الدرس في كتاب الأمور المنهي عنها 51، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يبيّن المقطع كراهة ركوب الدابة آكلة العذرة (الجلالة) حتى تتغذى بالطيبات، ثم ينتقل إلى النهي الشديد عن البصاق في المسجد ووجوب إزالته بدفنه في التراب أو غسله في المساجد المبلطة. ويؤكد على عناية الإسلام الفائقة بالنظافة وطهارة بيوت الله تعالى.
يشير المقطع إلى أن نظافة المسجد وعمارةه من أفضل القربات مستدلاً بفعل النبي صلى الله عليه وسلم في إزالة الأذى وقصة المرأة التي كانت تقم المسجد. وينبه إلى وجوب المبادرة بإزالة القاذورات وعدم التكاسل، مبيناً أن خدمة بيوت الله شرف وعزة للمسلم وحاثاً على التنافس في ذلك.
يستعرض المقطع آداباً متعددة منها توجيه الوجه بعيداً عن القبلة عند البصاق، وقصة الأعرابي الذي بال في المسجد وتعامل النبي صلى الله عليه وسلم برفق وحكمة. ويختتم بالنهي عن إنشاد الضالة والكلام الدنيوي في المساجد، ووجوب ستر الفخذ بسراويل طويلة فضفاضة كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم جرهداً الأسلمي.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله ربه رحمة للعالمين بشيراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً. أما بعد، مواصلة أيها الأحبة في الله مع كتاب الأمور المنهية عنها من رياض الصالحين للإمام أبي زكريا يحيى بن شرف النووي رحمه الله تعالى. قال رحمه الله تعالى: باب كراهة ركوب الجلالة. قال: وهي البعير أو الناقة التي تأكل العذرة، فإذا أكلت علفاً طاهراً فطاب لحمها زالت الكراهة. والجلالة هي كما سبق: البهيمة التي تأكل العذرة، تأكل النجاسات والقاذرات، فهذه تسمى جلالة. وأما الجلالة بالتخفيف وليس بالتشديد فمعناها عظيم القدر، ولهذا يقول صاحب الجلالة يعني عظيم القدر. ومن هذا الباب يقال عن الله عز وجل: ذو الجلالة، أي عظم سبحانه وتعالى. أما بالتشديد: جلالة، فهي ما سبق ذكره. قال رحمه الله تعالى: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلالة في الإبل أن يركب عليها. رواه أبو داود بإسناد صحيح. رواه أبو داود بإسناد صحيح. وهذا الحديث فيه كراهة ركوب الدابة التي تأكل العذرة، التي تأكل العذرة. وهكذا أيضاً يكره أكل لحم الدابة التي تتغذى على العذرة، العذرة تتغذى على العذرة وتسمى جلالة. وتزول هذه الكراهة إذا زال أثر النجاسة الذي في بطنها، فإذا منعت من أكل النجاسات والقاذرات وأصبحت تتغذى على الطيبات وهكذا المباحات مباحات، فعندها يطيب لحمها ويجوز ركوبها. وهذا يا إخوان إن دل على شيء دل على أن ديننا هو دين النظافة، أن ديننا هو دين النظافة. فديننا حرص على طهارة الثياب، وهكذا طهارة الأبدان، وهكذا طهارة الأماكن التي تؤدى فيها العبادات أو كذلك أيضاً يجلس فيها أو ينام فيها الإنسان. فديننا ينفر عن القاذرات وعن هذه النجاسات. قال رحمه الله تعالى: باب النهي عن البصاق في المسجد والأمر بإزالته منه إذا وجد فيه، أي في المسجد. قال: والأمر بتنزيه المسجد عن الأقدار، ومن هذه الأقدار البصاق. والبصاق يا إخوان يطلق على ما يلفظه الفم، ما يلفظه الفم، ما أخرجه الفم يسمى بصاقاً. والبصاق طاهر أم نجس يا أبا بلال؟ البصاق ما هو البصاق؟ البصاق ما هو أحسن ما يلفظه ويخرجه الفم، أهو طاهر أم نجس؟ طاهر أحسن. ومع كونه طاهراً إلا أنه قد يكون فيه شيء من القدارة، فالقاذورات منها ما هو نجس ومنها ما هو طاهر. فمثال ما هو طاهر: البصاق، أن نخامه وأن نخاعه وهما بمعنى. وبعضهم يفرق بين النخامة وبين النخاع بماذا يا أبا محمد؟ من فرق بين النخامة والنخاع؟ النخامة التي تصعد وتخرج من الجوف، طيب. والنخاع؟ أحسنت، التي تنزل من النخاع، أي من الرأس، أي من الرأس. فهي مع كونها قذرة إلا أنها ليست بنجسة. ومثل هذا المخاط طاهر لكنه قذر. وهكذا قل في المني فهو طاهر لكنه فيه شيء من القدارة. وهكذا ومن القاذورات ما هو نجس كالبول والغائط والمذي والودي ونحوها. قال رحمه الله تعالى: عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «البصاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها». قال: متفق عليه. ودفنها هذا في حال المساجد قديماً، أن أرضها طينية، أن أرضها طينية. وجد بصاق نخامة فيدفنها، يدفنها ويكون ذلك ماذا؟ كفارة لهذه الخطيئة. طيب، طيب. الآن مع هذه السجاد مكيت وهكذا الأماكن المبلطة فلا يسع إلا إزالتها بمسحها أو غسلها. قال: قال رحمه الله تعالى: والمراد بدفنها إذا كان المسجد تراباً أو رملاً ونحوه، فيواريها تحت ترابه. قال أبو المحاسن الروياني من أصحابنا... من أصحابهم؟ النووي يقول: من أصحابنا. من أصحابه؟ أحسنت، الشافعية. والإمام النووي رحمه الله تعالى يعتبر من المحققين في مذهب الإمام الشافعي. وإذا قلنا محقق أي أنه ليس من المقلدين أو المتعصبين للمذهب، وإنما ينظر إلى ما صح من المذهب ووافق الدليل أخذ به، وما خالف الدليل تركه، وما خالف الدليل تركه. هذا يقال له محقق بخلاف المقلد والمتعصب. قال رحمه الله تعالى: قال أبو المحاسن الروياني من أصحابنا في كتابه البحر: قال وقيل المراد بدفنها إخراجها من المسجد، إخراجها من المسجد. أما إذا كان المسجد مبلطاً أو مجصصاً قال: فدلكها عليه بمداسة أو بغيره كما يفعله كثير من الجهال فليس ذلك بدفن، بل زيادة في الخطيئة وتكثير للقدر في المسجد. وعلى من فعل ذلك أن يمسحه بعد ذلك بثوبه أو بيده أو غيره أو يغسله أو يغسله. والدفن يا إخوان: وكفارتها دفنها، أي ماذا؟ أن يجعل التراب عليها، أن يجعل التراب عليها. وهذا يا إخوان فيه دليل لما سبق في الترجمة من أنه يجب تنزيه المساجد عن القاذرات والأوساخ والمحافظة على نظافتها، لماذا؟ لأنها بيوت الله عز وجل، في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، يسبح له فيها بالغدو والآصال، رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار، ليجزيهم الله أحسن ما عملوا، وماذا قال؟ ويزيدهم من فضله. فما أعظم كرم الله عز وجل. وعمارة المساجد، العمارة الحسية والعمارة المعنوية من أحسن الأعمال. ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله، والله يرزق من يشاء بغير حساب. المطلوب يا إخوان من المسلمين عموماً، طلاب العلم يا إخوان على وجه أخص، العناية بنظافة المساجد والحرص على إظهار المسجد بالمظهر الذي يليق به. فبدلاً من أن الشخص ماذا يرمي المخلفات في المسجد، معه ورقة من هذه الأوراق استخدمها ووضعها مكانه وانصرف، أو رمى بها في المسجد، أي أدب هذا؟ أي تعظيم للمسجد؟ فالمطلوب منا إذا وجدنا القاذورات أو غيرها في المسجد أن نقوم ونأخذها ونضعها في الأماكن المخصصة لها. تلكم المرأة، وفي رواية أنه رجل كما في حديث ابن عباس، كانت تقم المسجد. ما معنى تقم المسجد؟ نعم، تنظف وتكنس المسجد. فماتت ليلاً فجهزت، صلي عليها ودفنت ولم يعلم النبي صلى الله عليه وسلم بأمرها. فلما أصبح قال: أين المرأة؟ وفي رواية: أين الرجل؟ قالوا: مات البارحة، فكرهنا أن نوقظك. قال: هل آذنتموني؟ أي أعلم، أي أعلمتموني؟ قال: دلوني على قبرها. فدل على قبرها، فقام على القبر وصلى عليه، صلاته على الجنازة، صلاته على الجنازة. انظروا إلى عظم هذا الأمر الذي ماذا؟ من وفقه الله عز وجل له فقد وفق لخير عظيم. ما الذي يمنع الشخص أن يحمل مكنسه وإذا رأى وسخاً في المسجد ويقوم بتنظيفه؟ ما الذي يمنعه؟ أهذه رفعة أم هذه ذلة؟ أي جماعة يا أبا حذيفة؟ أهذه عزة أم ذلة؟ عزة يا إخوان، أن يوفقك الله لخدمة بيوته. البعض لا ينتظر العامل المخصص بهذا، قل: تعال، تعال، شف هذا، هذا وسخ في المسجد. انظر الحمامات كيف يا أخي، بارك الله فيك، خذ لك مكنسه وقم بتنظيفه. رأيت حماماً متسخاً نظفه واحتسب الأجر عند الله تبارك وتعالى وتعالى. ومن هذا القبيل يا إخوان، البعض يأكل لربما الزعق هذا ويرمي بالقشور، أو يقوم بي يعني ماذا؟ صناعة القلم ونحته ويرمي بالمخلفات في المسجد، أو عنده قصاصة أوراق قام وتركها مكانه. هذا ما يليق، بل ينبغي أن نظهر المسجد بالوجه الأكمل، ليس يوم الجمعة فحسد لأن الناس سيأتون يصلون الجمعة، بل في سائر الأوقات. الكتب تكون مرتبة، المصاحف تكون مرتبة، لا نضع كتباً على المصاحف ولا شيئاً آخر على المصاحف. عندنا أغراض، عمامة ما ترمي بها وتذهب وتبقى العمامة أياماً مرمية، أحياناً أشهر. كان عندنا عمامة هنا ما أدري كم شهر لها، عمامة حمراء، أين صاحبها؟ يرمي الواحد الشيء ولا يبالي. فهذا من الأمور التي ينبغي أن نحرص عليها يا إخوان. منظر جميل تجده في بعض المساجد، يحمل الشباب خرقاً ويمر على دواليب المصاحف ويمسح الغبار عنها. وهكذا أيضاً يعمل مبادرات في المسجد، حمامات المسجد، بل وساحات المسجد. ساحات المسجد، الإخوة في مسجد التقوى إلى قرابة الساعة التاسعة يوم الجمعة من بعد الفجر وهم ينظفون الضاحي وينظفون الساحات حول المسجد. بل لا نذهب بعيداً، عندنا في غيل باوزير الشباب يشكلون فرق تطوعية، ما دور هذه الفرق؟ طبعاً الشباب ليسوا يعني غالباً من أهل الاستقامة، عوام، أصحاب الكرة، أصحاب الدراجات النارية وغيرها، يقولون: نحن مسؤوليتنا تنظيف مسجدنا. كل ليلة يا إخوان بعد صلاة العشاء ينظف الحمامات ودورات المياه. أما ليلة الجمعة فعندهم حالات طوارئ، كيف حالات طوارئ؟ تنظيف المسجد بالمكائن الكهربائية وتنظيف المرافق، المكتبة مع المستودعات والحمامات، نظافة مميزة، بل ودكك المسجد وساحات التي حول المسجد. هذه مظاهر يا إخوان طيبة جداً يقوم بها العوام مثلاً، بارك الله في الجميع. فنحن كطلاب علم أحرى وأولى أن نتنافس على مثل هذا الأمر. قال رحمه الله تعالى: وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في جدار القبلة، في جدار القبلة مخاطاً أو بزاقاً أو نخامة فحكه. قال: متفق عليه. هل الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي بزق أو تنخم أو تمخط؟ أبداً يا إخوان، فعلها شخص آخر. هل قال الرسول عليه الصلاة والسلام: تعال يا فلان أزل هذا؟ والصحابة كانوا في خدمته، لكن يعلمنا جميعاً أن الحرص على نظافة المسجد هذا شرف للمسلم أن يقوم هو ولا ينتظر أحداً غيره يقوم بذلك، وأن هذا الفعل لا يزيد المسلم إلا شرفاً ورفعة، شرفاً ورفعة. ونبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من المواضع التي اشتد فيها غضبه لما رأى النخامة أو البصاق في جهتي أو في قبلتي المسجد، فغضب عليه الصلاة والسلام وأنكر هذا المنكر. أي ما إنكار؟ طيب يا إخوان، البصاق إلى جهة القبلة نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، إلى جهة القبلة، ولا سيما إذا كان الشخص في المسجد. وإذا كان خارج المسجد فإذا أراد أن يبصق فلو بصق إلى غير جهة القبلة كان ذلك أفضل. طيب، في الصلاة إذا أراد أن يبصق ماذا يصنع وهو مستقبل القبلة؟ نعم يا أبا أحمد، هذا موجود، أيها لازال إلى جهة القبلة كيف يفعل؟ نعم، أحسنت، فيميل وجهه قليلاً إلى غير جهة القبلة ويأخذ ما يريد أن يأخذه من التفال، مزاق، مخامة، مخاط إلى غير ذلك. فهذا من الأمور التي ينبغي أن تراعى. قال رحمه الله تعالى: وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من البول ولا القذر، أي الذي تستقدره النفوس والطباع، قال: إنما هي لذكر الله تعالى وقراءة القرآن» أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: رواه مسلم. ومتى قال هذا يا إخوان النبي صلى الله عليه وسلم؟ متى قال هذا: «إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر»؟ يا با عبد الله؟ نعم، حين أن دخل الأعرابي إلى المسجد فاتجه إلى ناحية وطائفة من المسجد فجعل يبول. فلما رآه الصحابة ماذا فعلوا؟ هموا به، أي أرادوا أن... آماذا؟ ينكر عليه إما بسحبه أو ضربه لأن هذا منكر، تفقوا على إنكاره. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «دعوه لا تزرموه». وهذا يا إخوان أدب نبوي، يعني لو قاموا إلى الأعرابي وهو يبول ورآهم يأتون مسرعين إليه ماذا سيفعل؟ سيمسك عن البول، يقطع بوله وهذا سيؤذيه. ثانياً: البول بدلاً أن يكون محصوراً في مكان معين ماذا سيتفرق؟ تخيل يجري والبول يتناثر هنا وهناك، وبدلاً من أن... آماذا؟ تجمع النجاسة في موضع معين فيسهل تطهيرها، فيكون ذلك من الأمور الصعبة. زد على ذلك من نجاسة الثياب والبدن. قال: «دعوه لا تزرموه». أكمل بوله، دعا بذنوب أو سجل فيهما، ماذا فعل به؟ صبه على بول الأعرابي فطهر الموضع، ثم دعا الأعرابي وعلمه بهذا التعليم، قال: «إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من البول ولا القدر، إنما هي لذكر الله تعالى وقراءة القرآن». الحديث. لاحظوا يا إخوان هذه المعاملة من النبي صلى الله عليه وسلم كيف أثرت في الأعرابي. جاء عند الحاكم وغيره أنه بعد أن... بولا وعلمه النبي صلى الله عليه وسلم قال: اللهم ارحمني ومحمداً ولا ترحم معنا أحداً أبداً. يعني هؤلاء اللي قاموا يريدوا يضربوا أو يفعلوا، لا ترحمهم، ارحم هذا المعلم الذي أحسن تعليمي. وفي صحيح البخاري أنه قالها قبل أن يبول، قبل أن يبول قال: اللهم ارحمني ومحمداً ولا ترحم معنا أحداً أبداً. وصوب النبي صلى الله عليه وسلم دعاءه، وأن هذا ليس من الدعاء الذي ينبغي، لقد حجرت، يعني ضيقت، أدعو لنفسك وأدعو لإخوانك كذلك، لإخوانك كذلك. فما أجمل هذه الأبواب التي فيها الحث على عمارة بيوت الله عز وجل بالصلاة والقرآن والعلم والذكر وتنزيهها عن الأوساخ والقاذرات. بل وليس هذا فحسب، تنزيه عن الأشياء التي لا تليق. إن شد الضالة في المسجد لا يجوز كما نهى النبي صلى الله عليه وسلم، ضاع عليه قلم، قال: يا جماعة من رأى قلماً، من يا جماعة وجد كتابي، أنت في مسجد لا تنشدن ضالة. طيب، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: «من سمعناه ينشد ضالة فليقل: لا ردها الله عليك». وهكذا بالنسبة لما يتعلق بالكلام الذي لا يليق، الكلام الذي لا يليق في بيوت الله عز وجل، الإكثار من أحاديث الدنيا والتي لربما تزرع الغفلة وليس فيها ذكر لله عز وجل، ينبغي أن تطهر المساجد من ذلك، تطهر المساجد من ذلك. فأسأل المولى عز وجل أن يجعلني وإياكم جميعاً من عمار المساجد وأن يعيننا على ذلك، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. هنا يقول: ما حكم البصاق في ضاحية المسجد؟ ضاحية المسجد هي مما أعد للصلاة، مما أعد للصلاة، وحكمها حكم المسجد، حكمها حكم المسجد. بخلاف المرافق الأخرى، الدكة، ساحات، مستودعات، خازن، مكتبة، فهذه ليس لها حكم المسجد، ولهذا يجلس فيها الجالس من غير أن يصلي تحية المسجد، تحية المسجد. قال: ونرجو نصيحة في لبس السراويل والمشي بها في السكن. هذا يا إخوان تكرر، وأنه ينبغي على طالبي العلم خاصة بل والمسلمون عموماً أن يهتموا بهذه الآداب. خذوا زينتكم، لكن هذا ليس فيه تزين، آذى فيه شيء من ماذا؟ من التكشف. البعض ينام في سروال قصير، لا خطأ. إن كان ولابد فليكن طويلاً فضفاضاً، طويلاً فضفاضاً. وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجرهد الأسلمي: «غط فخذك فإن الفخذ عورة». تدري متى قال هذا؟ والرجل على ناقة، وتعرفون الشخص إذا صعد إلى شيء مرتفع قد يبدو شيء من عورته، ومع هذا قال: «غط فخذك فإن الفخذ عورة». وهذا من التنبيهات التي دائماً ماذا ينبه عليها؟ أن الشخص في السكن لا يمشي أو يجلس في سراويل قصيرة، وإنما إن كان ولابد كما سبق أن يكون طويلاً فضفاضاً، ليس يجسم ويحجم العورة، وإنما يكون فيه المبالغة في التستر والاحتشام والمزيد من الحياء. فهذا المطلوب منا جميعاً. طيب، إلى هنا والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر