الدرس في التعليق على الجواب الكافي 155، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يتناول شرح الإمام ابن القيم لمراتب الحب وأعلى مقامات العبودية لله، ويبرز أهمية العبودية لله تعالى. العبودية هي أعلى مقام للعبد عند ربه.
يناقش مفهوم العشق والمحبة في الإسلام، ويشير إلى أن لفظة العشق لم ترد في النصوص النبوية. الإشراك في المحبة هو أصل الشرك بالله.
يتناول حقيقة العبودية وموجباتها، موضحًا أن الإيمان لا يكتمل إلا بمحبة الله ورسوله. المحبة لله ولرسوله شرط أساسي لصحة العبودية وكمال الإيمان.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. مبادئًا، ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله فصلًا في المحبة، وأيضًا ذكر رحمه الله بعض أسماء المحبة عند العرب، فذكر المودة والتعبد والتتيم. وأُقيل إن التعبد بعد التتيم، والعلاقة والصبابة والغرام، ثم العشق، ثم الشوق. إلى لقاء الشوق، هو سفر القلب إلى المحبوب. حدث السفر، ثم ذكر بعض الأشياء التي في الشوق إلى الله عز وجل. ثم قال فصلًا آخر: مراتب الحب. قال: ثم التتيم أو التتيم، وهو آخر مراتب الحب، وهو تعبد المحب لمحبوبه. قال: تيمه الحب إذا عبده، ومنه تيم الله، أي عبد الله. فالتتيم هو مثل التعبد، هو حب مع دل. قال: حقيقة التعبد الدل والخضوع للمحبوب. ومنه قولهم: طريق معبد، أي مدلل قد ذللته الأقدام. قال: فالعبد هو الذي ذلله الحب والخضوع لمحبوبه. ولهذا كانت أشرف أحوال العبد ومقاماته هي العبودية، فلا منزل له أشرف منها. فلهذا المحبة إذا قارنها الدل والخضوع صارت تعبدًا، وهي أعلى مقامات العبد عند ربه جل وعلا. ولهذا فإن النبي عليه الصلاة والسلام، فإن الله ربنا سبحانه وتعالى لما ذكر نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم في أشرف المقامات وعليها ذكره بالصفة العبودية. فقال الإمام ابن القيم: وقد ذكر الله سبحانه أكرم الخلق عليه وأحبهم إليه، وهو رسوله محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالعبودية في أشرف مقاماته، وهي مقام الدعوة إليه، ومقام التحدي بالنبوة، ومقام الإسراء. فقال جل وعلا: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، فسماه عبد الله في مقام الدعوة. وقال جل وعلا: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾، مقام التحدي. وقال سبحانه: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾. فربنا جل وعلا وصف نبيه عليه الصلاة والسلام بالعبودية، وهي كمال المحبة لله والتدلل والتعبد له سبحانه وتعالى، حتى يصير العبد عبدًا لله جل وعلا حقًا. ذهب بعض العلم إلى تقسيم العبودية إلى ثلاثة أقسام: عبودية عامة، وعبودية خاصة، وعبودية خاصة الخاصة. وهذا قاله بعضهم، كالسيوطي وغيره. وهذا اصطلاح. المهم أنه هناك عبادة أو عبودية، لا معناه تكون صفة للعبد وينسبه رب جل وعلا إلى نفسه عبد الله، فهذا أعلى مقام العبودية وأعلى مقام المحبة والتعظيم لله. قالوا: في حديث شفاعة: «اذهبوا إلى محمد عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر». حديث شفاعة هذا أخرجه البخاري ومسلم، حديث أنس. قال: فنال مقام الشفاعة بكمال عبوديته وكمال مغفرة الله له. والله سبحانه خلق الخلق لعبادته وحده لا شريك له، التي هي أكمل أنواع المحبة، أي العبودية، فهي أكمل أنواع المحبة مع أكمل أنواع الخضوع، أي من قبل العبد. وهذا هو حقيقة الإسلام وملة إبراهيم، التي من رغب عنها فقد سفه نفسه. قال الله عز وجل: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾. أن هذه الطريقة في العبادة هي الطريقة الصحيحة، وهي حقيقة العبادة، وهي كمال العبودية لله جل وعلا. قالوا: لهذا كان أعظم الذنوب عند الله الشرك، أي الشرك في العبادة. قالوا: أصل الشرك بالله جل وعلا الإشراك مع الله في المحبة. فالآن بعدما ذكر معنى عدة أنواع من أنواع المحبة، وسيذكر أيضًا رحمه الله أنواع المحبة التي تكون للعبادة. وأما هذه فهي أنواع تسمية المحبة أن