شرح الشمائل المحمدية 81

الدرس في شرح الشمائل المحمدية 81، ألقاها الشيخ عبد الحافظ العامري

بكاء النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف وعند موت ابنته

يتناول المقطع أحاديث بكاء النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف حيث أطال القيام والركوع والسجود داعياً ربه. كما يروي بكاءه رحمةً عند احتضار ابنته مع نهي أم أيمن عن النياحة، مبيناً أن البكاء رحمة والخشوع عند الآيات من صفات المؤمنين.

مشروعية البكاء على الميت وشرط النزول في القبر لمن لم يجامع

يبيّن المقطع أن بكاء النبي صلى الله عليه وسلم على موتى أحبائه كان رحمةً لا جزعًا، وأن البكاء لا ينافي الصبر بينما النهي منصبّ على النياحة. كما يستعرض حديث أبي طلحة الذي نزل في قبر ابنة النبي لأنه لم يجامع أهله تلك الليلة مبينًا أن المراد بـ"لم يقارف" هو ترك الجماع لا ترك الذنوب عمومًا.

أقوال العلماء في تأويل حديث الميت يعذب ببكاء أهله والجمع بين الروايات

يستعرض المقطع أقوال العلماء في معنى "لم يقارف" وردّ قول الطحاوي، ثم يوضح ثلاثة أقوال في تأويل حديث تعذيب الميت ببكاء أهله وخمسة أقوال في الجمع بين حديثي ابن عمر وعائشة. ويرجح رأي الطبري وابن تيمية بأن العذاب يتمثل في تألم الميت بنياحة أهله لا بالعذاب الحسي، داعياً المسلم للعمل الصالح ليستبشر به الأموات.

  • 25 جمادى الأولى 1440هـ - 31/01/2019مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم أخذنا في الشمائل في باب ما جاء في بكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وكيف كان بكاؤه عليه الصلاة والسلام، وذكرنا حديث عبد الله بن الشخير رضي الله عنه أنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء. ثم أيضًا حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال له: اقرأ عليَّ. قال: أأقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: إني أحب أن أسمعه من غيري. قال: فقرأت سورة النساء حتى بلغت إلى قوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: 41]. قال: حسبك. قال: فرأيت عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم تهملان، في رواية البخاري: تذرفان. وهذا الحديث في البخاري ومسلم، وبوب عليه الإمام البخاري رحمه الله: باب البكاء عند قراءة القرآن. وذكر الحافظ ابن حجر كلام النووي رحمه الله أن البكاء عند قراءة القرآن هي صفة العارفين وشعار الصالحين، وذكر الآيات الدالة على ذلك. ونكمل ما تبقى في هذا الباب من الأحاديث. قال الإمام الترمذي رحمه الله: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر قال: إن كسفت الشمس يومًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حتى لم يركع، ثم ركع فلم يكد يرفع رأسه - يعني أطال القراءة أولًا ثم ركع وأطال الركوع - قال: ثم رفع رأسه فلم يكد أن يسجد، ثم سجد فلم يكد أن يرفع رأسه، فجعل ينفخ ويبكي ويقول: ربي ألم تعدني؟ ألم تعدني ألا تعذبهم وأنا فيهم؟ ربي ألم تعدني ألا تعذبهم وهم يستغفرون؟ ونحن نستغفرك. قال: فلما صلى انجلت الشمس، فقام فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإن انكسفا فافزعوا إلى ذكر الله تعالى. الحديث أصله في الصحيح. في الصحيح فيه إثبات الركوعين، هنا ذكر ركوعًا واحدًا، والصحيح أن صلاة الكسوف ركوعان في كل ركعة: فيقرأ ثم يركع، ثم يقرأ ثم يركع، ويقول: سمع الله لمن حمده، ثم يسجد. فيقرأ مرتين في الركعة الواحدة يقرأ القرآن. وهنا ذكر ركوعًا واحدًا، والآيات والحديث الدالة على الركوعين في حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيح. وهنا فيه عطاء بن السائب وهو قد اختلط، لكن رواه جرير وابن الفضيل عنه بعد الاختلاط، تابعهما سفيان وحماد قبل الاختلاط، فكلهم من طريق عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمر. حديث فيه ضعف، لكن يشهد له ما جاء في الصحيحين، حيث الأصل أن الشمس انكسفت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانكساف الشمس مرة واحدة لم تنكسف في عهد النبي عليه الصلاة والسلام إلا مرة واحدة، وأما القمر فأكثر من مرة. لكن الانكساف للشمس مرة واحدة. وأيضًا كانت عائشة تصلي أيضًا، كلهم كانوا يفزعون إلى الصلاة في هذا. أن النبي عليه الصلاة والسلام في صلاة الكسوف فزع، فزع إلى الصلاة، وكان عليه الصلاة والسلام في سجوده يبكي. الشاهد منه في هذا الباب هو ما جاء في بكائه عليه الصلاة والسلام، فبكى في صلاة الكسوف، وأتى بهذا الدعاء. فيلبس أن يؤتى بهذا الدعاء، أن يسأل المؤمن ربه المغفرة والرحمة، ويكثر من الاستغفار. أيضًا مما جاء في الكسوف كثرة الصدقة والإنفاق في سبيل الله، فيتصدق ويصلي ويذكر الله عز وجل. والنبي عليه الصلاة والسلام قام خطيبًا وقال لهم: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لأن بعضهم قال إنها انكسفت لموت إبراهيم ابن النبي عليه الصلاة والسلام، فالنبي عليه الصلاة والسلام خطبهم وقال لهم: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته. فيقال أيضًا كسوف القمر كما يقال كسوف الشمس، ويقال أيضًا خسوف القمر، فالقمر عادة ينخسف في الليل، النص يعني عندما ينتصف الشهر ينخسف القمر، وهذه آية من آيات الله عز وجل، يخوف بهما عباده كما جاء أن الله عز وجل يخوف بهاتين الآيتين عباده لكي يفزعوا إلى الصلاة ويستغفروا ربهم من ذنوبهم. فكثرة الذنوب هي سبب في نزول الآيات، ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ﴾ [الإسراء: 59]. فالآيات هذه مثل الخسوف من آيات الله عز وجل، إذا شاء يخوف الله عز وجل بهما عباده. لكن للأسف ترى في خسوف القمر أو خسوف الشمس الناس في لهو، القليل من يأتي إلى المساجد ويصلي، والقليل من يذكر الله عز وجل، والقليل من يتصدق، والقليل من يخشع، يعني كأن هاتين الآيتين صارتا أمرًا عاديًا، صارتا أمرًا عاديًا لا يهم الواحد من المسلمين أن هذه آية من آيات الله عز وجل يخوف الله بهما عباده. عندما يرى المسلم هذا القمر قد انخسف وذهب ضوءه، وهكذا الشمس ذهب ضوءها، ينبغي له أن يخاف، ينبغي له أن يفزع إلى ذكر الله. النبي عليه الصلاة والسلام جمع الناس، ونادى المنادي: الصلاة جامعة، الصلاة جامعة، واجتمع الناس للصلاة، وذكرهم بالله سبحانه وتعالى، وأمرهم بكثرة الاستغفار من ذنوبهم، وأمرهم بالصدقة عليه الصلاة والسلام، وقال لهم: افزعوا إلى ذكر الله عز وجل حتى تنجلي، وصلى عليه الصلاة والسلام. كل هذا لأجل هاتين الآيتين وهي الكسوف والخسوف، الشمس والقمر. قال الإمام الترمذي رحمه الله: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنة له تقضى تموت، فوضعها بين يديه فماتت وهي بين يديه، وصاحت أم أيمن، فقال - يعني النبي صلى الله عليه وسلم -: أتبكين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: ألست أراك تبكي؟ قال: إني لست أبكي، إنما هي رحمة. إن المؤمن بكل خير، على كل حال إن نفسه تنزع من بين جنبيه وهو يحمد الله تعالى. وإسناده صحيح. هذا الحديث إسناده صحيح. انظروا النبي عليه الصلاة والسلام من رحمته، من رحمته أنه ذهب إلى ابنته، ابنته وهي تحتضر. قيل أن هذه البنت هي زينب، ابنة زينب وهي أمامة من أبي العاص بن الربيع،كذا قال بعض الشراح. طبعًا الحديث أصله في الصحيح، أصله في الصحيح، ذكره البخاري رحمه الله تعالى. لكن إذا كان هذا، لأن جاءت الروايات مختلفة، فمنهم من قال: ولد، أي ذكر، ومنهم من قال إنها بنت. فإن كانت أمامة بنت زينب فهي لم تمت في تلك اللحظة كما ذكره الحافظ رحمه الله تعالى، لأن زينب طلبت من النبي عليه الصلاة والسلام أن يحضرها، فكان عليه الصلاة والسلام يأمرها بالصبر، فلم يحضر في المرة الأولى، ثم دعته فلم يحضر، ثم دعته فحضر في الثالثة، فرفعت إليه الصبية ودعا لها فبرئت بإذن الله عز وجل، يعني كانت على مشارف الموت لكن نجاها الله سبحانه وتعالى وعاشت بعد النبي عليه الصلاة والسلام وتزوجت كما قيل بعلي بن أبي طالب. هذا ما ذكره الحافظ رحمه الله تعالى. ومنهم من قال أنها ولد، لكن هنا في الرواية أنها كانت تحتضر وأنها كذلك ماتت بين يديه، فالله أعلم، فلعلها تعدد الرواية. الشاهد من هذا الحديث هو قوله: أن النبي عليه الصلاة والسلام فاضت، فاضت عيناه، وهذه رحمة، فكان عليه الصلاة والسلام يبكي أيضًا عند الموت، إذا مات طفل. فعندما مات إبراهيم ابنه، النبي عليه الصلاة والسلام ذرفت عيناه، ذرفت عيناه، وقال: إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون. فبكى عليه الصلاة والسلام لموت ابنه إبراهيم. فيلبس أن الرجل يبكي، هذه رحمة. هذا بكى رحمة، وليس بكى تصخط وجزع. التصخط منه عنه أن يتصخط على الله سبحانه وتعالى، يعني يبكي: لماذا هذا مات؟ ما يقول ذلك مؤمن. فالموت حق على كل عبد، على كل إنسان، على كل نفس، كل نفس ذائقة الموت. فإذا مات تصبر وتحتسب، والبكاء لا ينافي الصبر، لا ينافي الصبر. يعني لو ذرفت عيناك وبكيت على قريبك سواء كان ابنًا أو كان أخًا أو كان أبًا أو كان أمًا أو كان عمًا أو خالًا أو خالة أو عمة أو نحو ذلك من أقاربك وبكيت إذا مات، هذا ليس فيه شيء. فالنبي صلى الله عليه وسلم بكى، بكى لإبراهيم لما مات، وبكى كذلك لابنة زينب لما احتضرت، وبكى لأصحابه لموت عثمان بن مظعون. فبكى عليه الصلاة حتى لأصحابه، الذي يعز عليك صديقك، صاحبك، تبكي كذلك لموت العلماء. فالبكاء لا ينافي الصبر. الذي المنهي عنه هو النياحة، هو الصياح والعويل كما تفعله النساء. والنبي عليه الصلاة والسلام ذكر أن النياحة من أمر الجاهلية، فقال: أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة على الميت. هذا من أمر الجاهلية. فالمسلم لا ينوح، ويأمر أهله بالصبر، يأمرهم بالصبر، ويوصي كذلك أنهم لا ينوحون عليه. البكاء هذا لا ينافي الصبر. البكاء العادي، ظرف العيون بالدموع، فهذا قد فعله عليه الصلاة والسلام. قال الإمام الترمذي: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن عاصم بن عبيد الله، وهو عاصم هذا ضعيف، قال: عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل عثمان بن مظعون وهو ميت وهو يبكي، أو قال: وعيناه تهرقان. والحديث حول البكاء، رحم الله الحديث صحيح، وإن كان في الإسناد عاصم، لكن له شواهد، له شواهد. فعثمان بن مظعون لما توفي رضي الله عنه أتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكى وقبله بين عينيه. فيقبل الشخص الميت على جبينه، وكما قبل أبو بكر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم لما مات، وقال: طبت حيًا وميتًا يا رسول الله، فقبله على جبينه، أي بين عينيه. يقبله ها هنا، يقبل ماذا؟ الميت إذا مات. فالنبي عليه الصلاة والسلام الشاهد من الحديث أنه بكى لموت عثمان بن مظعون رضي الله عنه. ثم قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أنبأنا أبو عامر، قال: حدثنا فليح، وهو ابن سليمان، عن هلال بن علي، عن أنس بن مالك قال: شهدنا ابنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على القبر، فرأيت، فرأيت، فرأيت عينيه تدمعان. فقال: أفيكم رجل لم يقارف في الليلة؟ قال أبو طلحة: أنا. قال: انزل. قال: فنزل في قبرها. الحديث، الحديث هذا رواه الإمام البخاري رحمه الله، حديث صحيح. فيه أن ابنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ماتت، وهذه التي ماتت هي أم كلثوم زوجة عثمان رضي الله عنه. قال: شهدنا ابنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، هي أم كلثوم توفيت، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على القبر، يعني يجوز الجلوس حول، حول القبر، يجلس حول القبر ليرى الدفن كيف يدفن الميت، وهو عليه الصلاة والسلام أيضًا إذا كان هناك شيء ينبه ويوجه ويرشد، عليه الصلاة والسلام فيجوز الجلوس حول، ماذا؟ حول القبر، إذا كان هناك ميت سيدفن. الشاهد فيه قال: فرأيت عينيه تدمعان، ابنته دمعت عينه عليه الصلاة والسلام لفراق ابنته، فبكى عليه الصلاة والسلام، هذا بكى رحمة، أشفقته رحمة. فالمسلم يكون عنده رحمة، إذا مات قريب له تدمع عينه. ثم قال عليه الصلاة والسلام: أفيكم رجل لم يقارف في الليلة؟ ومعنى يقارف: جامع. هل فيكم أحد ما جامع هذه الليلة؟ يعني في الليل أتى أهله وجامعها. فقال أبو طلحة: أنا يا رسول الله، يعني هو لم يقارف المرأة، يعني لم يجامع أهله في الليل. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: انزل أنت. انزل ماذا؟ القبر. هذا الذي لم يجامع سيأتي كلام العلماء في هذا. قال: انزل، فنزل في قبرها. طيب، في هذا دليل على أن من جامع أهله في الليل لم يشرع له في صبيحتها أن ينزل ميتة في قبرها، بل الذي ينزل في القبر لإدراج الميتة فيه هو من لم يقارف، ولم يكن محرمًا لتلك المرأة الميتة، لأن أبا طلحة أجنبي عن بنات النبي صلى الله عليه وسلم. وقوله: لم يقارف، يقول الحافظ: زاد ابن المبارك عن فليح: أراه، يعني الذنب. قال: أراه يعني الذنب. ذكره المصنف في باب من يدخل قبر المرأة. إذن بعضهم قال: لم يقارف، أي لم يقارف الذنب. معنى لم يقارف: أي لم يذنب في الليل. لكن هذا التأويل بعيد، هذا بعيد. لم يقارف يعني لم يذنب، هذا بعيد. فما هو معنى لم يقارف؟ الصحيح أن معناه: لم يجامع. قال: وقيل معناه، يقول الحافظ: وقيل معناه لم يجامع تلك الليلة، وبه جزم ابن حزم، وبه جزم ابن حزم. وقال يعني ابن حزم: ماذا قال؟ قال: معاذ الله أن يتبجح أبو طلحة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه لم يذنب تلك الليلة. أي أن ابن حزم يرد على من قال أن معنى لم يقارف: لم يذنب. رد هذا القول. قال: معاذ الله أن يتبجح أبو طلحة ويقول: أنا، يعني أنا ما ارتكبت شي ذنب يا رسول الله. هذا معاذ الله. فالمراد أن من لم يقارف هو من لم يجامع، من لم يجامع. قال: ويقويه أن في رواية ثابت مذكور بلفظ: لا يدخل القبر أحد قارف أهله البارحة. قال: فتنحى عثمان، فتنحى عثمان. قال: وحكي عن الطحاوي أنه قال: لم يقارف تصحيف، الطحاوي قال: لم يقارف تصحيف، والصواب: لم يقاول، لم يقاول بالواو واللام، أي لم ينازع غيره الكلام، لأنهم كانوا يكرهون الحديث بعد العشاء. وتعقب بأنه تغليط للثقة بغير مستند، وكأنه استبعد أن يقع لعثمان ذلك لحرصه على الخاطر الشريف. الطحاوي رحمه الله أبعد، أبعد في هذا، أي قال: معنى لم يقارف تصحيف، إنما هي لم يقاول، لم تقاول، وليست لم يقارف، أي لم يتنازع ما أحد، ليتنازع في الليل بالكلام ويكثر الكلام بعد العشاء. وهذا غلط منه رحمه الله. والصواب ما ذكره الحافظ رحمه الله تعالى من أن معنى لم يقارف: هي لم يجامع. هذا واضح. النبي صلى الله عليه وسلم قال عندما كانوا يقبرون ابنته أم كلثوم: من، منكم من لم يقارف؟ أيكم رجل لم يقارف الليلة؟ فقال أبو طلحة: أنا. قال: انزل في قبرها. قال الحافظ رحمه الله تعالى في فوائد هذا الحديث: وفي هذا الحديث جواز البكاء، لأن النبي عليه الصلاة والسلام دمعت عيناه. قال: وإدخال الرجال المرأة قبرها لكونهم أقوى على ذلك من النساء، أي الرجال يتولون دفن المرأة. قال: وإيثار البعيد العهد عن الملاذ في مواراة الميت، ولو كان امرأة، يعني الأفضل أن يكون الشخص بعيد الملاذ، يعني بعيد من الجماع في مواراة الميت، سواء كان رجلًا أو امرأة، يعني الميت، فالأولى أنه ماذا؟ يكون بعيد من الملاذ، فيعرف الشخص نفسه. قال: على الأب والزوج، وفيه يعني أن الأب والزوج الأولى منهما أن يبتعد عن ذلك، ويتولى، ويتولى، ويتولى، ويتولى غيرهم ماذا؟ نزول الميت في قبره. قال: وفيه جواز الجلوس على شفير القبر عند الدفن، يجوز الجلوس على شفير القبر، حول القبر عند ماذا؟ عند الدفن، لأن هذا فيه عبرة، وفيه عظة للحي، لأنه سيتذكر أنه سينزل هذه الحفرة ويوضع في هذه الحفرة. واستدل به على جواز البكاء بعد الموت أيضًا، لأن النبي عليه الصلاة والسلام بكى بعدما ماتت ابنته. وحكى ابن قدامة في المغني عن الشافعي أنه يكره، لحديث جبر بن عتيك في الموطأ، فإن فيه: فإذا وجب فلا تبكين باكية. يعني إذا وجب، يعني إذا مات، فلا تبكين باكية. ولكن الصحيح أنه يجوز البكاء بعد الموت، بعد موت الميت تبكي عليه، يجوز. قالوا: استدل به بعضهم على جواز الجلوس عليه مطلق، وفيه نظر. والمراد الجلوس على القبر، هل يجوز أم لا يجوز؟ ما يجوز الجلوس على القبور بعدما تدفن، ما يجوز، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها. فالآن يدخلون المقابر، بعضهم جالس على، على القبر بعدما، يجوز؟ منهي عنه، لا تجلس على القبر. فكان هناك من يتدفن، فكن بعيدا من الجلوس على القبور، فلا تجلس على القبر، لكن تجلس على شفير تلك، تلك الحفرة، حول تلك الحفرة، لا تجلس على قبر ميت قد دفن. قال: وفيه فضيلة لعثمان لإيثاره الصدق، وإن كان عليه فيه غضاضة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال: فلا يدخل أحد قارف أهله، فتنحى عثمان، فتنحى عثمان. وهذا فيه الصدق، فيه الصدق، وإن كان عليه فتنحى رضي الله عنه. بالنسبة للميت، طبعًا البكاء على الميت ورد فيه حديث في النهي عن البكاء على الميت، وأن الميت يعذب ببكاء الحي عليه. يعني الآن مات لنا ميت، فقمنا وبكينا عليه، فهل يعذب هذا الميت ببكاء الحي عليه؟ ورد في ذلك حديث عمر وابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه، يعذب ببكاء أهله عليه. هذا الحديث فيه عدة تأويلات. الآن ثبت لنا أن النبي عليه صلى الله عليه وسلم بكى لما مات إبراهيم، وبكى لما مات ابنته، فهل معنى هذا أن إبراهيم عذب وأن ابنته عذبت؟ الجواب: لا، هذه رحمة من النبي عليه صلى الله عليه وسلم، ولا يدخل في هذا. طيب، فما هو المراد بقوله عليه صلى الله عليه وسلم: إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه؟ إن الميت لا يعذب ببكاء أهله عليه. طيب، هذه مسألة مهمة نحب أن نذكرها كما ذكرها الحافظ رحمه الله تعالى، جمعًا بين الأدلة، وإن كان لم يذكره الإمام الترمذي رحمه الله تعالى، وهو آخر حديث في هذا الباب. قال الحافظ: وقد اختلف العلماء في مسألة تعذيب الميت بالبكاء عليه. نتبه، هذه مسألة مهمة، لأن بعضهم يعني ما يعرف أو ما يفهم ما هو المراد من ذلك. فقال: فمنهم من حمله على ظاهره، وهو بين في قصة عمر مع صهيب، وإلى هذا جنح جماعة من الشافعية، منهم أبو حامد وغيره. أولاً: من العلماء من حمل النهي على ظاهره، أو حمل الحديث على ظاهره، لأن عمر لما طُعن، عمر لما طُعن، ماذا قال صهيب؟ قال: وا أخاه، وا صاح، وا أخاه، يعني يندب عمر لما، لما مات، فلما فاغ عمر، قال له: تعالى، إيش؟ وا أخاه. أنكر عليه هذا، قال: لم تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه، أو ببكاء الحي عليه؟ وأخاه وصديقه، يعني من حزنه على ماذا؟ على عمر لما طُعن في المسجد، قام صهيب وقال: وا أخاه، وا صديقه. فعمر بعد ذلك لما فاغ، سمع هذا، قال له صهيب: تعالى، هذا ما ينبغي لك أن تقوله، فتبكي عليه، لأن الميت يعذب ببكاء الحي عليه. هذا هو، هذا هو رأي عمر رضي الله عنه، وهذا ما جنح إليه جماعة من الشافعية. الثاني: منهم من أوله، أو منهم من أوله على أن الباء للحال، أي أن مبدأ عذاب الميت يقع عند بكاء أهله عليه، فكان معنى الحديث: أن الميت يعذب حالة بكاء أهله عليه، ولا يلزم من ذلك أن يكون بكاؤهم سببًا لتعذيبه. حكاه الخطابي. الآن الباء للحال، يقال في هذا أيضًا: إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه، أو ببكاء الحي عليه، أي في تلك الحال، فإذا سكتوا انتهى التعذيب، انتهى تعذيب هذا الميت، لا يلزم منه الاستمرار، استمرار التعذيب في القبر، لأن بعض الناس يبكون حتى ماذا؟ حتى يدفن، فإذا دفن سكتوا، خلاص انتهى، فما بقي إلا ماذا؟ إلا التعذيب، فيسكتون. فمتى يعذب هذا الميت؟ قال: يعذب حال بكاء أهله عليه، يعني في نفس اللحظة التي بكوا فيها، فإذا بكوا عذب، وإذا سكتوا ارتفع عنه العذاب، فلا يلزم منه الاستمرار. هذا حكاه الخطابي. الثالث: منهم من أوله على أن ذلك مختص بالكافر، وأن المؤمن لا يعذب بذنب غيره أصلًا، وهو بيّن من رواية ابن عباس عن عائشة. إلى أن قال: وقد جمع أهل العلم. طيب، أيضًا هذا التأويل الثالث وهو قول عائشة. عائشة لما سمعت ابن عمر يحدث بهذا الحديث أيضًا، قالت: رحم الله ابن عمر، ورحم الله أيضًا في رواية: رحم الله عمر أمير المؤمنين، إنما ذلك في الكافر. إن الميت يعذب ببكاء أهله عليها، الكافر، ليس المسلم، لأن الله عز وجل يقول: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: 164]. وإيش ذنب هذا الميت؟ هذا الميت يعذب لما يبكون أهله ماذا عليه؟ ما له ذنب، هذا الميت مسلم مات، الله معه، يعني مقبل على عمله، مقبل على حسابه. لكن كيف يعذب وهما أهله ذم ببكاء أهله عليه؟ إنما ذلك تقول عائشة في الكافر. فعائشة حملته على ماذا؟ حملت الحديث على الكافر. إذن هذه ثلاثة التأويلات، هذا من حيث تأويل الحديث. لكن من حيث الجمع بين الأحاديث، لأن النبي صلى الله عليه وسلم بكى وغيره بكى. طيب، هناك عدة جمع. قال: وقد جمع، جمع أهل العلم بين حديثي عمر وعائشة بضروب من الجمع. الآن عائشة تخالف قول عمر، عمر يثبت، وعائشة تنفي، يعني أن تقول: هذا ليس في المسلم، هذا في الكافر، وعمر حمله على المسلم، على المسلم أنه يعذب ببكاء أهله عليه. فكيف الجمع؟ قال العلماء: أولها: طريقة الإمام البخاري، لأن البخاري بوب في صحيحه في كتاب الجنائز: أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه، إذا كان النوح من سنته، إذا كان النوح من سنته. معنى من سنته: أي من عادته، هذا الشخص من العادة معتادين إذا مات، قالهم: يا جماعة، شلوا الصوت، صيحوا عليه، يعني عندهم عادة، الجماعة هل البيت هذا؟ ولا قالهم أي واحد يموت، الجماعة متفقين، إذا كان النوح من سنته، أي من عادته، فإذا كان من سنته، من نوح، أي الصياح والبكاء على الميت، فهنا هذا الميت يعذب ببكاء أهله عليه، لأن النياحة محرمة، ما تجوز النياحة على الميت، فهذا سنة، سنة سيئة، فالميت هذا يعذب لأن من سنته النياحة. هذا القول الأول، وهي طريقة الإمام البخاري رحمه الله، أي إذا لم يكن النوح من سنته فلا يعذب، يعني إذا كان هذا مش عادته ولا طريقته، وينهي الناس عن هذا، فيقال أنه لا يعذب، ولو بقوا أهله علم، ولو ظلوا دهرًا كاملًا يبقون، هو لا يعذب، لأنها ليست له سنة وعادة. ثانيها: وهو أخص، ما إذا أوصى أهله بذلك، وبه قال المزني وإبراهيم الحربي، الشافعية، وكذا نقله النووي عن الجمهور. طيب، هذا قول ثاني، وهو أقرب الأقوال. متى يعذب الميت ببكاء أهله عليه؟ إذا أوصى أهله، قال لهم: اسمعوا، إذا مت، نبغى شلون الصوت، اكتبوه، فوصية، أوصى أهله إذا مات، قال لهم: ماذا؟ صيحوا ونيحوا، عشان تكون لي قيمة عند الناس، لأنه بعض يقول: هذا، شوف الناس يصيحون على فلان، هذا حزينين عليه. فإذا أوصى في وصية له بأنه إذا ما تنيح عليه، عذب بسبب هذه، ماذا؟ سبب هذه الوصية التي أوصى بها، لأنها ماذا؟ وصية منهي عنها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النياحة على الميت. وهذا قال لهم: إذا مت، نوحوا عليه، وصيحوا عليه، فلهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الميت يعذب ببكاء أهله، وخاصة إذا صاحب هذه النياحة، إيش؟ يا فلان، هذا فلان كذا، يعني يذكرون المآثر والمزايا والخصال الحميدة حق هذا الشخص، فهذا يدخل في ماذا؟ في النياحة التي كانت في الجاهلية، وكان النساء يذكرن محاسن الميت، وربما هذه المحاسن سيئات، يعني كأكل الحرام، وهذا الرجل شجاع بأنه يقتل الناس، وكذا، يعني يبطش ويسرق ويفعل الفواحش، يثنون عليه، فيثنون عليه بماذا؟ بالمعاصي، يثنون عليه بماذا؟ بمعاصي. فلهذا قيل في هذا القول، القول الجمهور به، عليها أكثر الشافعية كما قال النووي رحمه الله تعالى، أنه يعذب ببكاء أهله عليه إذا أوصى. هذا القول الثاني. قال: طرف بن العبد، إذا مت فانعيني بما أنا أهله، وشقي علي الجيب يا ابنة معبد. طرف بن العبد أحد شعراء المعلقات السبع، يقول: يقول: إذا أنا مت فانعيني بما أنا أهله، يعني يقول: يا طرف، يا كذا، بما أنا أهله، وشقي علي الجيب يا ابنة معبد، يعني ينصح أهله بماذا؟ بالنياحة عليه، بالنياحة عليه. هذا في الجاهلية، هذا في الجاهلية. طرف بن العبد الجاهلي، أحد شعراء المعلقات السبع. وقال: إذا أنا مت فادفنيني إلى جنب كرمة، تروي عظامي بعد موت عروقها، يعني يظن أن العنب ستسقي عظامه. قال: إذا أنا مت فادفنيني إلى جنب كرمة، الكرمة هي شجرة العنب، تروي عظامي بعد موتي عروقها، يعني ادفنيني جنب عنب، شجرة العنب، حتى عظامي تتروى من عروق هذه الشجرة. هذا طرف بن العبد. وثالثها: الجمع الثالث، يقع ذلك لمن أهمل نهي أهله عن ذلك، وهو قول داود وطائفة. يقع التعذيب على الميت إذا كان الميت أهمل تلك الوصية، معنى أنه ما قال لأهله: انتبهوا، لا تنوحوا علي، سكت، فإذا لم ينهى أهله عذب، فإذا لم ينهى أهله عذب. وإلى هذا القول ذهب داود الظاهري، فقال: إن المسلم إذا مات ولم ينهى أهله، يعني ما قال: لا، لي، انتبهوا، شوفوا، لو وحدة من كنا صاحت علي وناحت، فأنا بري منها. المفروض يقول هذا لهم، فأنا أبرأ من كل من ينوح علي، ينهى أهله، فإذا لم ينهى، سكت، كأنه راضي بهذا، قال: هذا يقع عليه ماذا؟ التعذيب. الرابع: معنى قوله: يعذب ببكاء أهله عليه، أي بنظير ما يبكيه أهله به، وذلك أن الأفعال التي يمدحونه بها غالبًا تكون من الأمور المنهية، وهو يعذب بصنيعه أو بصنيعه ذلك، وهذا افتيار ابن حزم وطائفة. الرابع: أنه يعذب بما قيل، يعني لو قالوا له: يا شجاع، والمراد بالشجاع أنه قاتل القتلة، كما يقال، وقيل له: يا كذا، ويا كذا، يا آكل المال، يا فلان، ويمدحونه، غالبًا هذه المدائح تصب على ماذا؟ على ما كانوا يفعلونه في الجاهلية، ويعتقدونها أنها من الأخلاق الطيبة، التي فيها الظلم والبطش ونحو ذلك، فإذا يعذب بهذا، يعذب بهذا، يقال له: كذا، فيقال له: أنت كذا، أأنت كذا، أأنت كذا، فهذا أيضًا قد ورد فيه ماذا؟ بعض الأحاديث. الخامس: طيب، هذا ظن ابن حزم، أنه يعذب بما قيل فيه. فإذا، إذا قيل له كلمة، قيل له: أنت هكذا، خذ، عاد أن فلان قال. الخامس: معنى تعذيب، توبيخ الملائكة له بما يندبه أهله به، كما رواه البخاري من حديث النعمان بن بشير. النعمان بن بشير لما احتضرت، جاءت زوجته عمرة بنت رواحة، فكانت تبكي عليه وتقول: يا فلان، يا فلان، وتجد له كلمات، كلمات الطيبة، فكانت الملائكة توبخه: أأنت هكذا؟ يا ما ترى الملائكة، لكن هو يراهم، المحتضر يراهم، ثم فاق، فلما فاق ذهبت الملائكة، فاق، قال لها: تعالي، قال لزوجة: تعالي، أنت وما قلت لي كلمة إلا قالت لي الملائكة مثلها، واجملاه، أنت جمل، وسبعاه، أنت سبع، وكذا، فهكذا تقول، لا، الملائكة: أنت كذا، يعني توبخه، توبيخ، هذا توبيخ الملائكة، المراد بالتعذيب هو توبيخ الملائكة بما يقال للميت. فظهروا هذه الأقوال، هذا القول الخامس. وسادسها: معنى التعذيب، تألم الميت بما يقع من أهله من النياحة وغيرها، وهذا اختيار أبي جعفر الطبري، ورجحه عياض، ونصره ابن تيمية وجماعة من المتأخرين، واستشهدوا له بحديث قيلة بنت مخرمة، استشهدوا له بحديث قيلة بنت مخرمة، وهو حديث صحيح، بمعنى أن الميت يعذب بالتألم فقط، ما يتعذب بمعنى أنه يعذب بمطرقة من حديد، أو يضرب، أو نحو ذلك، أو بالنار، ما يعذب الميت بهذا، إنما يتألم الميت لأن أهله ينوحون، وهو يعلم هذا، أي يبلغ هذا أن أهله ينوحون. وقد جاء أيضًا أن الموتى في بعض الروايات يعلمون حال الأحياء، أي من أقاربهم، من ذويهم، من بنيهم، يعني بما يبلغون من ذلك. فليحرص المسلم على ماذا؟ على فعل الخير، حتى يستبشرون بذلك، لأن الأرواح كما قيل تتلاقى، الأرواح ماذا؟ تتلاقى. فلهذا الشخص يكون على ماذا؟ على عمل صالح، استبشر به الموتى. فأنت تعمل الصالحات وتسأل الله لهم المغفرة والرحمة. فقيل أن العذاب بمعنى التألم على ماذا؟ على ما كان عليه الأهل من النياحة. وهذا اختيار ابن تيمية رحمه الله، وهكذا اختيار أبي جعفر الطبري. بقي أيضًا احتمال ذكره الحافظ رحمه الله، وقد جاء وقت الأذان، إن شاء الله بعد الأذان نكمل هذه الفائدة. ترجمة نانسي قنقر، ترجمة نانسي قنقر، ترجمة نانسي قنقر، ترجمة نانسي قنقر.