ إلى الضم؛ بمعنى أنها تضم؛ يضم بعضها إلى بعض؛ لأنها مال لمالك واحد؛ لأنها مال لمالك واحد؛ وإن تفرقت. واضح. سليمان. طيب. وذهب أحمد إلى أنها لا تضم؛ وذهب أحمد إلى أنها لا تضم؛ ولا يؤخذ منها الزكاة. وعللوا ذلك بماذا؟ بأنه في البلد التي فيها تلك الأغنام لم تبلغ النصاب؛ لم تبلغ ماذا؟ النصاب. والأظهر: قول الجمهور؛ والأظهر: قول الجمهور. والله تعالى أعلم. لماذا؟ لأنه مال لمالك واحد. لذا قال العلامة العثيمين -رحمه الله تعالى-: بأنه الأحوط؛ أي: الأحوط أن يجمع هذا إلى هذا؛ ويخرج الزكاة عن الكل؛ ويخرج الزكاة عن الكل. واضح جماعة. أم لا؟ وهكذا إذا كان عنده الإبل؛ وهكذا إذا كان عنده -مثلا- من الذهب أو الفضة؛ يجمع البعض بعضه إلى بعض؛ ويخرج من الكل. واضح جماعة. أم لا؟ كان عنده ذهب -مثلا- في البصرة؛ وآخر في الكوفة؛ لا يقول: هذا في بلد؛ وهذا في بلد؛ بل يجمع الكل؛ ويخرج عن ماذا؟ وكذلك إذا كان عنده إبل؛ عنده -مثلا- أربع من الإبل في البصرة؛ هو أربع من الإبل في الكوفة؛ يضم بعضها إلى بعض؛ ويخرج عن ماذا؟ عن الجميع. طيب المسألة التي تليها: إذا اختلط اثنان؛ أي: اختلط مال اثنين؛ اختلط مال اثنين؛ وكان لأحدهما ثلثان؛ وللآخر ثلث -مثلا-؛ رجل عنده ستون شاة؛ أو ثمانون شاة؛ رجل عنده ثمانون شاة -مثلا-؛ والآخر عنده أربعون شاة؛ والآخر عنده أربعون شاة؛ ثلثان وثلث؛ فالزكاة بينهما على حسب ملكهما؛ على أحدهما ثلثان؛ وعلى الآخر الثلث. واضح جماعة. ملا. التحاصن. فإذا جاء المتصدق؛ هل يأخذ من مال الكثير أو من مال قليل؟ بعضهم قال: يأخذ من مال الكثير. ورجح جماعة من أهل العلم إلى أن الساعي يأخذ ما شاء.