تسميتها عند العرب. وكذلك ذكر الإمام ابن القيم ما يليق بالله وما لا يليق أن تكون بين العبد وربه. مثلًا العشق، قلنا العشق لا يجوز أن يقول المسلم: «أنا أعشق الله أو أعشق النبي»، مثل ما يقول النصارى: «عاشق النبي». فالعشق لا يكون لله ولا لرسوله؛ لأن العشق محبة تتعلق بشهوة. فلهذا لا يجوز إطلاقها على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ولهذا لم تجد أننا إذا بحثنا في النصوص عن النبي عليه الصلاة والسلام لا تجد لفظة العشق في شيء من النصوص، أي العشق لله، ولا أيضًا كان يستعمله السلف، لا الصحابة ولا التابعون ولا أئمة المتبعون. وإنما كان أول من استعمله أهل التصوف. وقد يكون جهلًا منهم، ظنوا أن هذا يصلح مع الله عز وجل؛ لأنهم رأوا أن العشق آخر ما يكون في محبة العبد. لأن العشق بعده الجنون. فالعشق من ناحية محبة المخلوق لعله آخر ما يكون؛ لأنه هذا العشق يتلبس هذا أو قلب هذا الرجل بمحبة هذا المحبوب. فتجد لا يكون شيئًا في نفسه إلا ذكر هذا الشخص، بل أحيانًا يذكره دون أن يشعر، ويحب ذكره بين الناس، وغيرها مما يكون في قلوب هؤلاء العشاق. وسيأتي ذكر هذا من كلام الإمام ابن القيم رحمه الله عليه، فقد جعل فصلًا في مسألة العشق. قال: وأصل الشرك بالله الإشراك مع الله في المحبة، كما قال الله عز وجل: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾. والذين آمنوا أشد حبًا لله. أن غالب الإشراك يكون من قبل المحبة؛ فإن العبد لا يشرك مع الله أحدًا إلا وهو يحبه ويتدلل إليه، حتى أنه يخرجه عن المحبة الصحيحة أو المحبة الشرعية أو المحبة الجائزة. ولهذا أكثر ما يدخل على الناس في هذا الباب باب المحبة والتعظيم الشرك بالله جل وعلا. فتجد مثلًا يحب الصالحين، فأول ما وقع الشرك في قوم نوح بسبب محبتهم للصالحين، غلوا في تلك المحبة حتى صوروا صورهم حتى لا ينسونهم، وعكفوا عند قبورهم. ثم لما نُسي العلم وجاء ناس جهلة لا يعرفون لماذا هذه الصور، عبدوهم من دون الله جل وعلا. ورأوا أن آباءهم كانوا يعظمون هذه الصور، فعبدت من دون الله سبحانه وتعالى. قال: فأخبر سبحانه أن من الناس من يشرك به ندًا يحبه كما يحب الله. وأخبر أن الذين آمنوا أشد حبًا لله من أصحاب الأنداد لأندادهم. وهذا المعنى الأول في هذه في تفسير هذه الآية. وقيل: بل المعنى أنهم أشد حبًا لله؛ فإنهم وإن حبوا الله، لكن لما أشركوا بينه وبين أندادهم في المحبة، ضعفت محبتهم لله. والموحدون لله لما خلصت محبتهم له، كانت أشد من محبة أولئك. والعدل برب العالمين والتسوية بينه وبين الأنداد هو في هذه المحبة. أنا هنا ذكر أولًا في قول واحد، وهو أن هؤلاء الذين أشركوا في محبة الله عز وجل، أنهم عندهم محبة لله، لكن يحبون أولياءهم كثيرًا كذلك. والذين آمنوا أشد حبًا لله. وأيضًا يدخل في هذا القول أنهم لما أحبوا مع الله عز وجل أندادهم، ضعفت محبتهم لله؛ لأنهم شاركوا الله عز وجل أو شاركوه غيره، فضعفت محبتهم لله. ولما كان أهل الإيمان خلصوا محبتهم لله، صارت محبتهم أشد وأقوى من محبة غيرهم. وأما التفسير الثاني، وهو أن أهل الإيمان يحبون الله أشد من محبة من يحب الآلهة لآلهتهم، أن يحبون الله عز وجل أعظم من محبة المشركين لآلهتهم. قال رحمه الله: لما كان مراد الله عز وجل من خلقه هو خلوص هذه المحبة له، أنكر على من اتخذ من دونه وليًا أو شفيعًا غاية الإنكار. وجمع ذلك ثارة وأفرد أحدهما عن الآخر ثارة. وقال جل وعلا: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾. أنا نفى أن يكون عنده شأنه أحدًا يشفع لهم إلا بإذنه سبحانه وتعالى. فنفى الشفعاء. قال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾. ليس لكم من دونه ولي ولا شفيع. فنفى ما يكون ما اتخذ من دونه من أولياء وشفعاء بغير إذنه. وأيضًا ندًا لهم. وقال تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾. وقال في الإفراد: ﴿اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾، أي ملكه الشفاعة جل وعلا. وقال تعالى: ﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾. هنا يستنكر ربنا سبحانه وتعالى بل ينكر غاية الإنكار على من يتخذ وليًا من دون الله أو شفيعًا يظن أنه سيشفع له يوم القيامة بدون إذن الله جل وعلا. قال: فإذا والى العبد ربه وحده، أقام له الشفعاء وعقد الموالاة بينه وبين عباده المؤمنين، فصاروا أولياء في الله، بخلاف من اتخذ مخلوقًا وليًا من دون الله. أنا جعله وليًا من دون الله دون إذن الله جل وعلا، أي من الكفار وغيرهم أو من الآلهة. قال: فهذا لون وذاك لون، كما أن الشفاعة الشركية الباطلة لون والشفاعة الحق الثابتة التي إنما تنال بالتوحيد لون. وهذا موضع فرقان بين أهل التوحيد وأهل الإشراك. والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. قالوا: المقصود أن حقيقة العبودية وموجباتها لا تحصل مع الإشراك بالله في المحبة، بخلاف المحبة لله. أنا إذا كان هناك محبة لغير الله وأشرك هذا الشخص بالله عز وجل في المحبة، فإنها تنقطع عبوديته، ولو كان يعبد الله ليلًا ونهارًا، فعبوديته باطلة. قال: بخلاف المحبة لله؛ لأنها تابعة لله، فلا يحب المرء لا يحبه إلا لله. قال: فإنها من لوازم العبودية وموجباتها. فإنها محبة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، بل تقديمه في الحب على الأنفس وعلى الآباء والأبناء لا يتم الإيمان إلا بها؛ إذ محبته من محبة الله. وكذلك كل حب في الله ولله، أن يكون محبة الشخص لله عز وجل وفي الله. فإن كانت محبته لغير ذلك، فهي مدخولة. أن إذا كانت محبته لغير الله، إما لشهوة وإما لدنيا وإما لغرض من الأغراض، فهي محبة مدخولة، قد تكون محرمة، وقد تكون مباحة، وقد تكون أيضًا أعظم من هذا وهي شرك بالله جل وعلا بحسب ما تقتضيه النية. وأيضًا فعل القلب في هذه المحبة، قال: كما في الصحيحين عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان». ما في الصحيحين، أي في البخاري ومسلم، عن أنس. وجاء في البخاري عن أبي هريرة. قال في لفظ: وفي لفظ الصحيحين: «لا يجد الإيمان إلا من كان فيه ثلاث خصال: أن يكون الله ورسوله أحب إليهم مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا للجميع، وأن يكره أن يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار». قال: في الحديث الذي في السنن: «من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان». وهو حديث صحيح أخرجه الإمام أبو داود، من حديث أبي أمامة. وجاء كذلك ما يشهد له من حديث ابن عباس، وجاء أيضًا من حديث معاذ بن أنس الجهني عن أبيه. وقد ذكر الحديث الشيخ الألباني في الصحيحة: «من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان». وهذا لا يكون في قلب العبد إلا إذا سلم قلبه لله، وجعل قلبه كله لله محبة وخضوعًا وإنابة. فلهذا فكله همه لله. فإذا أحب أحب لله، لا يحب لدنيا ولا يحب كذلك لغرض من هذه الأغراض. وإذا أبغض أيضًا أبغض لله، لا يبغض لأمور تافهة ولا لحسد نفس ولا لغيرها، بل يبغض لله جل وعلا. وإذا أعطى أعطى لله، لا يعطي لأجل دنيا ولا لأجل أغراض دنيئة، وإنما يعطي لله جل وعلا أو في مرضات الله سبحانه وتعالى. وكذلك إذا منع منع لله. فهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فقد استكمل الإيمان». قال: وفي حديث آخر: «ما تحاب رجلان في الله إلا كان أفضلهما أشدهما حبًا لصاحبه». وهذا الحديث أخرجه الإمام البخاري في الأدب المفرد، حديث أنس بن مالك، وهو أيضًا صحيح قد ذكره الشيخ الألباني في الصحيحة. قال: فإن هذه المحبة من لوازم محبة الله تعالى وموجباتها على محبة ما يحب الله جل وعلا. وهذا جاء في الحديث: «اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك والحب الذي يقرب إلى حبك». وهو محبة ما يحب الله جل وعلا، فيكون القلب متعلقًا بالله جل وعلا، فكل ما يحبه الله فهو يحبه، وكل ما يكرهه الله فهو يكرهه. وهذا من أعظم المحبة لله عز وجل. وكذلك المغافقة لله، وأيضًا يعتبر من كمال الإيمان. فنكتفي بهذا، والله تعالى أعلم.